قال رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي إن أولوية حكومته التي أعلن عن تشكيلها الاثنين هي تحرير ما تبقى من أرض لبنان المحتلة ومعاودة الحوار الوطني، في حين أعلن الوزير طلال أرسلان استقالته من الحكومة احتجاجا على تعيينه وزير دولة بلا حقيبة.

وشدد ميقاتي على أن حكومته ستعمل على تطبيق دستور الطائف تطبيقا كاملا والدفاع عن سيادة لبنان واستقلاله وتحرير ما تبقى من أرضه المحتلة ومعاودة حوار وطني هادئ وبناء حول المواضيع التي تتباين آراء اللبنانيين حيالها تحت سقف المؤسسات الدستورية.

الحكومة الجديدة تضم 30 وزيرا 18 منهم من قوى 14 آذار (الفرنسية)
وقال إن حصول حزب الله على الأغلبية في الحكومة الجديدة لا يعني أن لبنان بات في مواجهة المجتمع الدولي.

وأكد إن "هذه الحكومة ستكون حكومة كل لبنان وستعمل من أجل جميع اللبنانيين ولا تفريق بين من سيوليها ثقته ومن سيحجبها"، مؤكدا أنه "لا تسليم بمنطق المنتصر والمهزوم".

30 وزيرا
وكان قد أعلن في بيروت في وقت سابق الاثنين عن تشكيل الحكومة الجديدة بعد خمسة أشهر من الفراغ الحكومي منذ انهيار ائتلاف يقوده سعد الحريري في يناير/كانون الثاني الماضي.

وتضم الحكومة 30 وزيرا، 18 منهم من قوى الثامن من آذار وأبرز أركانها حزب الله، إضافة إلى 12 وزيرا مقربا من كل من رئيس الجمهورية ميشال سليمان وميقاتي والزعيم الدرزي وليد جنبلاط.

وأبرز الوزراء في هذه التشكيلة هم محمد الصفدي لحقيبة المالية، ومروان شربل للداخلية، وفايز غصن للدفاع، ونقولا صحناوي للاتصالات، وعدنان منصور للخارجية.

استقالة أرسلان
من جهته أعلن طلال أرسلان استقالته من الحكومة احتجاجا على تعيينه وزير دولة بلا حقيقة.

طلال أرسلان قال إن ميقاتي يحجب الدروز حقهم (الجزيرة)
وقال أرسلان إن الجلوس بجانب رئيس الحكومة لا يشرفه، لأنه يحجب عن الدروز حقهم في وزارة سيادية.

وجاء إعلان تشكيلة الحكومة بعد اجتماع "مفاجئ" بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي انضم إليه لاحقا رئيس مجلس النواب نبيه بري.

وذكرت رويترز أن الاجتماع بين سليمان وبري وميقاتي رتب على عجل في قصر بعبدا, ولم يتضح ما إذا كانت جميع الأطراف المتحالفة قد اتفقت مسبقا على القائمة الحكومية.

استحقاقات
وتواجه هذه الحكومة عددا من الاستحقاقات، أبرزها المحكمة الدولية المعنية باغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في العام 2005. وكان الخلاف حول هذه المحكمة وراء إسقاط حكومة سعد الحريري في 12 يناير/كانون الثاني الماضي.

وقال ميقاتي بشأن المحكمة إنه سيسعى جاهدا لإخراج هذا الموضوع بطريقة تعني أن لبنان يحترم القرارات الدولية، و"في الوقت نفسه نحن معنيون بالاستقرار".

ويتوقع حزب الله أن توجه إليه المحكمة الاتهام في القضية ويطالب بوقف التعاون معها، في حين يتمسك بها فريق سعد الحريري وحلفاؤه.

وبشأن قضية سلاح حزب الله قال ميقاتي لوكالة الصحافة  الفرنسية "سلاح حزب الله لا يمكن معالجته لا بالإعلام ولا بالكلام، فالإعلام والكلام لن يؤديا إلى سحب هذا السلاح"."

حسب الأفعال
وفي واشنطن قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر إن بلاده ستحكم على الحكومة الجديدة بناء على أفعالها".

وأضاف من المهم في نظرنا أن تلتزم الحكومة الجديدة بالدستور وتنبذ العنف، خصوصا محاولات الثأر من مسؤولين حكوميين آخرين، وتحترم التزاماتها الدولية، بما فيها قرارات مجلس الأمن الدولي والتزامها حيال محاكمة المتهمين باغتيال الحريري.

المصدر : الجزيرة + وكالات