عباس اشترط وقف الاستيطان والالتزام الإسرائيلي بحل الدولتين وفق حدود 1967 (رويترز)

جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاستعداد لاستئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل شرط التزامها بالحدود المحتلة عام 1967، وفي المقابل اعتبر الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز أن الاعتراف الأممي بدولة فلسطين مجرد وهم وسيبقى حبرا على ورق، ودعا إلى المفاوضات.

وقال مصدر بالرئاسة الفلسطينية لوكالة الأنباء الألمانية إن عباس أكد للمبعوث الأميركي لسلام الشرق الأوسط ديفد هيل، خلال اجتماعهما بعمان اليوم، أن استئناف المفاوضات "يحتاج إلى موافقة إسرائيل على وقف الاستيطان والالتزام بحل الدولتين وفق الحدود المحتلة عام 1967".

من جانبه أكد المبعوث الأميركي –وفق المصدر نفسه- معارضة بلاده لخيار التوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة لطلب الاعتراف بعضوية الدولة، وأنها (واشنطن) تركز على استئناف مفاوضات السلام.

وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قال أمس الأربعاء إن الفلسطينيين لا يسعون إلى إعلان قيام الدولة من جانب واحد.

وأوضح عريقات في تصريح للصحفيين عقب لقاء وزير الخارجية المصري نبيل العربي بالقاهرة "هناك خلط في الأوراق، نحن لا نسعى إلى إعلان دولة فلسطينية من جانب واحد كما يقال، ونحن لا نسعى لاعتراف دول العالم في الأمم المتحدة بنا".

وقال إن الجهود العربية وأيضا الفلسطينية تنصب في المرحلة المقبلة على التقدم بطلب للحصول على عضوية الأمم المتحدة لدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967، مؤكدا أن السعي العربي إلى الأمم المتحدة لا يهدف إلى عزل إسرائيل كما يقال.

بيريز: الاتفاق مع الفلسطينيين قبل سبتمبر/ أيلول ممكن (رويترز)
وهم
من جانبه وصف الرئيس الإسرائيلي الخطوة الفلسطينية الرامية للتوجه إلى الأمم المتحدة بأنها وهم، وقال إن التوصل لاتفاق سلام عبر استئناف المفاوضات ممكن خلال أشهر.

وقال بيريز بمقابلة مع وكالة أسوشيتد برس "لا استبعد -رغم ضيق الوقت- أن نتمكن من الاتفاق مع الفلسطينيين قبل سبتمبر/أيلول" في إشارة إلى موعد التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة.

كما حذر من أن الخطوة الفلسطينية قد تنطوي على نتائج سلبية، وتوقع أن تواجه حق النقض (فيتو) الأميركي بمجلس الأمن.

وتعليقا على احتمال توجه الفلسطينيين إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث الأغلبية المحتملة للتصويت على القرار، قال بيريز إنه سيبقى حبرا على ورق.

وفيما يتعلق بالمفاوضات مع حكومة فلسطينية تضم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أشار بيريز إلى أن قبول الحركة بما وصفها الشروط الدولية من "نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل والقبول بالاتفاقات المبرمة في السابق" ربما يسهم في البدء بالمحادثات بين الطرفين.

وحول التطورات الأخيرة بالعالم العربي، قال بيريز إنه تنبأ بذلك قبل 18 عاما في كتابه "الشرق الأوسط الجديد" وحاول أن يقلل من مخاوف الإسرائيليين بأن الديمقراطيات العربية ستنتخب إسلاميين أو حكاما مستبدين.

وقال الرئيس الإسرائيلي "سأكون سعيدا عندما يصبح الشرق الأوسط حرا وديمقراطيا".

نتنياهو:
لن تكون هناك أغلبية للدول التي تعارض الاعتراف بدولة فلسطينية، لكن تجنيد ثلاثين دولة تعارض المسعى الفلسطيني سيحقق توازنا
تحركات إسرائيلية
وفي هذا الصدد، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه يسعى إلى تجنيد ثلاثين دولة على الأقل لمعارضة اعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية في سبتمبر/ أيلول المقبل، وكرر القول إن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني غير قابل للحل طالما أن الفلسطينيين لا يعترفون بيهودية إسرائيل.

ونقل موقع يديعوت أحرونوت الإلكتروني أمس الأربعاء عن نتنياهو قوله خلال لقائه رئيس البرلمان الأوروبي جيرزي بوزيك بالقدس إنه قبل أن نصل إلى سبتمبر/ أيلول ينبغي دفع مبادرة من جانب ثلاثين دولة وأكثر لتقول لا لاعتراف أحادي الجانب بدولة فلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

واعتبر أنه لن تكون هناك أغلبية للدول التي تعارض الاعتراف، لكنه قال إن تجنيد ثلاثين دولة تعارض المسعى الفلسطيني سيحقق توازنا.

المصدر : وكالات