قال مصور رويترز في بلدة ككلة الليبية اليوم الثلاثاء إن المعارضة تسيطر على البلدة الواقعة على بعد نحو 150 كيلومترا جنوب غرب العاصمة طرابلس بعد انسحاب القوات الموالية للعقيد معمر القذافي منها.

وأضاف المصور يوسف بودلال أن قوات القذافي تراجعت إلى مواقع على بعد نحو تسعة كيلومترات من البلدة، مشيرا إلى أن المعارضة تقيم مواقع دفاعية تحسبا لهجوم مضاد.

يأتي ذلك في وقت شهدت فيه منطقة الأربعين -بين أجدابيا والبريقة في شرقي ليبيا- مواجهات عنيفة بين الثوار وكتائب القذافي.

كما يأتي بعد تمكن الثوار الليبيين عقب معارك عنيفة خاضوها مقابل كتائب القذافي من دخول مدينتي الرياينة وزاوية الباقول، القريبتين من مدينة الزنتان.

وقال مراسل الجزيرة في الزنتان إن المدينة تشهد هدوءا لم تشهده منذ أربعة أشهر بعد تطهير الثوار للمناطق المحيطة بها.

وأضاف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) قصف كتائب القذافي في منطقة بئر الغنم قرب الرياينة.

وقد قتل في وقت سابق العشرات من الثوار الليبيين في اشتباكات متفرقة شرقي وغربي البلاد مع كتائب القذافي، في حين امتدت هذه الاشتباكات إلى حي في العاصمة، وقصفت طائرات الناتو مواقع بمدينة وسط البلاد.

وقال أحد قادة الثوار الاثنين إن 21 منهم قتلوا في مواجهات مع قوات القذافي بين مدينتي أجدابيا والبريقة الواقعتين شرقي البلاد.

وفي حادث منفصل قال قادة ميدانيون إن 22 من الثوار قتلوا في كمين لكتائب القذافي في المنطقة ذاتها.

وأضاف أحد القادة أنهم تعرضوا لكمين من قوات القذافي التي ادعى بعض عناصرها الاستسلام رافعين العلم الأبيض، فلما أوقف الثوار النار باغتتهم الكتائب وأطلقت عليهم النار.

من جهة أخرى كشف العقيد طيار صالح منصور العبيدي، الذي انشق عن النظام الليبي، في تصريحات صحفية عزم ثوار ليبيا غزو مدينة سرت، مسقط رأس القذافي، ومدينة طرابلس خلال هذه الأيام، للقضاء على بقايا نظام القذافي والمرتزقة الذين استأجرهم من الدول الأفريقية لقتل الثوار.

إحدى المناطق التي استهدفها قصف لكتائب القذافي داخل تونس الشهر الماضي (الجزيرة)
صواريخ على الحدود
في الوقت نفسه قال شهود عيان إن القوات الليبية أطلقت عددا من صواريخ غراد من مواقع تسيطر عليها قوات القذافي عبر الحدود مع تونس بدون أن تقع أي أضرار.

وتسيطر المعارضة الليبية منذ فترة على معبر وازن الحدودي مع تونس مما خفف وطأة المعاناة الإنسانية على منطقة الجبل الغربي وتسعى كتائب القذافي لاستعادة هذا المعبر.

وكانت تونس حذرت في 17 مايو/أيار الماضي من أنها قد تتقدم بشكوى ضد ليبيا لدى مجلس الأمن الدولي إذا واصلت ارتكاب "أعمال عدائية" ضدها. وقالت إن القصف ينتهك سيادة أراضيها ويعرض مواطنيها للخطر.

المصدر : الجزيرة + وكالات