الصوارمي خالد سعد نفى اتهامات للجيش بالقصف العشوائي (الجزيرة نت) 
قال الجيش السوداني إن عملياته العسكرية في جبال النوبة (جنوب كردفان) ستستمر من أجل إيقاف ما سماه التمرد في المنطقة.

وشدد الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد سعد على أن الجيش لن يسمح اعتبارا من الأول من يوليو/تموز القادم بوجود أي قوات تحمل السلاح غير قوات الجيش السوداني داخل حدود شمال السودان، وفق ما نقله مراسل الجزيرة نت في الخرطوم عماد عبد الهادي.

وأضاف الصوارمي في مؤتمر صحفي بالخرطوم أن "القوات المسلحة تستخدم أسلحتها، وفق ما يقتضيه الأمر لتحقيق أهدافها، ولا بد أن تستخدم الطائرات في نقلها والقيام بعمليات الاستطلاع".

وتقع ولاية جنوب كردفان الغنية بالنفط في وسط السودان على الحدود بين الشمال والجنوب وينتشر فيها السلاح خاصة وسط مجموعات النوبة التي قاتلت مع جنوب السودان أثناء الحرب الأهلية 1983-2005 رغم انتمائها لشمال السودان.

واندلعت المواجهات بالمنطقة بين الجيش السوداني ومسلحين متحالفين مع الحركة الشعبية لتحرير السودان المهيمنة على الجنوب في 5 يونيو/حزيران الجاري، وقالت بعثة الأمم المتحدة في السودان (يوناميس) إن الجيش السوداني استخدم الطيران في قصفه للمسلحين، مما أشاع الخوف وسط المدنيين وتسبب في سقوط قتلى.

ورفض الصوارمي اتهام الجيش بالقصف العشوائي وقال إننا "نقوم بالقصف بالمدفعية التي تحقق أهدافنا بدقة وهدفنا حماية المدنيين وتأمين طرق الإغاثة وعلى (يوناميس) أن تحكم حكما عادلا على عملياتنا".

وشدد على أنه ليس أمام مقاتلي الجيش الشعبي سوى ثلاثة خيارات، "الدمج في القوات المسلحة، أو الدمج في الإدارة المدنية أو التسريح والدمج في الحياة العامة". وقال "اعتبارا من الأول من يوليو/تموز لن نسمح لأي قوة بحمل السلاح في السودان غير القوات المسلحة".

نزاع أبيي
من جهة أخرى نفى الصوارمي حدوث اشتباك بين جيش الشمال وجيش الجنوب الأربعاء في منطقة أبيي المتنازع عليها بين الشمال والجنوب.

وقال "نحن لا نقاتل جنوب بحر العرب، لأن القوات المسلحة لا تسيطر على كل أبيي وإنما تسيطر فقط على الجزء شمال بحر العرب، بينما تسيطر الحركة الشعبية على جنوب بحر العرب وعلى الحركة أن تبحث على الطرف الذي قاتلها جنوب بحر العرب".

نازحون من أبيي بعد سيطرة الجيش السوداني عليها (الفرنسية)
وكان المتحدث باسم الجيش الشعبي الجنوبي قال الأربعاء إن اشتباكا قرب بحر العرب عند الحدود المفترضة بين شمال وجنوب السودان.

وتأتي هذه المعارك في أبيي بعد لقاء جمع الرئيس السوداني عمر البشير ونائبه الأول رئيس حكومة جنوب السودان سلفاكير ميارديت الأحد الماضي في إثيوبيا ناقش فيه الطرفان سحب قوات الجيش السوداني ونشر قوات إثيوبية في المنطقة.

وقد سيطرت القوات المسلحة السودانية منذ ثلاثة أسابيع على منطقة أبيي بعد يومين من كمين نصبته قوات جنوبية لقوة مشتركة للجيش السوداني والأمم المتحدة بالمنطقة أسفر عن مقتل 22 جنديا سودانيا، حسب الجيش.

وصوت سكان جنوب السودان في يناير/كانون الثاني الماضي بأغلبية كبيرة للانقصال، ومن المقرر إعلان دولة الجنوب رسميا في التاسع من الشهر المقبل.

وكان من المقرر أن يجري استفتاء في هذا الموعد بأبيي لتحديد تبعيتها للشمال أم للجنوب، لكنه تأجل بسبب خلاف بشأن من يحق له التصويت، في المنطقة النفطية التي تتقاسم النفوذ فيها قبيلتا دينكا نقوك الجنوبية والمسيرية الرعوية ذات الأصول العربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات