ثوار ليبيون يحرسون معبر الذهيبة الحدودي بين تونس وليبيا (رويترز-أرشيف)

فر 46 جنديا وضابطا من كتائب القذافي إلى تونس في اليومين الماضيين على متن زوارق صغيرة، بينما علمت الجزيرة أن السلطات الجزائرية سلمت إلى نظيرتها الليبية ضابطين ليبيين دخلا الجزائر بعد انشقاقهما عن نظام العقيد معمر القذافي.

على صعيد متصل، قصفت مقاتلات حلف شمال الأطلسي (الناتو) عددا من الأهداف بالعاصمة الليبية طرابلس، في حين تجددت الاشتباكات قرب مصراتة بين الكتائب والثوار الذين نجحوا في السيطرة على مدن الجبل الغربي وصولا إلى مدينة ككلة على بعد 150 كلم جنوبي طرابلس.

فقد قالت وكالة يونايتد برس إنترناشونال نقلا عن مصدر رسمي تونسي إن 46 جنديا وضابطا من القوات الليبية الموالية للعقيد معمر القذافي فروا إلى تونس في اليومين الماضيين على متن زوارق صغيرة.

وذكرت وكالة الأنباء التونسية الحكومية أن 19 عسكريا بينهم عدد من الضباط الليبيين وصلوا أمس الأربعاء إلى ميناء الكتف بمحافظة مدنين الواقعة على بعد نحو 550 كلم جنوب شرق تونس العاصمة.

ولم يحدد المصدر مكان انطلاق هؤلاء الجنود والضباط من داخل ليبيا، مكتفيا بالإشارة إلى أن فرارهم يتزامن مع احتدام المعارك بين القوات الموالية للعقيد القذافي والثوار الليبيين.

وكان المصدر نفسه أشار في وقت سابق إلى أن ميناء الكتف التونسي استقبل مساء أول أمس زورقين ليبيين على متنهما 27 عسكريا بينهم عدد من الضباط، إلى جانب 14 شخصا مدنيا.

وفي موضوع ذي صلة، علمت الجزيرة أن السلطات الجزائرية سلمت إلى نظيرتها الليبية ضابطين ليبيين برتبة عقيد كانا قد انشقا عن نظام القذافي ودخلا الجزائر عن طريق ولاية أليزي في أقصى الجنوب الشرقي للجزائر.

ونقل الضابطان إلى لواء المغاوير في منطقة غات بجنوب غربي ليبيا، التي تبعد نحو 80 كلم عن الحدود الجزائرية.

مقاتلات الأطلسي استهدفت مبنى العزيزية (الجزيرة-أرشيف)
الأطلسي يقصف
وضمن عملياته العسكرية التي بدأها منذ صدور قرار مجلس الأمن رقم 1973، قصفت طائرات الأطلسي عددا من الأهداف بطرابلس، حيث نقل شهود عيان وقوع سلسلة من الانفجارات أدت إلى تصاعد أعمدة الدخان
.

واستهدف في هذه الغارات مجمع باب العزيزية -مقر إقامة العقيد الليبي- بعد أن كان هدفا سابقا للغارات الأطلسية في الأسابيع الماضية.

ونتيجة لهذه الغارات، أعلن التلفزيون الليبي الرسمي في خبر عاجل أن حلف الأطلسي قصف "حافلة ركاب ببوابة ككلة" الواقعة جنوب طرابلس، ما أدى إلى "استشهاد 12 راكبا".

تقدم الثوار
على صعيد متصل، أفاد مراسل الجزيرة عبد العظيم محمد بأن حالة من الارتياح تسود الثوار بعد تمكنهم من السيطرة على مدن الجبل الغربي وتحريرها من قبضة كتائب القذافي، ووصولهم إلى غاية مدينة ككلة.

وأكد أن الشريط الجبلي الذي يضم عددا من المدن -من بينها وازن وجادو والزنتان والعوينية ويفرن- أصبح في أيدي الثوار بعد فرار الكتائب نحو الجنوب.

وأوضح مراسل الجزيرة أنه تم القبض على الكثير من جنود كتائب القذافي بعضهم كان متنكرا بزي مدني وبحوزتهم بعض المعدات والأموال، مشيرا إلى هروب العديد منهم إلى المناطق الجبلية.

الأطلسي قال إن الوضع العسكري يتطور "بشكل إيجابي جدا" بفعل تقدم الثوار (الفرنسية)
الجبل الغربي
وقال إن مدن الجبل الغربي أصبحت آمنة أكثر من أي وقت مضى، ما عدا مدينة نالوت التي لا تزال تتعرض لقصف من الكتائب من منطقة لغزاية
.

بدوره، نقل مراسل وكالة الأنباء الفرنسية أن الثوار استولوا أمس الأربعاء على ثلاث بلدات، هي زاوية الباقول واللوانية والغنيمة، على طريق يفرن التي يسيطر عليها الثوار وتقع على بعد 80 كلم من طرابلس.

وأوضح المراسل أن الثوار استولوا الثلاثاء على الريانية الواقعة على بعد بضعة كيلومترات من زاوية الباقول.

وفي تعليقه على هذه التطورات قال قائد عمليات الحلف الأطلسي الجنرال تشارلز بوشار إن الوضع العسكري في الغرب يتطور "بشكل إيجابي جدا"، مشيرا إلى أن مهمة الحلف يمكن أن تنجز دون اللجوء إلى قوات ميدانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات