دعوات أوروبية لتشديد عقوبات سوريا
آخر تحديث: 2011/6/17 الساعة 18:10 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/6/17 الساعة 18:10 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/17 هـ

دعوات أوروبية لتشديد عقوبات سوريا

ساركوزي قال إن السلطات السورية تقوم بأعمال "قمعية غير مقبولة" ضد الشعب (الفرنسية)

قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الجمعة إن فرنسا وألمانيا اتفقتا على الدعوة إلى تشديد العقوبات على سوريا، في حين دعا الأمين العام للأمم المتحدة الرئيس السوري بشار الأسد إلى "وقف قتل المحتجين المدنيين"، وأعلنت واشنطن زيادة اتصالاتها مع معارضي النظام السوري في الداخل والخارج.

وأضاف ساركوزي خلال مؤتمر صحفي عقب محادثات في برلين مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن باريس وبرلين تدعوان إلى تشديد العقوبات على السلطات السورية التي تقوم بأعمال "قمعية غير مقبولة" لا يمكن السكوت عنها ضد الشعب السوري.

بدوره صرح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للصحفيين الخميس في مدينة ساو باولو البرازيلية بأنه يتعين على الرئيس السوري الدخول في حوار شامل مع معارضيه واتخاذ تدابير جريئة قبل فوات الأوان، مشيرا إلى أنه يبحث عن موقف متجانس حول سوريا بين الدول الأعضاء الـ15 في مجلس الأمن الدولي.

وأعرب بان عن "قلقه العميق" من الوضع في سوريا، مذكرا بأنه تحدث مرات عدة مع الرئيس السوري وطلب منه الإصغاء إلى شعبه وحمايته.

تصعيد أميركي
في غضون ذلك صعدت الولايات المتحدة ضغوطها على الأسد، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند إن الرئيس باراك أوباما منحه فرصة الاختيار بين قيادة الإصلاح السياسي في بلاده والتنحي، مضيفة أن الأسد اختار الخيار السلبي وباتت سوريا تحت حكمه "مصدر عدم استقرار في المنطقة".

وشددت المتحدثة الأميركية على أن أفعال الحكومة السورية تبعث على الاشمئزاز، وطالبتها بوقف "العنف والهجمات الهمجية" على الفور.

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة تسعى مع حلفائها إلى عزل النظام السوري في الأمم المتحدة، وقالت إن واشنطن زادت اتصالاتها داخل وخارج سوريا مع سوريين يسعون إلى التغيير السياسي في بلادهم.

ينبغي ألا تتدخل أي قوة خارجية في الشؤون الداخلية لدول المنطقة (الأوروبية)
روسيا والصين
يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه روسيا والصين معارضتهما لأي تدخل أجنبي في الاضطرابات الجارية في الدول العربية، رغم سعي الغربيين للحصول على دعم البلدين لإصدار قرار أممي ضد سوريا.

وجاء في بيان صدر عقب لقاء جمع الرئيس الصيني هو جينتاو ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف في موسكو، أن في وسع الأسرة الدولية تقديم مساعدة بناءة لمنع تدهور الوضع، غير أنه ينبغي ألا تتدخل أي قوة خارجية في الشؤون الداخلية لدول المنطقة.

هذا وكان وزير خارجية تركيا أحمد داود أوغلو قد قال إنه لمس آثار الخوف والقلق في عيون اللاجئين الذين التقاهم والذين أكدوا عدم رغبتهم في العودة إلى سوريا بسبب الخوف من القمع والاعتقال.

وجاء كلام أوغلو عقب زيارته لمخيمات اللاجئين والجرحى والمرضى من السوريين في مخيمي يايلا داغي والطين أوزو للاطلاع على أوضاعهم بهذه المخيمات وفهم الظروف التي دفعتهم للجوء إلى تركيا.

كما تقوم سفيرة حسن النوايا للأمم المتحدة الفنانة الأميركية أنجيلينا جولي بزيارة لمخيمات اللاجئين السوريين في تركيا بهدف لفت انتباه أنظار العالم إلى مأساة اللاجئين وأوضاعهم.

 أردوغان أيد مشروع الأسد الإصلاحي ومضامينه وتسريع وتيرته وتنفيذه لأن في ذلك قوة لسوريا واستقرارا لها

"

مهمة وإيجابية
وقد وصف العماد حسن توركماني معاون نائب الرئيس السوري زيارته لتركيا بأنها "مهمة وإيجابية جدا وأعادت التأكيد على الثقة المتبادلة بين القيادتين في البلدين الصديقين والرغبة الجادة في العمل والتنسيق والتشاور المشترك".

وقال توركماني في حديث للتلفزيون السوري الخميس إنه قام بزيارة لتركيا بتكليف من الرئيس حاملا رسالة تهنئة بمناسبة فوز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات الأخيرة.

وكان وفد سوري قد وصل الأربعاء الماضي إلى العاصمة التركية أنقرة برئاسة توركماني وضم نائب وزير الخارجية عبد الفتاح عمورة.

وأضاف أنه عرض على رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان كل "الجهود المبذولة في سورية وخاصة مشروع الإصلاح المتكامل الذي يقوده الأسد والذي أصبح ناضجا وجرى تنفيذ خطوات منه وستستكمل باقي الخطوات قريبا"، مشيرا إلى تأييد أردوغان لهذا المشروع ومضامينه وتسريع وتيرته وتنفيذه لأن في ذلك قوة لسوريا واستقرارا لها.

وأعرب توركماني عن تفاؤله بمستقبل العلاقة بين سوريا وتركيا وقال إن هذه الزيارة رسخت الثقة وأكدت بشكل مشترك على الثقة المتبادلة والرغبة الجادة في العمل المشترك واستمرار التنسيق والتشاور بين المسؤولين في البلدين.  

مؤتمر سابق للمعارضة في مدينة أنطاليا التركية (الفرنسية)
مؤتمر معارض
في المقابل يعقد معارضون أكراد في العاصمة البريطانية لندن اجتماعا في 20 يونيو/ حزيران الحالي، يهدف دعم حركة الاحتجاجات الشبابية في سوريا بحسب قولهم.

وأبلغ إبراهيم مصطفى ممثل حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) وعضو اللجنة المنظمة للاجتماع يونايتد برس إنترناشونال، أن اللقاء ستشارك فيه منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان، مثل منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش واللجنة السورية لحقوق الإنسان، وناشطون سوريون شباب في بريطانيا من العرب والأكراد، وبرلمانيون بريطانيون معنيون بحقوق الإنسان.

وقال مصطفى إن الحركة الوطنية الكردية في بريطانيا المنظمة للقاء، دعت أحزابا معارضة عربية من بينها جماعة الإخوان المسلمين، وإعلان دمشق، وحزب الوسط، إلى المشاركة في الاجتماع لمناقشة "القمع" الذي يتعرض له المتظاهرون العزل، والهجرة الداخلية الخارجية، واعتماد برنامج لإيصال المساعدات للنازحين السوريين.

وأضاف أن الاجتماع يناقش أيضا تشكيل لجنة دولية لمحاسبة المسؤولين عن قتل المدنيين العزل أمام المحاكم الدولية.

المصدر : وكالات