المجلس اعتبر أن الجامعة العربية هي المنبر المناسب لملف سوريا (الأوروبية-أرشيف)

ندد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي "بالتآمر الإيراني على أمن دولهم" و"محاولة بث الفرقة والفتنة الطائفية"، في وقت قال فيه الأمين العام للمجلس عبد اللطيف الزياني إن المنبر المناسب لبحث التطورات في سوريا هو الجامعة العربية، معلنا استعداده لاستئناف وساطته في الأزمة اليمنية إذا طلب الفرقاء منه ذلك.

وأدان بيان صادر في ختام اجتماعهم الدوري في جدة مساء الثلاثاء "استمرار التدخلات والاستفزازات السافرة" الإيرانية في الشؤون الداخلية لدولهم.

وأضاف البيان أن المجلس الوزاري تابع مستجدات الملف النووي الإيراني بقلق بالغ، وجدد مواقفه من حل النزاعات بالطرق السلمية، وجعل منطقة الشرق الأوسط، بما فيها الخليج العربي، خالية من أسلحة الدمار الشامل والأسلحة النووية، مرحبا بالجهود التي تبذلها القوى الكبرى في هذا الشأن ومعربا عن أمله بأن تستجيب إيران لهذه الجهود.

وتدهورت العلاقات بين إيران وجيرانها العرب بشكل كبير في الأشهر الأخيرة على خلفية الحركة الاحتجاجية في البحرين، وتتهم دول الخليج طهران بالسعي إلى زعزعة استقرارها ودعم انتفاضات شعبية اندلعت في العديد من الدول العربية.

وكانت إيران طالبت لفترة طويلة بالبحرين باعتبارها تابعة لها، كما أن هناك نزاعا مع الإمارات بشان ملكية ثلاث جزر في مياه الخليج قرب مضيق هرمز.

فلسطين والعراق ولبنان
على صعيد عملية السلام في الشرق الأوسط، أعرب المجلس عن أمله في قيام المجتمع الدولي بجهود جادة لاستئناف المفاوضات والتحرك السريع نحو قيام دولة فلسطينية مستقلة، كما عبر عن تقديره لموقف الرئيس الأميركي باراك أوباما من تحقيق السلام على أساس حل الدولتين.

كما رحب الوزراء باتفاق المصالحة الوطنية الفلسطينية، ودعوا الفلسطينيين إلى استثمار هذه الفرصة التاريخية، والإسراع في تشكيل الحكومة الوطنية، منددين بالاعتداءات الإسرائيلية الوحشية على المتظاهرين الفلسطينيين في ذكرى النكبة.

وفي الشأن العراقي، شدد المجلس على أن تحقيق الأمن والاستقرار في العراق يتطلب الإسراع في إنجاز المصالحة الوطنية الشاملة، وأعرب عن أمله بأن تستكمل الحكومة تشكيلتها، بما يحقق مبدأ الشراكة بين كل الأطراف والكتل السياسية، داعيا إلى "وقف الحملات الإعلامية التي لا تخدم تطور العلاقات".

وشدد على "ضرورة استكمال العراق تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي ومنها الانتهاء من مسألة صيانة العلامات الحدودية، والتعرف على من تبقى من الأسرى والمفقودين من مواطني الكويت، وغيرهم وإعادة الممتلكات والأرشيف الوطني" للكويت.

وبشأن لبنان، جدد المجلس الوزاري دعمه الكامل للأمن والاستقرار والوحدة الوطنية وأهاب بكل الأطراف السياسية معالجة الأمور بالحكمة والتروي، وأن تحقق الحكومة الجديدة الأمن والاستقرار الذي يتطلع إليه الشعب.

المصدر : الفرنسية