احتشد الآلاف السبت الماضي في أول تجمع لهم بعد رفع قانون الطوارئ (الجزيرة) 

خاص-الجزيرة نت

تستعد جمعية الوفاق الوطني المعارضة في البحرين لحشد أنصارها في جزيرة سترة جنوب العاصمة المنامة عصر اليوم الجمعة، في مهرجان خطابي دعت إليه هذا الأسبوع، في وقت تتجدد فيه المظاهرات بمناطق متفرقة من البحرين للمطالبة بإصلاحات سياسية ودستورية.

ويعد هذا المهرجان هو الثاني من نوعه منذ رفع حالة الطوارئ في البحرين، التي جمدت العمل السياسي منذ فرضها في منتصف مارس/ آذار، وذلك للمرة الأولى في البلاد التي تشهد مطالبات بالإصلاح منذ عشر سنوات.

تترقب المعارضة خطابا لرئيس الوفاق علي سلمان حول الموقف من الحوار (الجزيرة)
مهرجان خطابي
ومن المتوقع أن يلقي الأمين العام لجمعية الوفاق المعارضة الشيخ علي سلمان كلمة يوضح فيها الموقف النهائي من المشاركة في الحوار الوطني الذي دعا إليه الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والمزمع البدء فيه مطلع الشهر المقبل، وذلك بعد أن ألمح سلمان في خطاب جماهيري السبت الماضي إلى رفض الوفاق للمشاركة فيه.

ومن المتوقع أيضا أن يتحدث سلمان في المهرجان الذي يقام تحت شعار "من أجل الوطن" عن العديد من القضايا الراهنة في المشهد السياسي البحريني، ولاسيما الإفراج عن المعتقلين ووقف المحاكمات العسكرية وتهيئة الأجواء لحوار وطني برعاية ولي العهد وليس رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني الذي عينه الملك وسط تحفظ المعارضة.

وكانت وكالة الأنباء البحرينية قد نقلت عن مسؤول بوزارة الداخلية البحرينية موافقتها على طلب تقدم به ثلاثة أشخاص للتصريح بالمهرجان الخطابي، ومن المتوقع أن يحضره آلاف من المعارضة، خصوصا بعد إعلان الموافقة على انعقاده.

مسيرات احتجاجية
في هذه الأثناء، خرجت مساء أمس الخميس مسيرات بمناطق عدة بالمملكة للمطالبة بإصلاحات سياسية ودستورية وإخراج قوات درع الجزيرة، وهتف المحتجون -الذين حملوا أعلام البحرين- بشعارات تطالب بالإفراج عن المعتقلين.

شهدت احتجاجات البحرين مواجهات دامية منذ اندلاعها في الرابع عشر من فبراير/ شباط (الجزيرة)

ورفع بعضهم لافتات كتب عليها "لا للحوار" مع من سموهم القتلة، ورفض آخرون الحوار واصفين إياه بأنه شكلي.

وأفاد شهود عيان في بعض المناطق أن قوات الأمن لم تتدخل لفض هذه المسيرات، كما جرت العادة.

لكنها واجهت مسيرتين خرجتا في قريتي العكر والنويدرات للمطالبة بالإفراج عن رئيس تيار الوفاء الإسلامي عبد الوهاب حسين، وهتف فيهما المحتجون بشعارات مناوئة للنظام، مما دفع قوات الأمن إلى تفريقهم بعد إطلاق غازات مسيلة للدموع.

وفي الوقت نفسه، خرج عشرات الشبان في مسيرات مماثلة بقرى المحافظة الشمالية ذات الكثافة السكانية، كما خرجت مسيرات أخرى نسائية.

وقالت مصادر للجزيرة نت إن بعض المسيرات انتهت قبل وصول قوات الأمن التي تمركزت في بعض القرى حتى ساعات متأخرة من مساء أمس.

ومن المتوقع أن تشهد مناطق متفرقة مساء اليوم مظاهرات عدة، حيث يشهد يوم الجمعة في العادة تجددا لحركات الاحتجاج منذ اندلاعها في الرابع عشر من فبراير/ شباط الماضي.

المصدر : الجزيرة