اعترفت ألمانيا بالمجلس الانتقالي الليبي "ممثلا شرعيا ووحيدا" للشعب الليبي، في حين دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قادة الدول الأفريقية إلى التخلي عن العقيد معمر القذافي.

وجاء الاعتراف الألماني في اجتماع عقد اليوم الاثنين بمدينة بنغازي شرق ليبيا بين وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله وعبد الحفيظ غوقة نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي.

وقال فيسترفيله -في مؤتمر صحفي مع ممثل الشؤون الخارجية بالمجلس علي العيساوي "هدفنا واحد، ليبيا دون القذافي، المجلس الوطني الانتقالي هو الممثل الشرعي للشعب الليبي".

وأضاف المسؤول الألماني أن القذافي -الذي يحكم ليبيا منذ أكثر من أربعين سنة- "يتعين عليه أن يذهب، وسيذهب، ونحن مقتنعون بذلك".

مساعدة اقتصادية
وأكد أن ألمانيا عازمة على الإطاحة بالقذافي لكن "بالطرق السلمية"، ووعد بالمساعدة على إنعاش الاقتصاد الليبي بعد رحيل القذافي.

وفي بيان منفصل قالت ألمانيا إنها ستزود الثوار الليبيين بسبعة ملايين يورو (عشرة ملايين دولار) إضافية للمساعدات الطارئة والمؤقتة لدعم جهود إرساء الاستقرار.

وقال فيسترفيله -الذي رافقه أثناء الزيارة وزير التنمية الدولية ديرك نيبل ومسؤولون حكوميون آخرون- إن بلاده لم تغير موقفها، وإن القذافي فقد شرعية التحدث باسم الشعب الليبي.

وأضاف أن عدم مشاركة بلاده في العمليات العسكرية التي يشنها على كتائب القذافي منذ منتصف مارس/آذار الماضي تحالف دولي يقوده الناتو لا يعني أن برلين محايدة.

واعترفت خمس دول أوروبية على الأقل -إضافة إلى دول عربية- بالمجلس الوطني الانتقالي ممثلا شرعيا للشعب الليبي.

هيلاري كلينتون دعت القادة الأفارقة لطرد الدبلوماسيين الموالين للقذافي (رويترز)
دعوة للأفارقة

من جهتها حثت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الزعماء الأفارقة اليوم على التخلي عن القذافي، وقالت إنه حان الوقت لأن "يوفوا بتعهداتهم بدعم الديمقراطية".

وأضافت كلينتون -في كلمة أمام اجتماع للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا- "صحيح أن القذافي لعب دورا رئيسيا في تقديم الدعم المالي لكثير من البلدان والمؤسسات الأفريقية، بما فيها الاتحاد الأفريقي، لكن أصبح واضحا أننا تجاوزنا بكثير زمن إمكانية بقائه في السلطة".

كما دعت كلينتون القادة الأفارقة إلى طرد البعثات الدبلوماسية التابعة للقذافي من بلدانهم وإقامة علاقات مع المجلس الوطني الانتقالي.

ولم تعترف من الدول الأفريقية بالمجلس الانتقالي حتى الآن إلا السنغال وغامبيا.

رفض التنحي
من جهة أخرى جدد القذافي رفضه التنازل عن السلطة، وأكد أن ليبيا هي موطنه، وذلك بعد أن ظهر في بث للتلفزيون الرسمي الليبي يلعب الشطرنج مع رئيس الاتحاد الدولي للعبة الروسي كيرسان أيليومغينوف.

وجرت المباراة أمس -حسب التلفزيون الليبي- بحضور محمد القذافي الابن الأكبر للعقيد الليبي، الذي يرأس اللجنة الأولمبية الليبية ويدير قطاع الاتصالات في ليبيا.

معمر القذافي جدد رفضه التنحي عن السلطة وقال إنه لن يغادر ليبيا (الجزيرة) 
وفي مقابلة مع إذاعة كومرسانت إف إم الروسية قال رئيس الاتحاد الدولي للشطرنج إن اجتماعه مع القذافي لم يجر في حصن بل في أحد المباني الإدارية في العاصمة الليبية.

وكان أيليومغينوف أخبر وكالة إنترفاكس الروسية في اتصال هاتفي من طرابلس حيث يقوم بزيارة رسمية بصفته رئيسا للاتحاد أن القذافي أكد له أنه لا يعتزم مغادرة البلاد.

وأضاف أن القذافي أخبره بأن ليبيا -التي تشهد ثورة شعبية منذ منتصف فبراير/شباط الماضي- وطنه وأنها الأرض التي قتل فيها أبناؤه وأحفاده.

ونقل أيليومغينوف عن القذافي كذلك أنه قال إنه لا يفهم أي منصب عليه أن يتخلى عنه، حيث قال على لسانه "أنا لست رئيس وزراء ولا رئيسا ولا ملكا، أنا لا أشغل أي منصب في ليبيا، لهذا السبب ليس علي التخلي عن أي منصب".

المصدر : الجزيرة + وكالات