الصادق المهدي دعا لوقف لإطلاق النار بجنوب كردفان (الجزيرة نت)
الخرطوم-الجزيرة نت
دعا رئيس حزب الأمة القومي السوداني المعارض الصادق المهدي إلى وقف إطلاق النار في جنوب كردفان ومنطقة أبيي وتشكيل لجنة حكماء لحل القضايا العالقة بين الشمال والجنوب.

واعتبر المهدي أن تبني هذه المقترحات سيقود إلى تخطي البلاد المرحلة الحرجة الحالية لتجنب ما وصفها بالحرب على الهوية السودانية والمواجهة مع المجتمع الدولي.

وتضمنت المقترحات وقف إطلاق النار بجنوب كردفان وأبيي وتنظيم إغاثة إنسانية واسعة -وطنية ودولية- والامتناع عن أي تصرفات انفرادية حول القضايا الخلافية، مقترحا مفوضية قومية للحكماء –تتكون من 12 شخصا- لحل القضايا العالقة.
 
وقال المهدي في مؤتمر صحفي إن أي حرب على الهوية في الظروف الراهنة -التي وصفها بغير المتكافئة- تعد حربا خاسرة، وطالب بالتحقيق في أحداث جنوب كردفان، ونبّه لأهمية وقف النار في أبيي وانسحاب القوات المسلحة والجيش الشعبي لمسافات محددة شمالا وجنوبا وعودة النازحين وإغاثتهم.

وحذر من تحول المسلحين بجنوب كردفان والنيل الأزرق –الجيش الشعبي من أبناء الولايتين- إلى وقود للحروب حال عدم معالجة أوضاعهم، مشيرا في ذلك إلى وجود أفراد من جيش الأمة –الجناح العسكري لحزبه- ضمن مقاتلي حركات دارفور لعدم توفيق أوضاعهم.

واعتبر أن القطاع الشمالي للحركة الشعبية يمثل قوى اجتماعية رأى أهمية الاتفاق مع قيادته لإعادة هيكلته كحزب من أحزاب السودان.

وجاءت تصريحات المهدي فيما تشهد ولاية جنوب كردفان قتالا بين الجيش السوداني وجماعات مسلحة متحالفة مع الجنوب في الولاية الحدودية التابعة للشمال.

وكانت هذه الولاية تدار بصورة مشتركة من الجانبين في الفترة الانتقالية لاتقافية السلام الشامل بين الشمال والجنوب التي جرى على أساسها استفتاء تقرير المصير بالجنوب وأيدت نتائجه بصورة كبيرة انفصال الإقليم.

كما يتنازع الطرفان السيادة على منطقة أبيي الواقعة ضمن الحدود المفترضة بين الشمال والجنوب، وأعلنت القوات المسلحة السودانية الشهر الماضي سيطرتها عليها بعد يومين من كمين نصبته قوة جنوبية لقوات مشتركة للأمم المتحدة والجيش السوداني.

ومن المقرر إعلان دولة الجنوب رسميا في التاسع من الشهر المقبل، ويبدي مراقبون مخاوفهم من اندلاع الحرب مجددا بين الشمال والجنوب في ظل النزاع في أبيي وجنوب كردفان، ولا تزال هناك ملفات عديدة بين الطرفين لم تجد طريقها للحل، منها أيضا ترسيم الحدود وتقاسم العائدات النفطية.

وقبل يومين التأم اجتماع بين الرئيس السوداني عمر البشير ورئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت بأديس أبابا في إطار وساطة أفريقية، أعلن بعده أن الطرفين اتفقا على نزع السلاح في أبيي ونشر قوة إثيوبية في المنطقة لحين التوصل لتسوية بشأن الأزمة. 

المصدر : الجزيرة