علاوي (يسار) طلب استجواب المالكي في البرلمان وأكد حيازته ملفات ستسقط حكومته (الفرنسية)

طالبت القائمة العراقية الخميس بإشراكها في القرار السياسي بالعراق، في حين قال نائب الرئيس العراقي وعضو القائمة طارق الهاشمي إن استحواذ رئيس الوزراء نوري المالكي على المناصب الأمنية يجعله المسؤول عن اتخاذ قرار عن بقاء القوات الأميركية في العراق بعد 2011.

وقال المتحدث باسم القائمة العراقية حيدر الملا للجزيرة إن هنالك استحقاقين للقائمة العراقية، أولهما تحقق وهو المشاركة في الانتخابات، فيما تنتظر إشراكها في العملية السياسية ليتحقق القسم الثاني.

وعبر الملا عن تمسك العراقية بطلب استجواب المالكي في البرلمان، وذلك بعد تأكيد إياد علاوي زعيم العراقية أن لديه ملفات ستسقط حكومة المالكي إن قام بعرضها أمام الشعب العراقي، من بينها أن رئيس الوزراء قد تصرف بأموال الدولة لحشد متظاهرين لصالحه.

ومن جانبه كشف نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي عن اجتماع لمجلس الرئاسة عقد يوم الأربعاء، قال إنه تم فيه الاتفاق على تهدئة الخطاب السياسي والعمل على تهيئة ظروف موضوعية وبيئة صالحة لإيجاد مخرج للأزمة الراهنة.

وقال الهاشمي إن خيار الانتخابات المبكرة الذي هددت به قائمته هو خيار آخر المطاف، مشيرا إلى أن العراقية ليس في نيتها حاليا الانسحاب من الحكومة الحالية. 
 
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العملية السياسية احتقانا وتبادلا للاتهامات غير مسبوقة بين الكتلتين اللتين فازتا في انتخابات العام الماضي البرلمانية، وهما الكتلة العراقية التي ينتمي إليها الهاشمي والتي يقودها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، وكتلة دولة القانون التي يقودها المالكي.

الهاشمي طالب المالكي بتقديم تشخيص لمدى جاهزية القوات العراقية (الفرنسية-أرشيف)
بقاء القوات الأميركية
من جانب آخر قال طارق الهاشمي لرويترز إن مسؤولية تحديد الحاجة لبقاء قوات أميركية في العراق بعد عام 2011 من عدمه تقع على عاتق رئيس الوزراء  باعتباره القائد العام للقوات المسلحة، نافيا الحاجة إلى عقد حوارات بين الكتل السياسية للبت في الأمر.
 
وقال الهاشمي إن موقف العراقية من هذا الموضوع هو أن المسؤول عن هذا الملف الأمني هو المالكي الذي يشغل منصب القائد العام للقوات المسلحة، إضافة إلى مناصب وزير الدفاع، ووزير الداخلية، ووزير الأمن القومي، وهو رئيس جهاز المخابرات.

وبناء على ذلك، أكد الهاشمي أن المالكي مطالب بأن يقدم لمجلس النواب تشخيصا حقيقيا لجاهزية القوات المسلحة، وأن يعطي تقييما منطقيا لتوقعات الأمن القومي العراقي لفترة ما بعد انسحاب القوات الأميركية من العراق.

وأضاف أن هذه المسألة لا تحتاج إلى حوارات للكتل السياسية لأن ممثلي هذه الكتل في مجلس النواب سيتخذون الموقف المناسب بعد ذلك بالقبول أو الرفض.
 
ورغم اعترافه بأن العراق قد يحتاج إلى قوات في مجال التدريب أو في مجال العمليات اللوجستية فإن الهاشمي قلل من أهمية وجود عسكري أميركي واسع بعد عام 2011، قائلا إن وجود القوات الأميركية "لم يمنع من وقوع أعمال إرهابية وأعمال عنف، وهذا دليل على أن وجود هذه القوات لم يعد هو صمام الأمان لإيقاف التدهور الأمني فيما إذا أريد له أن يحصل".

جانب من مظاهرة العراقيين الجمعة الماضية التي تعرضت لهجوم من قبل بلاطجة (الجزيرة)
مظاهرات
وفي هذه الأثناء يستعد شباب الثورة في العراق للخروج في مظاهرات جديدة يوم الجمعة للدعوة إلى إسقاط حكومة المالكي وخروج قوات الاحتلال من العراق.

وتأتي هذه المظاهرات بعد الأحداث التي شهدتها المظاهرات التي نظمت يوم الجمعة الماضية عقب الهجوم على المحتجين من قبل من وصفوا بالبلاطجة.

تطورات أمنية
ميدانيا قالت الشرطة المحلية في كركوك إنه تم العثور على جثة بها آثار تعذيب وأعيرة نارية في جنوب المدينة على بعد 250 كيلومترا شمال بغداد.

وأصيب ثلاثة أشخاص بينهم أحد أعضاء مجلس مدينة الموصل بجروح في انفجار عبوتين ناسفتين بمحافظتي نينوى وديالى.

وقال مصدر في الشرطة المحلية بالموصل إن مسلحين قتلوا بالرصاص حمالا في سوق للخضراوات في غرب الموصل على بعد 390 كيلومترا شمال العاصمة العراقية.

وذكرت مصادر أخرى في ذات المدينة أن مسلحين قتلوا بالرصاص مدنيا كان يقف أمام منزله في شرق الموصل.

وقالت الشرطة المحلية في الحلة إن مسلحين مزودين ببنادق آلية اقتحموا منزل مقاول عراقي فقتلوه هو وخادمته الهندية ومهندسا تركياً كان ضيفا عليه في وسط الحلة على بعد 100 كيلومتر جنوب بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات