شريف شيخ أحمد يتحدث في المؤتمر الصحفي الذي عقده الأحد (الجزيرة نت)

قاسم أحمد سهل-مقديشو

انتقد الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد الاحتجاجات التي انفجرت في البلاد قبل أربعة أيام عقب إعلان اتفاق كمبالا، الذي تم التوصل إليه برعاية مبعوث الأمم المتحدة الخاص للصومال أغستين ماهيغا والرئيس الأوغندي يوري موسيفيني.

وقال شيخ أحمد في مؤتمر صحفي عقده الأحد في العاصمة مقديشو إنه يحترم حق الناس في التعبير عن آرائهم سلميا، إلا أنه أضاف أن الاحتجاجات تسببت في وقوع خسائر في الأرواح وعرضت ممتلكات الناس للتخريب والنهب، حسب تعبيره.

وأشار إلى أن حركة الشباب المجاهدين استفادت من الاحتجاجات ونفذت -حسب قوله- تفجيرا في الميناء الرئيسي بمقديشو، وتفجيرا آخر اغتيل فيه وزير الداخلية عبد الشكور شيخ حسن الجمعة الماضي.

واتهم الرئيس الصومالي جهات -لم يسمها- بتمويل الاحتجاجات، التي قال إنها قد تسبب في تعقيد الوضع في البلاد وانهيار السلطة الانتقالية، وأضاف "إذا كنتم تظنون أننا سنهرب ونتفرق بسبب احتجاجات ومظاهرات، فإن ذلك لا يمكن، لقد حاربنا جهات أقوى منكم".

وتابع "نحترم مطالب الشعب، لكن لا نقبل الفوضى، يجب المحافظة على ثمار التضحيات التي قدمت سابقا، ولا نرضى أن يحرض من لم يسهم في هذه التضحيات الشعب للتظاهر"، في إشارة ضمنية إلى رئيس الوزراء محمد عبد الله محمد فرماجو، حسب ما قال مراقبون.

اتفاق كمبالا يقضي بتقديم فرماجو استقالته وتعيين بديل عنه (الجزيرة نت)
اتفاق كامبالا
وتحدث الرئيس الصومالي عن اتفاق كمبالا -الذي وقع بحضور ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وأميركا وأوغندا- قائلا إنه جاء لإنهاء الخلاف بين مسؤولي السلطة الانتقالية.

وينص الاتفاق على تمديد تفويض الحكومة الصومالية الانتقالية لمدة سنة، وتقديم فرماجو استقالته وتعيين بديل عنه.

وأشار شيخ أحمد إلى أن البرلمان اشتكى من الحكومة الحالية ولا سيما رئيس الوزراء، وقال "استدعيناه إلى كمبالا وشرحنا له الأمر فقرر بعد ذلك الاستقالة"، مؤكدا أن كلمة الفصل في قبول أو رفض الاتفاق يمتلكها البرلمان.

وذكر أيضا في مؤتمره الصحفي أن مسؤول تنظيم القاعدة في أفريقيا فضل محمد عبد الله، الذي قالت الحكومة الصومالية إن قواتها قتلته الثلاثاء الماضي، كان مسؤولا عن اغتيال عدد من وزراء الحكومة الانتقالية الصومالية وتنفيذ عمليات تفجيرية في الدول المجاورة.

وأوضح أن الاستخبارات الحكومية تعاونت مع دول أخرى من بينها الولايات المتحدة من أجل معرفة وتحديد هوية فضل محمد عبد الله.

وأضاف أنه يعد من أنشط عناصر القاعدة في القارة الأفريقية وأكثرهم معرفة بمنطقة القرن الأفريقي، مشيرا إلى أن هذا العنصر هو مؤسس حركة الشباب المجاهدين، وأن مقتله "يؤثر سلبا على قوتها".

المصدر : الجزيرة