المعارضة البحرينية تستأنف احتجاجاتها هذا الأسبوع بعد رفع قانون الطوارئ (الجزيرة)

أفرجت السلطات البحرينية اليوم الخميس عن ثلاث نساء سبق اعتقالهن خلال اعتصامهن بمكاتب تابعة للأمم المتحدة في العاصمة البحرينية المنامة، وذلك بعد يوم من دعوة مايكل بوسنر مساعد وزيرة الخارجية الأميركية السلطات البحرينية إلى الشفافية في المحاكمات المتوقعة لعشرات المعتقلين.

وأصدر برنامج الأمم المتحدة للتنمية في نيويورك اليوم الخميس بيانا أعلن فيه أنه تلقى معلومات تفيد بالإفراج عن ثلاث بحرينيات بدون كفالة بعد أن اعتقلن بتهمة المشاركة في اعتصام بمكاتبها في المنامة، كما أسقطت عنهن كل التهم.

وأوضح البرنامج أنه قام بخطوات عاجلة لدى السلطات البحرينية لإطلاق سراح النساء الثلاث، وأن تحقيقا رسميا في مكتبه أطلق للبحث في كيفية التعاطي مع الحادث.

وذكرت جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان أن الناشطات الثلاث -وبينهن زينب الخواجة وهي ابنة الناشط الحقوقي عبد الهادي الخواجة- اعتصمن في مقر للأمم المتحدة لثلاث ساعات احتجاجا على احتجاز أفراد من أسرهن وسلمن رسالة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تطالبه بالتدخل، مما أدى إلى اعتقالهن.

ومن جانبها، نقلت وكالة أنباء البحرين الرسمية عن المدير العام لمديرية شرطة محافظة العاصمة أن اعتقالهن جاء بناء على "جريمة البقاء في مبنى الأمم المتحدة، خلافا لإرادة من له الحق في إخراجهن"، حيث رفضن طلب الموظف المختص منهن مغادرة المبنى.

بوسنر يدعو البحرينيين إلى الشفافية في المحاكمة (الأوروبية)
محاكمات وحوار
وكان مساعد وزيرة الخارجية الأميركية مايكل بوسنر الذي يزور المنامة قد صرح أمس الأربعاء بأن واشنطن ما زالت قلقة لاحتجاز مواطنين دون توجيه اتهامات، ولتقارير عن تعذيب بعض المحتجزين خلال استجوابهم.

وأكد بوسنر -بعد لقائه بعدد من المسؤولين الكبار وعدد من قادة المعارضة- دعم بلاده للحوار الذي اقترحه الملك حمد بن عيسى آل خليفة، لكنه دعا إلى الشفافية خلال المحاكمات المتوقعة لعشرات الأشخاص المتهمين بارتكاب ممارسات غير قانونية خلال الاحتجاجات الأخيرة.

وكانت وكالة أنباء البحرين قد أعلنت الثلاثاء أن 52 شخصا يحاكمون أمام محاكم عسكرية معظمهم في الجلسة الثانية، مشيرة إلى أن من بينهم 22 متهما جديدا يواجهون اتهامات تتراوح بين الدعوة إلى تغيير النظام ونشر صور تضر بسمعة البلاد وحمل سيوف، في حين اعتبرت المعارضة هذه المحاكمات بأنها "عمل انتقامي".

وتزامنت المحاكمات مع مطالبة منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات البحرينية بوقف جميع الإجراءات المتعلقة بالمحكمة العسكرية الخاصة في البلاد، وإطلاق المعتقلين بسبب ممارستهم حقهم في حرية التعبير والتجمّع.

يذكر أن الحكومة البحرينية ألغت الأسبوع الماضي الأحكام العرفية التي فرضتها في مارس/آذار الماضي بعد الاحتجاجات، ودعت إلى حوار وطني الشهر القادم يقوده رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني للتخطيط لإصلاحات، لكن التوترات تتفاقم في الوقت الذي تندلع فيه احتجاجات صغيرة يوميا في بعض الأحياء ذات الأغلبية الشيعية.

المصدر : وكالات