الأزمة في سوريا خلقت مشكلة نازحين على الحدود مع تركيا (الجزيرة)

أعلنت مصادر تركية أن رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان سيستقبل اليوم مبعوثا للرئيس السوري بشار الأسد وذلك بعد يوم من اتصال هاتفي حث فيه الأسد مجددا على البدء بإصلاحات والوقف الفوري لعمليات القمع التي تقوم بها السلطات ضد المتظاهرين المطالبين بالتغيير.

ومن جانبه أكد مراسل الجزيرة في تركيا أن أردوغان سيستقبل حسن تركماني المستشار الخاص للرئيس السوري، في حين يتوقع أن يصل وزير الخارجية السوري وليد المعلم هو الآخر إلى العاصمة التركية ليبحث مع المسؤولين هناك تطورات الأوضاع في بلاده.

وكان أردوغان دعا الأسد إلى "التوقف عن اللجوء إلى العنف" ووقف الاضطرابات التي تجتاح سوريا منذ اندلاع المظاهرات المناهضة للنظام في مارس/آذار الماضي، حسبما ذكرت وكالة أنباء الأناضول التي أكدت أنه طالب كذلك بسرعة "وضع جدول زمني للإصلاحات وتطبيقها بسرعة شديدة".

وقالت الوكالة إن الأسد اتصل بأردوغان لتهنئته بالفوز في الانتخابات البرلمانية، مشيرة إلى أن الأخير كان قد صرح قبل إعادة انتخابات بأنه فور انتهاء الانتخابات سيتحدث مع الأسد "بطريقة مختلفة تماما".

كما أشارت الوكالة إلى أن أردوغان عبر عن قلقه من خروج مظاهرات لأنصار النظام السوري أمام السفارة التركية في دمشق.

أردوغان انتقد القمع في سوريا (الجزيرة)
قمع وحشي
من جانبها، تشير وكالة رويترز إلى أن أردوغان وصف عمليات القمع في سوريا قبل أيام بأنها "وحشية"، مما يشكل مؤشرا إضافيا على أن العلاقة الوثيقة بين الجارين تقترب من نقطة اللاعودة مع فرار آلاف السوريين إلى الأراضي التركية هربا من الحملة العنيفة التي تشنها قوات الأمن التابعة للرئيس الأسد.

وحتى أمس الثلاثاء فر إلى تركيا بالفعل أكثر من 8500 سوري يعيشون في مخيمات في الجانب التركي من الحدود، وينتظر وصول المزيد اليوم إلى إقليم هاتاي القريب من بلدة جسر الشغور السورية التي كانت هدفا لحملة قمع أمنية في الأيام الأخيرة.

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت تركيا ستسمح بدخول المزيد من اللاجئين السوريين إذا تجاوز عددهم العشرة آلاف، قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو اليوم إنه "من غير المعقول أن نغلق أبوابنا أمام إخوتنا السوريين، وقد أوضح رئيس الوزراء أردوغان هذه المسألة جيداً".

وحذر أوغلو من أن تصعيد العنف في سوريا قد يجبر المزيد من السوريين على مغادرة بلادهم، وقال إنه لا يمكن تفادي ذلك إلا إذا لبت الحكومة السورية مطالب شعبها، مضيفا أنه سيجتمع مع سفراء تركيا في الشرق الأوسط لمناقشة التطورات الأخيرة في المنطقة وسوريا.

وكانت العديد من الدول الكبرى قد أدانت حملة القمع السورية، كما اتهمت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إيران بأنها تدعم الحملة السورية.

موقف أوباما
في الأثناء، وجه المتحدث السابق باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي انتقادات للرئيس باراك أوباما لعدم مطالبته نظيره السوري بشار الأسد بالاستقالة على خلفية عمليات القمع التي استهدفت المتظاهرين.

وسخر كراولي من مطالبة أوباما للنائب بالكونغرس أنتوني وينر بالاستقالة على خلفية نشر صور إباحية، حيث كتب على حسابه بموقع تويتر للتواصل الاجتماعي "غريب أن يفكّر أوباما بأن على النائب وينر أن يستقيل وليس الأسد، هل بعث رسائل فاسقة يشكل انتهاكاً للمصلحة العامة وليس قتل الناس؟".

وكان كراولي أقر في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست بأن الإدارة الأميركية تواجه تحديات صعبة في ما يتعلق بسوريا، وأضاف أنه يتفهّم تردد واشنطن في اتخاذ موقف محدد، لكنه أعرب عن تخوّفه من أن عدم الوقوف بقوة مع المتظاهرين سيحد من قدرة واشنطن على إعادة إطلاق علاقتها مع المنطقة كما أمّل أوباما.

المصدر : الجزيرة + وكالات