أطلقت المحكمة الوطنية الإسبانية بكفالة 27 مليون يورو سراح رجل الأعمال المصري الهارب حسين سالم, الصديق المقرب للرئيس المصري المخلوع حسني مبارك, بعد اعتقاله في مدريد, بموجب مذكرة دولية لاتهامه بإهدار المال العام من خلال بيع الغاز المصري لإسرائيل بأقل من أسعار السوق.

وقد جاء ذلك وسط جدل في مصر حول إمكانية تسليمه, بعد أن أرسل النائب العام المصري ملفا بذلك إلى السلطات الإسبانية.

ومثل سالم في المحكمة مرتين أمس الجمعة أمام قاضيين، نظر أحدهما في مذكرة الشرطة الدولية (الإنتربول) للقبض عليه وتسليمه إلى مصر، ونظر الآخر في قضية غسيل أموال في إسبانيا.

وحددت الكفالة في القضيتين بـ27 مليون يورو, 15 مليون يورو منها في قضية تسليمه لمصر و12 مليون يورو في قضية غسيل أموال إسبانية. 
وكانت السلطات الإسبانية قد أعلنت تجميد 32.5 مليون يورو في حسابات سالم كما صادرت عقارات له بقيمة عشرة ملايين يورو وخمس سيارات فارهة.

واتهم سالم بالحصول على هذه الأموال بطريقة غير مشروعة في مصر ونقلها إلى إسبانيا. كما اتهم في مصر بالاحتيال والمضاربة المالية مع مبارك ونجليه علاء وجمال.

ووجهت إلى سالم اتهامات بالتربح من الأراضي وعدد من الصفقات من بينها صفقة تصدير الغاز المصري إلى إسرائيل بسبب علاقاته بمبارك وعائلته.

وقال بيان للمحكمة العليا إنه جرى أيضا اعتقال خالد نجل سالم ورجل الأعمال التركي علي إحسان. وذكرت المحكمة أيضا أن الثلاثة متهمون بغسل الأموال والاحتيال والرشوة والفساد في تعاملات تجارية دولية.

ويعتقد أن حسين سالم غادر مصر في 3 فبراير/شباط الماضي, قبل ثمانية أيام من إعلان مبارك تنحيه عن السلطة.

ويشار إلى أن حسين سالم مساهم رئيسي في شركة غاز شرق المتوسط التي تولت عمليات بيع الغاز المصري والتي اتهمت بإضاعة مليارات الدولارات على الاقتصاد المصري.

المصدر : وكالات