عريقات حاول طمأنة إسرائيل بأن الفلسطينيين لا يسعون لدولة من طرف واحد (الفرنسية)

قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اليوم الأربعاء إن الفلسطينيين لا يسعون إلى إعلان قيام الدولة الفلسطينية من جانب واحد.

وأوضح عريقات في تصريح للصحفيين عقب لقاء وزير الخارجية المصري نبيل العربي بالقاهرة "هناك خلط في الأوراق، نحن لا نسعى إلى إعلان دولة فلسطينية من جانب واحد كما يقال، ونحن لا نسعى لاعتراف دول العالم في الأمم المتحدة بنا".

وقال إن الجهود العربية وأيضا الفلسطينية تنصب في المرحلة المقبلة على التقدم بطلب للحصول على عضوية الأمم المتحدة لدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967.

وأضاف عريقات أن العربي أيّد هذا التوجه وعبر عن تأييد مصر لهذا المسعى والتي قال إنها تلقي بكل ثقلها من أجله. وتابع "السعي العربي إلى الأمم المتحدة لا يهدف إلى عزل إسرائيل كما يقال".

وقال إنه أمام العبثية الإسرائيلية وأمام حكومة برئاسة بنيامين نتنياهو، أصبح لا يوجد لنا شريك إسرائيلي بعملية السلام، وبالتالي فإن السعي إلى الأمم المتحدة لنيل عضويتها إجراء يستند إلى القانون الدولي والشرعية الدولية والقرار 181، في إشارة إلى القرار الأممي الصادر عام 1947 الذي أوصى بتقسيم أرض فلسطين التاريخية إلى دولتين فلسطينية وإسرائيلية.

وأضاف عريقات: لقد طال انتظار تنفيذ هذا القرار والحصول على عضوية الأمم المتحدة تأخرت لمدة 63 عاما، مشددا على أنه لا يوجد أي مبرر لدى الدول التي تسعى لعرقلة هذا الجهد.

وفي السياق أيضا، بحث أمين عام الجامعة العربية والمنتهية ولايته عمرو موسى اليوم بمقر الجامعة التحركات السياسية الخاصة بعملية السلام والجهود المبذولة لتحقيق المصالحة الفلسطينية مع وفد ضم إلى جانب صائب عريقات، وفدا آخر من حركة فتح للحوار برئاسة عزام الأحمد.

وقال عريقات إن لجنة قانونية ستبحث في مقر الجامعة منتصف الأسبوع القادم -بناء على قرار لجنة المتابعة العربية للبحث في المساندة العربية- في تقديم طلب لسكرتير عام الأمم المتحدة لعضوية دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية والتي ترتكز في إقامتها على القانون الدولي والشرعية الدولية ومرجعيات عملية السلام.

وتابع بالقول "عندما نسمع نتنياهو يوافق على حل الدولتين ووقف الاستيطان، سيصار إلى استئناف المفاوضات، ولا يمكن للمفاوضات بعد عشرين عاما بأن تصبح هدفا بحد ذاتها دون أن تأتي بالنتائج المرجوة منها".

رئيس البرلمان الأوروبي جيرزي بوزيك خلال إلقاء كلمته في الكنيست (الفرنسية)
تحرك إسرائيلي
وفي المقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه يسعى إلى تجنيد ثلاثين دولة على الأقل لمعارضة اعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية في سبتمبر/ أيلول المقبل، وكرر القول إن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني غير قابل للحل طالما أن الفلسطينيين لا يعترفون بيهودية إسرائيل.

ونقل موقع يديعوت أحرونوت الإلكتروني اليوم الأربعاء عن نتنياهو قوله خلال لقائه رئيس البرلمان الأوروبي جيرزي بوزيك بالقدس أمس إنه قبل أن نصل إلى سبتمبر/ أيلول ينبغي دفع مبادرة من جانب ثلاثين دولة وأكثر لتقول لا لاعتراف أحادي الجانب بالجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأكد أنه لن تكون هناك أغلبية للدول التي تعارض الاعتراف، لكنه اعتبر أن تجنيد ثلاثين دولة تعارض المسعى الفلسطيني سيحقق توازنا.

وأضاف أنه في حال حصل الفلسطينيون على مبتغاهم فإنهم سيغرمون بذلك، ولن يكونوا مستعدين لتنفيذ تسوية من جانبهم.

وقال نتنياهو لـ بوزيك إنه لا يضع شروطا مسبقة لاستئناف المفاوضات "رغم أنه كان بإمكاني القول لأبو مازن (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) أن يأتي إلي بعد أن يسيطر على غزة، فالسلام لا يعني أن تتنازل إسرائيل عن أجزاء من البلاد، وإنما أن يتنازل الفلسطينيون عن الرغبة بالقضاء على إسرائيل".

موقف أوروبي
من ناحيته، أكد رئيس البرلمان الأوروبي اليوم الدعم لفكرة إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967، مع إمكانية تبادل الأراضي، رافضا تبني فكرة الإعلان من طرف واحد عن هذه الدولة.

وأكد بوزيك الذي كان يخطب بالكنيست دعم البرلمان الأوروبي لرؤية الرئيس الأميركي باراك أوباما للشرق الأوسط والتي أعلنها في خطاب بواشنطن يوم 19 مايو/ أيارالماضي.

وفي الوقت نفسه شدد بوزيك على أن المفاوضات المباشرة "هي الحل الأوحد" معتبرا أن أي توجه فلسطيني إلى الأمم المتحدة سيكون إجراء أحادي الجانب، وسيزيد من صعوبة عملية السلام في المستقبل.

وقال بوزيك إن أي إعلان أحادي الجانب للاستقلال الفلسطيني "قرار صعب وخطير، ويضع المفاوضات في وضع أصعب في المستقبل".

المصدر : وكالات