نقلت وكالة رويترز عن شهود عيان أن الآلاف من سكان بلدة معرة النعمان في شمال سوريا نزحوا فرارا من قوات الجيش التي تزحف نحو البلدة مدعومة بالدبابات ضمن حملة عسكرية تستهدف تطويق الاحتجاجات المطالبة بتغيير نظام الرئيس بشار الأسد.

وقال شهود عيان إن مكبرات الصوت في مساجد معرة النعمان التابعة لمحافظة إدلب والتي تقع على الطريق السريع الذي يربط العاصمة دمشق بحلب ثاني أكبر المدن؛ كانت تحذر السكان من اقتراب قوات الجيش وتدعوهم إلى النجاة بأرواحهم وعائلاتهم.

ويقول سكان إن القوات السورية تقدمت إلى معرة النعمان بعد اعتقال مئات الأشخاص في القرى القريبة من جسر الشغور حيث جرت حملة عسكرية قبل أيام أعقبت إعلان الحكومة مقتل 120 رجل أمن في المنطقة على يد مسلحين.

الجيش يتجه لمعرة النعمان بعدما سيطر على جسر الشغور (الفرنسية)
وقد تدفق سكان من معرة النعمان وجسر الشغور والقرى المحيطة بهما على حلب والقرى الواقعة في الصحراء إلى الشرق بينما اتجه البعض إلى تركيا المجاورة التي فر إليها بالفعل أكثر من 8500 سوري.

وأقامت السلطات التركية مخيمات مؤقتة لإيواء النازحين. علما بأن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان كان قد أعلن في وقت سابق أن بلاده لن تغلق أبوابها أمام السوريين الذين يحاولون النجاة بأرواحهم من أعمال العنف التي تشهدها بلادهم.

وتواصلت المسيرات الاحتجاجية ضد النظام السوري في عدد من المدن. فقد أظهرت صور نشرت على مواقع الانترنت خروج المتظاهرون في مدينة حماة مطالبين بإسقاط النظام.

 

كما انتشرت دبابات ومدرعات في عدد من المناطق بشرق سوريا التي يغلب عليها الطابع القبلي ومنها دير الزور والبوكمال على الحدود مع العراق.

 

 وفي بلدة الحراك بمحافظة درعا، شيع أهالي  في وقت سابق الأربعاء قتيلا قال الاهالي إنه سقط بنيرن الأجهزة الأمنية السورية. كما خرج المتظاهرون فيفي بلدة عربين في ريف دمشق للمطالبة بإسقاط النظام السوري.

جمع شهادات
وقد وصل خبراء الأمم المتحدة إلى الحدود التركية مع سوريا لجمع شهادات عما وُصف بالعمليات الانتقامية ضد السوريين لقمع الانتفاضة التي انطلقت في مدينة درعا قبل ثلاثة أشهر ثم طالت معظم المدن السورية.

في حين نقلت رويترز عن لاجئين فارين وصفا لعمليات إطلاق النار التي قامت بها القوات السورية ومسلحون علويون موالون للرئيس بشار يعرفون بـ"الشبيحة"، إضافة إلى إحراق الأراضي والمحاصيل الزراعية.

من جهة أخرى أعادت السلطات السورية فتح حدودها البرية مع الأردن بشكل جزئي اعتبارا من اليوم الأربعاء وفق ما نقلته وكالة يونايتد برس عن وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام والاتصال طاهر العدوان.

المقدم حسين هرموش أحد الضباط المنشقين عن الجيش السوري (الفرنسية)
وكانت السلطات السورية أغلقت المعبر الحدودي البري مع الأردن في أبريل/ نيسان الماضي إثر الأحداث التي شهدتها مدينة درعا التي نفذ بها الجيش السوري عملية عسكرية واسعة النطاق لقمع الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالحرية والإصلاح.

سقوط النظام
في الأثناء نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن المقدم حسين هرموش -وهو ضابط منشق عن الجيش السوري- وجود خلافات في صفوف الجيش، مؤكدا أنه سعى مع بعض الجنود لوضع أفخاخ تعوق تقدم الجيش نحو جسر الشغور وتتيح الوقت للمدنيين كي يتمكنوا من الفرار ومغادرة البلدة.

كما نقلت الوكالة عن شهود وقوع مواجهات بين فصائل مختلفة من الجيش في جسر الشغور، حيث روى أحدهم وقوع مواجهة الأحد الماضي بين أربع دبابات وبقية القوات، في حين تحدث آخر عن تدمير جسور بهدف منع تقدم الجيش.

المصدر : الجزيرة + وكالات