مدنيون يفرون من الاشتباكات بين باب التبانة وجبل محسن في طرابلس (رويترز)

قتل ستة أشخاص وجرح آخرون في الاشتباكات المسلحة المتواصلة الجمعة بين منطقتي باب التبانة وجبل محسن في مدينة طرابلس شمالي لبنان، فيما قال رئيس الحكومة اللبنانية إن توقيت ما حصل "مريب"، وأكد أن القوى الأمنية ستضرب "بيد من حديد" ضد كل من يعد نفسه أقوى من الدولة.

وقالت مراسلة الجزيرة في بيروت سلام خضر إن من بين القتلى علي فارس المسؤول العسكري في الحزب العربي الديمقراطي الفاعل في جبل محسن وجنديا في الجيش صادف مروره في مكان الاشتباكات (شارع سوريا الفاصل بين المنطقتين) فيما جرح عشرة أشخاص بينهم عسكريان.

وأضافت خضر أن الاشتباكات ما زالت مستمرة بشكل متقطع، حيث تستخدم الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية، رغم دخول الجيش بكثافة إلى مكان الاشتباكات لمنع تفاقم الوضع.

وجاءت الاشتباكات عقب مظاهرة في ساحة النور بطرابلس بعد صلاة الجمعة، ضد النظام السوري وتأييدا للحراك الشعبي في سوريا، وعند عودة المتظاهرين ألقيت قنبلة صوتية عليهم، مما أدى إلى جرح عدد من الأشخاص لتندلع بعدها الاشتباكات المسلحة.

وقد رفع المشاركون لافتات تندد بما وصفوه صمت المجتمع الدولي إزاء انتهاكات حقوق الإنسان من قبل النظام في سوريا.

ميقاتي قال إنه يفهم المعارضة سلمية وبناءة (رويترز-أرشيف) 
خط أحمر
وتعقيبا على الأحداث قال رئيس الحكومة اللبنانية الجديد نجيب ميقاتي إن السلم الأهلي في المدينة خط أحمر وإنه طلب من القوى الأمنية الضرب بيد من حديد لقطع دابر الفتنة في المدينة.

وأضاف في مؤتمر صحفي عقده في طرابلس (مسقط رأسه) إن توقيت ما حصل مريب، وأشار إلى أنه يفهم المعارضة سلمية وبناءة، داعيا أهل طرابلس إلى إدراك "الأهداف الخبيثة" وإسقاطها، ووصف ما يحدث برسائل دماء وتهديد، لكنه رفض توجيه اتهام إلى أي جهة "بانتظار نتائج التحقيقات".

كما شدد على أنه والقوى الأمنية لن يسمحا لأحد بمد يده على هذه المدينة وتتعامل بشكل صارم مع كل مخل بالأمن، وأضاف أن الجيش، الذي عزز قواته في مناطق الاشتباكات، لديه أوامر صريحة لوضع حد "للفتنة".

المصدر : الجزيرة + وكالات