بان كي مون دعا الأسد إلى اتخاذ تدابير جريئة قبل فوات الأوان (الفرنسية-أرشيف)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة الرئيس السوري بشار الأسد إلى وقف قتل المحتجين المدنيين، في وقت صعدت فيه الحكومة الأميركية لهجتها ضد النظام السوري، وأعلنت زيادة اتصالاتها مع معارضي هذا النظام في الداخل والخارج.

وقال بان كي مون في تصريح للصحفيين أمس الخميس من مدينة ساو باولو العاصمة الاقتصادية للبرازيل إنه يتعين على الرئيس السوري الدخول في حوار شامل مع معارضيه واتخاذ تدابير جريئة قبل فوات الأوان، مشيرا إلى أنه يبحث عن موقف متجانس حول سوريا بين الدول الأعضاء الـ15 في مجلس الأمن الدولي.

وأعرب بان عن "قلقه العميق من الوضع في سوريا"، مذكرا بأنه تحدث مرات عدة مع الرئيس السوري وطلب منه الإصغاء إلى شعبه وحماية الأرواح البشرية.





يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه روسيا والصين معارضتهما لأي تدخل أجنبي في الاضطرابات الجارية في الدول العربية، رغم سعي الغربيين للحصول على دعم البلدين لتشديد الضغوط على سوريا، في بيان صدر خلال زيارة للرئيس الصيني هو جينتاو لروسيا.

وجاء في البيان الذي يحمل توقيع هو جينتاو ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف أن "في وسع الأسرة الدولية تقديم مساعدة بناءة لمنع تدهور الوضع، غير أنه ينبغي ألا تتدخل أي قوة خارجية في الشؤون الداخلية لدول المنطقة".



 ميدفيديف وهو جينتاو رفضا أي تدخل خارجي في اضطرابات الدول العربية (الأوروبية)
تصعيد أميركي
وفي المقابل صعدت الولايات المتحدة ضغوطها على الرئيس الأسد، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند إن الرئيس باراك أوباما منحه فرصة الاختيار بين قيادة الإصلاح السياسي في بلاده أو التنحي وهو ما كررته وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، مضيفة أن الأسد اختار خيارا سلبيا وباتت سوريا تحت حكمه مصدر عدم استقرار في المنطقة.

وشددت المتحدثة الأميركية على أن أفعال الحكومة السورية تبعث على الاشمئزاز، وطالبتها بوقف العنف وما سمته الهجمات الهمجية على الفور.

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة تسعى مع حلفائها إلى عزل النظام السوري في الأمم المتحدة، وقالت إن واشنطن زادت اتصالاتها داخل وخارج سوريا مع سوريين يسعون إلى التغيير السياسي في بلادهم.



ملف العقوبات
وفي مسألة العقوبات، كشفت مصادر دبلوماسية أوروبية لوكالة الصحافة الفرنسية أن الاتحاد الأوروبي شرع الخميس في التحضير لتشديد العقوبات المفروضة على سوريا والتي قد تستهدف هذه المرة شركات مرتبطة بنظام الأسد وأشخاصا من محيطه.

وكشف دبلوماسي أوروبي أن مجموعة من خبراء الدول الأعضاء بالاتحاد (27 عضوا) شرعت الخميس ببروكسل في بحث توسيع العقوبات ضد دمشق، مشيرا إلى أن الهدف هو الانتقال إلى درجة جديدة بعد مجموعتي عقوبات استهدفت عددًا من أركان النظام ثم الرئيس الأسد نفسه.

وأكد مراسل الجزيرة في بروكسل أن اللائحة الجديدة ستشمل رجال أعمال سوريين وشركات وشخصيات يرون أنها تدعم نظام الأسد، لكنه أوضح أن الأوروبيين لم يتفقوا بعد على اللائحة.

كما كشف المراسل أن البرلمان الأوروبي طالب بدوره بتوسيع لائحة العقوبات على سوريا.

ولفتت هذه المصادر إلى أنه من غير المؤكد أن تكون القائمة جاهزة في الوقت المناسب لإقرارها خلال اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين الاثنين المقبل في لوكسمبورغ، إلا أنه قد يتمّ إقرارها على هامش قمة لرؤساء الدول والحكومات الخميس والجمعة في بروكسل.

المصدر : وكالات