قال مسؤول حكومي إن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح -الذي يعالج في السعودية منذ أسبوعين- سيعود إلى بلاده خلال أيام، وذلك ردا على تصريحات من مصدر سعودي تقول إنه لن يعود إلى اليمن، بينما خرجت مظاهرات معارضة في "جمعة الشرعية الثورية" قابلتها مظاهرات مؤيدة في "جمعة الولاء".

وأوضح عبده الجندي، نائب وزير الإعلام اليمني، في تصريح لوكالة رويترز أن الرئاسة أكدت له أن صالح "سيعود في الأيام القادمة"، ولم يحدد موعدا معينا، مشددا على أن صحة الرئيس في تحسن مستمر.

من جهته تعهد الرئيس اليمني أمس بتجاوز الأزمة التي تشهدها البلاد، وجدد تأكيده على تمسكه بمنصبه رئيسا للبلاد.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن صالح قوله لملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في اتصال هاتفي إن "اليمن قادر على تجاوز الأزمة الراهنة وبما يحقق المصلحة الوطنية العليا للشعب اليمني".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر دبلوماسية قولها إن لقاء عقد بين المعارضة والسلطة بحثا عن حل توافقي.

وكان عبد ربه منصور هادي، القائم بأعمال الرئيس، أبلغ وفدا من شباب الثورة أنه سيستقيل إذا استمرت ما سماها "سياسة لي الذراع" من قبل بعض الأطراف التي لم يسمها، قائلا إنه قد يضطر إلى كشف ذلك في مؤتمر صحفي ويغادر العاصمة إلى عدن.

من جهتها دعت اللجنة التحضيرية لمجلس شباب الثورة إلى رفض الحوار مع من وصفتهم ببقايا النظام، ودعت القائم بأعمال الرئيس إلى الاعتراف بالثورة الشبابية من شارع الستين بـصنعاء.

ودعمت شخصيات بارزة من عائلة صادق الأحمر رئيس اتحاد قبائل حاشد المتظاهرين وانضموا إلى الدعوة لتشكيل مجلس انتقالي يدير شؤون البلاد.

جانب من ساحة الحرية بتعز (الجزيرة نت)
جمعة الشرعية الثورية
وقد تواصلت المظاهرات المطالبة برحيل صالح، حيث خرجت حشود ضخمة في شارع الستين في العاصمة صنعاء في ما سمي جمعة الشرعية الثورية للمطالبة بمجلس انتقالي ورفض عودة الرئيس صالح.

وشارك عشرات الآلاف في مدينة ذمار في مسيرات حاشدة، طالبوا فيها بسرعة تشكيل مجلس وطني انتقالي، واستكمال أهداف الثورة السلمية، وفي محافظة الحديدة وإب طالب متظاهرون بإسقاط بقايا عائلة صالح.

ومن تعز أفاد مراسل الجزيرة نت عبد القوي العزاني بانطلاق مسيرة حاشدة من وادي القاضي جابت شوارع المدينة وصولا إلى ساحة الحرية، حيث أدى المشاركون صلاة الجمعة، كما شيعوا جنازة بشير الدبعي، الذي فارق الحياة مساء أمس الخميس متأثرا بجراح أصيب بها الجمعة قبل الماضي بساحة النصر.

وقال النائب في البرلمان عبد الله العديني إن "الشرعية الثورية" هي عنوان المرحلة الراهنة، وانتقد مواقف بعض دول الخليج، خصوصا المملكة العربية السعودية، التي تحاول "إحياء عظام نظام علي صالح وقد أصبحت رميما", كما انتقد الدور الغائب لجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي.

وكانت مصادر طبية في مستشفى الروضة أكدت للجزيرة نت إصابة فتاة في السادسة والعشرين من عمرها برصاص القوات العسكرية، التي استهدفت المستشفى بنيرانها صباحا، كما شهدت المدينة فجر اليوم قصفا عنيفا وعشوائيا من قوات الحرس الجمهوري.

وأشارت بعض المصادر إلى سقوط عدد من الجرحى في اشتباكات بين قوات من اللواء 33 ومسلحين موالين للثورة في شارع الستين مساء أمس وفجر اليوم.

جانب من مظاهرات مؤيدة للرئيس في صنعاء اليوم (رويترز)
جمعة الولاء
وفي الجهة المقابلة، خرج الآلاف من مؤيدي الرئيس اليمني في "جمعة الولاء لله وللقائد" مرددين شعارات عبرت عن تأييدها لصالح ودعت له بالشفاء مع أركان حكمه الذين يتلقون العلاج في المملكة العربية السعودية منذ الرابع من الشهر الجاري.

ونظمت مظاهرات مماثلة بالمحافظات اليمنية للتأكيد على التمسك بالشرعية الدستورية، و"رفض العنف والفوضى والانقلاب على السلطة".

ورفع مؤيدو صالح لافتات كتب عليها "لا للزج باليمن في الفتن والفوضى"، وأخرى ترفض الحرب الأهلية والعنف.

المصدر : الجزيرة + وكالات