الورقة تقول إن دحلان يقود مخططا مدعوما من أطراف دولية للإطاحة بعباس (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-خاص

كشف مصدر في المجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) للجزيرة نت أن اللجنة المركزية -أعلى هيئة قيادية في الحركة- وزعت ورقة على أعضاء الثوري تتضمن أسباب ودوافع فصل محمد دحلان من الحركة، وكذلك خفايا لم تكشف من قبل.

ومن أخطر ما تضمنته الورقة الموزعة -حسب المصدر القيادي الذي اشترط عدم كشف هويته- أن جهاز أمن الدولة المصري المنحل سلم في منتصف العام الماضي تسجيلات ولقاءات مصورة لمحمد دحلان مع شخصيات فلسطينية وأخرى أميركية.

وقال المصدر إن التسجيلات التي وصلت للرئيس محمود عباس تثبت أن "دحلان يقود مخططا مدعوما من بعض الأطراف الدولية للإطاحة بعباس، وأن مخططه هذا يحظى بدعم من قيادات أمنية وتشكيلات عسكرية تابعة لـكتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لفتح في الضفة الغربية وقطاع غزة".

وأضاف المصدر أن عباس وجه فورا أوامر بملاحقة الخلايا العسكرية لدحلان، وأقال مسؤولين أمنيين وحكوميين كبارا مقربين من دحلان، وزاد من الحراسات على مقر الرئاسة ومنزله في رام الله، وكذلك على مقر إقامته في الأردن.

وأشار المصدر إلى أن عباس لم يبدأ في حينها الحرب مع دحلان لأنه كان يريد معرفة المزيد عن المخطط والداعمين له، لكن حين ساءت الأمور ووصلت إلى نهايتها، قرر أبو مازن خوض مواجهة مع دحلان بدأها باتهامه بالتعرض لأبنائه ولم ينهها إلا بفصله من حركة فتح.

طلب
ومن جهة أخرى، أكد المصدر نفسه أن دحلان طلب من مسؤول أردني سابق على علاقة به وبعباس أن يتحدث إلى الرئيس الفلسطيني من أجل إنهاء الخلاف بينهما، لكن المسؤول -الذي لم تذكر الورقة الموزعة اسمه- فشل في هذه المهمة.

وعلمت الجزيرة نت كذلك من مصادر في فتح أن عباس سيطلب من القاهرة منع دحلان من البقاء في أراضيها بشكل رسمي، فيما رفضت الأردن مطلبه بدعوى أن لدحلان استثمارات كبيرة في المملكة.

وقال مصدر فتح للجزيرة نت إن التقرير وزع للرد على محاولات من أعضاء المجلس الثوري إثارة عدم حصول قرار الفصل على تغطية ونقاش في مجلسهم، وكذلك محاولات دحلان التأثير في أعضاء من المجلس الثوري لانتقاد القرار والاستقالة احتجاجا عليه.

وكان الرئيس محمود عباس وقع -بوصفه رئيسا لحركة فتح- قرارا بفصل محمد دحلان من الحركة في 11 من الشهر الجاري، وإنهاء أي علاقة رسمية له بها، وإحالة القضايا التي تخصه سواء كانت جنائية أو مالية إلى القضاء، وذلك بناء على قرار لجنة التحقيق التي رفعت توصياتها بذلك.

المصدر : الجزيرة