البحرين بدأت بمحاكمة 22 من المحتجين وسط استنكار المعارضة (الفرنسية-أرشيف)

بدأت محكمة عسكرية بحرينية بمحاكمة 22 شخصا جديدا على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات التي شهدتها المملكة مطلع العام الجاري، في خطوة عدتها المعارضة استفزازية قبل البدء بحوار وطني دعت له السلطة.

وقالت وكالة أنباء البحرين أمس الثلاثاء إن 52 شخصا يحاكمون أمام محاكم عسكرية معظمهم في الجلسة الثانية، مشيرة إلى أن من بينهم 22 متهما جديدا يواجهون اتهامات تتراوح بين الدعوة إلى تغيير النظام ونشر صور تضر بسمعة البلاد وحمل سيوف.

ونقلت وكالة رويترز عن شخصية معارضة رفضت كشف هويتها وصفها المحاكمات بأنها "عمل انتقامي".

وكانت الحكومة قد ألغت الأسبوع الماضي الأحكام العرفية التي فرضتها في مارس/آذار بعد الاحتجاجات، ودعت إلى حوار وطني الشهر القادم للتخطيط لإصلاحات، لكن التوترات تتفاقم فيما تندلع احتجاجات صغيرة يوميا في بعض الأحياء الشيعية.

طرد طلاب
وفي تطور منفصل قال ناشطون بحرينيون إن جامعة بوليتكنك البحرين طردت نحو 47 طالبا على خلفية تصريحات سياسية نشروها على موقعي تويتر وفيسبوك.

وقال نائب رئيس الجامعة لصحيفة الأيام اليومية المحلية إنه تم طرد العديد من الطلبة بسبب أعمال غير دستورية عقب استجواب الطلبة، لكنه لم يذكر عدد الذين طردوا.

وقالت جمعية الوفاق الإسلامي كبرى الجماعات الشيعية المعارضة في البحرين إن المحاكمات وعمليات الطرد الجديدة للطلبة تتعارض مع الحوار.

وقالت الجمعية المعارضة في بيان إنها تشعر بأن هذه الممارسات والانتهاكات من جانب السلطات البحرينية تتعارض مع دعوتها الرسمية للحوار، وهي تعدها استفزازية.

بدورها طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش أمس الثلاثاء السلطات البحرينية بوقف جميع الإجراءات المتعلقة بالمحكمة العسكرية الخاصة في البلاد، وإطلاق المعتقلين بسبب ممارستهم لحقهم في حرية التعبير والتجمّع.

وشددت المنظمة على ضرورة أن تتم محاكمة المدنيين المتهمين بأعمال إجرامية واضحة أمام محاكم مدنية مستقلة تضمن المعايير الدولية للمحاكمات العادلة.

وقال جو ستورك نائب مدير قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش إن غالبية المدعى عليهم الماثلين أمام المحكمة العسكرية الخاصة يواجهون تهما سياسية ومحاكمتهم ليست عادلة.

وأضاف أن ولي العهد قد يكون صادقا في جهوده لبدء الحوار، ولكن ما جدوى ذلك والحكومة مازالت تقمع المعارضين السلميين وتضيق الخناق على من يجب أن يكونوا طرفا في الحوار.

المصدر : وكالات