عشرات الأشخاص غادروا مناطقهم بولاية جنوب كرفان هربا من القتال (الجزيرة)

قالت الأمم المتحدة إن القتال بين الجيش السوداني وقوات تابعة للجيش الشعبي في ولاية جنوب كردفان الحدودية يتسبب بمعاناة كبيرة للسكان المدنيين ويعرض عمليات الإغاثة للخطر.

وصرح المتحدث باسم البعثة الأممية بالسودان قويدر زروق لوكالة الصحافة الفرنسية "نحن قلقون من القصف الذي شنه الجيش السوداني لبعض المناطق بالولاية، وهو أمر يسبب معاناة كبيرة للمدنيين ويعرض عمليات الإغاثة للخطر".

وحثت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة السلطات السودانية على السماح بمرور عمال الإغاثة لمساعدة الفارين من القتال الدائر في ولاية جنوب كردفان.

وقالت المفوضية إن طائرات الإغاثة الإنسانية منعت من الهبوط في كادوقلي عاصمة الولاية لنحو أسبوع، كما حالت متاريس أقامتها مليشيات مسلحة دون الوصول برا.

ويواجه آلاف النازحين من سكان مدينة كادوقلي ظروفا معيشية قاسية بعدما تركوا مساكنهم وممتلكاتهم هربا من هذه التوترات الأمنية والمواجهات.

وقدرت الأمم المتحدة في وقت سابق عدد الفارين بما يتراوح بين ثلاثين وأربعين ألفا، وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية الأممي إن القتال امتد إلى ولاية الوحدة بجنوب السودان.

وولاية جنوب كردفان والمعروفة بجبال النوبة انضم بعض أبنائها للحركة الشعبية خلال حرب الشمال والجنوب، وكانت تدار خلال الفترة الانتقالية بصورة مشتركة بين الطرفين، وشهدت خلال الفترة الماضية انتخابات فاز فيها الوالي السابق ومرشح حزب المؤتمر الحاكم بالشمال أحمد هارون على حساب نائبه من الشعبية قطاع الشمال عبد العزيز الحلو، وهو ما رفضته الشعبية.

ملف أبيي
من جهة أخرى وافق قادة شمال السودان وجنوبه أمس من حيث المبدأ على نزع السلاح في منطقة أبيي المتنازع عليها بين الطرفيْن، ونشر قوات إثيوبية لحفظ السلام بالمنطقة.

جاء هذا الإعلان في اليوم الثاني لمحادثات عالية المستوى جرت بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا بين الرئيس السوداني عمر البشير ورئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت برعاية وساطة أفريقية.

وقد دخلت القوات الشمالية إلى أبيي يوم 21 من مايو/ أيار بعد يومين من هجوم دام على قوة مشتركة للجيش والأمم المتحدة قتل فيها 22 جنديا سودانيا على الأقل.

وهرب حوالي مائة ألف شخص من المعارك في أبيي، كما أعلنت الأمم المتحدة الثلاثاء الماضي، واصفة الوضع بهذه المدينة الحدودية المتنازع عليها بأنه "متوتر ولا يمكن التنبؤ بنتائجه".

وتعد أبيي من القضايا الشائكة في اتفاقية السلام الشامل بين الشمال والجنوب، وكان من المقرر أن يجري استفتاء لتحديد المنطقة التي تتقاسم النفوذ فيها قبيلتا دينكا نقوك الجنوبية وقبيلة المسيرية الرعوية ذات الأصول العربية، لكنه تأجل إلى أجل غير مسمى بسبب رفض الشعبية لتصويت المسيرية في الاستفتاء. 

وصوّت الجنوبيون في استفتاء يناير/ كانون الثاني بأغلبية كبيرة للانفصال، ومن المقرر إعلان دولة الجنوب رسميا يوم 9 من يوليو/ تموز المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات