اتهامات للأمن السوري بقمع المتظاهرين (الجزيرة)

جددت الولايات المتحدة الاثنين إدانتها بأشد العبارات للعنف الذي تمارسه الحكومة السورية من أجل قمع الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية، في حين اتفقت بريطانيا وتركيا على العمل لاستصدار قرار من مجلس الأمن بشأن سوريا.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن واشنطن تدين العنف السوري "بأشد العبارات الممكنة"، مشددا على دعوة الرئيس الأميركي باراك أوباما للرئيس السوري بشار الأسد إلى إجراء حوار سياسي أو التنحي عن السلطة.

وفي نيويورك أعلن السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيرار آرو أن مجلس الأمن الدولي لا يمكن أن يصبح "الشريك الصامت" لقمع المتظاهرين في سوريا.

وقال آرو في مقابلة مع صحيفة "أستادو دو ساو باولو" إن هناك ضرورة ملحة للتحرك فيما سقط 1100 شخص بحسب الأمم المتحدة برصاص قوات الجيش والشرطة. وأضاف "لا يمكننا السكوت عن هذه المأساة التي تهدد استقرار منطقة هشة أصلا".

وأوضح أن تحرك جهات عدة دائما أكثر فاعلية، لهذا السبب من الملح أن يتحرك المجلس، لأن الاتصالات الثنائية لم تكن كافية لإقناع دمشق بوقف العنف.

وأقر آرو بأن البرازيل متحفظة عن الانضمام إلى قرار يصدر عن مجلس الأمن حول سوريا بسبب تطورات النزاع في ليبيا، وحثها على دعم هذا القرار.

في الوقت نفسه، اتفق رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مع نظيره التركي رجب طيب أردوعان في اتصال هاتفي بينهما الاثنين، على العمل معا لاستصدار قرار في مجلس الأمن الدولي حول سوريا، علما بأن منظمات حقوقية قالت الاثنين إن ضحايا قمع الاحتجاجات وصلوا إلى 1300 قتيل.

وقال متحدث باسم رئاسة الحكومة البريطانية إن أردوغان أطلع كاميرون على الوضع في الحدود التركية السورية (حيث نزح آلاف السوريين هربا من العنف) واتفقا على أهمية اتخاذ موقف دولي موحد بشأن هذه الأزمة التي باتت تشكل خطرا متزايدا على الشعب السوري والمنطقة.

وفي برلين، طلب ساسة ألمان يمثلون التيار الاشتراكي والتيار المحافظ، المجتمع الدولي وتحديدا الأمم المتحدة باتخاذ خطوات حيال ما يحدث في سوريا في الوقت الراهن، مؤكدين ضرورة زيادة الضغط على النظام السوري.

في الأثناء، أعربت فاليري أموس نائبة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية عن قلقها البالغ إزاء العنف في سوريا، ودعت الحكومة السورية إلى احترام وحماية المدنيين والامتناع عن استخدام العنف ضد المتظاهرين المسالمين.

توني بلير (الفرنسية-أرشيف)
تشكيك بالأسد
أما رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير الذي يعمل مبعوثا للجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط، فقد شكك في إمكانية قيام بشار الأسد بتنفيذ إصلاحات، واعتبر أنه يواجه صعوبة حاليا في الاحتفاظ بشرعيته في ظل التطورات الأخيرة في بلاده.

وقال بلير "حين زرت دمشق قبل نحو عشر سنوات، كانت هناك آمال بأن يكون الرئيس الأسد مصلحا يقود سوريا لانفتاح اقتصادي وسياسي، لكنها تبددت على ما يبدو الآن".

وأضاف أنه مع وجود ثورة تجتاح الوطن العربي الذي تطالب شعوبه بالتغيير، فإن قادة دول المنطقة أمامهم خياران فقط، أولهما القمع الذي سيؤدي للإطاحة بهم في مرحلة معينة، وثانيهما العمل على تغيير بلادهم بطريقة تحافظ على النظام والاستقرار وتمنح الناس فرصة اختيار حكوماتهم.

وفي القاهرة، انتقد الأمين العام للجامعة العربية المنتهية ولايته عمرو موسى الوضع الحالي في سوريا ووصفه بأنه خطير للغاية، ودعا الدول العربية إلى اتخاذ موقف جماعي بشأنه.

مؤامرة وتحديات
أما في دمشق فقد اعتبر الأمين القطري المساعد لحزب البعث الحاكم محمد سعيد بخيتان أن سوريا "تتعرض لمؤامرة وتواجه تحديات تستهدف قرارها الوطني المستقل".

وأضاف بخيتان أن "هذه المؤامرة هي محاولة لضرب الوحدة الوطنية التي تعيشها سوريا بعد فشل سياسة العقوبات والتهديدات والحصار التي مورست ضدها خلال العقد الأخير".

وفي الجزائر، اتهم الناطق الرسمي باسم لجنة دعم مطالب الشعب السوري في الإصلاح والتغيير بالجزائر السفارة السورية هناك بتهديد أفراد الجالية بسبب احتجاجهم أمام مقرها على ممارسات نظام الرئيس بشار الأسد ضد المتظاهرين المطالبين بإسقاط النظام.

ونقلت وكالة يونايتد برس عن المحامي عدنان بوش تأكيده أن السفارة تهدد السوريين في الجزائر بمنعهم من العودة إلى بلادهم، كما وجه انتقادات للموقف الرسمي العربي، بما فيه الجزائري، بسبب الصمت على ما يحدث في سوريا.

المصدر : وكالات