آلان جوبيه (يمين) يعزو تعثر استصدار قرار ضد سوريا إلى عدم وجود أصوات كافية (الأوروبية)

تتواصل جهود الدول الغربية، وعلى رأسها فرنسا وألمانيا، من أجل استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي لإدانة النظام السوري، رغم استمرار معارضة روسيا والصين لمثل تلك الخطوة، وسط اتصالات أميركية مع هاتين الدولتين، وقلق عربي بشأن ما يجري في سوريا.

فقد دعا وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه ونظيره الألماني غيدو فيسترفيله السبت في مدينة بوردو جنوب غرب فرنسا بقية الدول الأعضاء في مجلس الأمن إلى إدانة تصرفات الرئيس السوري بشار الأسد في تعاطيه مع الاحتجاجات المناوئة لنظامه منذ منتصف مارس/آذار الماضي.

غير أن جوبيه أعلن عن تعثر الجهود المبذولة لصدور قرار أممي بشأن سوريا، عازيا ذلك إلى عدم التمكن من الحصول على أصوات كافية لاستصدار القرار.

ولكنه أكد أن بلاده تجري اتصالات في الوقت الراهن مع بريطانيا والولايات المتحدة لجمع أكبر قدر ممكن من الأصوات المؤيدة لقرار إدانة النظام السوري.

ورغم أن الدول الأوروبية كانت قد بدأت بتخفيف التوتر مع سوريا قبل اندلاع الاحتجاجات في محاولة لعزل نظام الأسد عن إيران، فإنها الآن تدعو إلى فرض عقوبات على دمشق بسبب العنف ضد المحتجين الذين يطالبون بالحرية وإنهاء الفساد والفقر.

كلينتون: الرجوع للوراء لم يعد ممكنا مع النظام السوري (رويترز)
أوروبا وأميركا
من جانبها قالت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون "لقد كنا في غاية الوضوح بالنسبة للرئيس الأسد والمسؤولين السوريين ونرى ضرورة وقف العنف".

وأكدت أن الاتحاد الأوروبي يمارس الضغوط السياسية للوصول إلى ما يمكن وضع حد للعنف في سوريا، مشيرة إلى أن ثمة مشاورات مع الأمين العام للأمم المتحدة لفرض عقوبات.

ويأتي ذلك مع تصعيد الخطاب الأميركي تجاه سوريا، حيث قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن "القمع الدامي" الذي يمارسه النظام السوري ضد المتظاهرين "قد يؤدي إلى تأخير ساعة رحيل الأسد، لكن الرجوع للوراء لم يعد ممكنا".

جاء ذلك في بيان من الخارجية الأميركية تضمن ترجمة لمقال صحفي نشرته كلينتون تقول فيه إن "الرئيس الأسد قد اتخذ خياره".

ورأت كلينتون أن "حملة القمع العنيفة التي يمارسها الأسد أدت لتقويض مزاعمه بأن يكون مصلحا", مشيرة إلى أن الولايات المتحدة حاولت زيادة الضغوط على الأسد.

واتهمت كلينتون الأسد بانتهاج ما سمتها الأساليب القمعية لحليفته إيران, معتبرة أن سوريا تتجه نحو نظام سياسي جديد قالت إنه يجب أن يرسمه الشعب السوري.

وكانت كلينتون قد تحدثت مع نظيرها الروسي سيرغي لافروف يوم الجمعة في محاولة لحل الخلافات بشأن مشروع قرار في مجلس الأمن يدين الحملة السورية ضد الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية.

وأجرت اتصالات مع نظيرها الصيني ومسؤولين أتراك لمناقشة الوضع في سوريا.

موسى عبر عن القلق العربي وأشتون دعت لوقف العنف في سوريا (الفرنسية)
قلق عربي
من جانبه أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية المنتهية ولايته عمرو موسى عن قلق العالم العربي إزاء ما يجري في سوريا، نافيا أن يكون وراء إظهار القلق "خطة أو مؤامرة للتدخل بها أو حملة انتخابية".

ورد موسى على ادعاء سوريا بأنه يستخدم الأحداث لأغراض انتخابية -كونه أحد المرشحين للرئاسة في بلاده- قائلا "هذا القلق شيء طبيعي خاصة من جانب المواطنين العرب"، وتساءل "هل أصحاب القلق في الدول كلهم مرشحون لخوض الانتخابات المصرية"؟

وأشار موسى السبت على هامش المؤتمر الدولي حول ليبيا إلى وجود اتصالات مكثفة مع المسؤولين العرب لمتابعة ما يجري في سوريا، وهو ما يعدونه خطيرا خاصة في ضوء سقوط ضحايا.

المصدر : وكالات