جانب من المظاهرات التي شهدتها البحرين للمطالبة بالإصلاح (الجزيرة-أرشيف)

الجزيرة نت-المنامة

أرجأت المحكمة العسكرية في البحرين الأحد قضية نائبين معارضين ينتميان لكتلة الوفاق للتاسع عشر من الشهر الجاري بعدما وجهت لهما النيابة العسكرية تهما تتعلق بالتحريض علنا على تغيير نظام الحكم وإذاعة شائعات مغرضة، في وقت قضت فيه المحكمة بسجن الشاعرة البحرينية آيات القرمزي لمدة سنة.

وكان النائب جواد فيروز الذي كان يشغل رئيس لجنة المرافق العامة بالبرلمان، والنائب مطر مطر الذي كان يعد المصدر الوحيد لوسائل الإعلام الأجنبية لمعرفة أخبار المعارضة بعد فرض قانون الطوارئ في البلاد، اعتقلا في مطلع أبريل/نيسان الماضي.

موقف الوفاق
ورفضت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية المعارضة تقديم اثنين من أعضاء كتلتها النيابية المستقيلة بشكل مفاجئ إلى المحكمة العسكرية، واعتبرت أن اعتقالهما وما سمته عزلهما لمدة أربعين يوما عن العالم الخارجي يأتي بسبب تعبيرهما عن آرائهما السياسية حول الأحداث.

مطر مطر أحد النائبيْن المعتقلين (الجزيرة)
وأكدت الجمعية أن النائبين تم نقلهما إلى مبنى المحكمة العسكرية الأحد من موقع سجنهم غير المعلوم بشكل مفاجئ ومن دون علم المحامين ولا أهاليهم، حيث علم بوجودهم في المحكمة عن طريق أهالي بعض الموقوفين الموجودين في المحكمة.

وأعربت الوفاق عن قلقها من استمرار المحاكمات ذات الأبعاد السياسية اليومية، والأحكام التي وصفتها بالقاسية ضد المحامين والأطباء والممرضين والأساتذة والطلبة والعمال والموظفين، واعتبرت أن ذلك يأتي بسبب تعبيرهم عن آرائهم ومواقفهم المتعلقة بحقوقهم المشروعة.

سجن شاعرة
وفي سياق متصل قضت المحكمة العسكرية بسجن الشاعرة آيات القرمزي (20 سنة) بعد ما وجهت لها النيابة العامة العسكرية تهمة الاشتراك في تجمهر بغرض ما سمته ارتكاب الجرائم والتحريض على كراهية النظام، وذلك بعد أكثر من شهرين من اعتقالها.

وكانت القرمزي شاركت بقصيدة خلال الاعتصام المفتوح بدوار اللؤلؤة الذي استبدلت به السلطات البحرينية تقاطع طرق بعد فض الاعتصام في منتصف مارس/آذار الماضي.

ووجهت الشاعرة البحرينية انتقادات في القصيدة التي كتبتها باللهجة العامية المحلية لملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة ورئيس وزرائه خليفة بن سلمان آل خليفة، وهو ما اعتبر مسا بالذات الملكية يحظره الدستور البحريني.

وقالت جمعية البحرين لشباب حقوق الإنسان إنها حصلت على معلومات تفيد بأن الشاعرة آيات –وهي طالبة في كلية المعلمين بالبحرين– تعرضت لسوء معاملة خلال فترة الاعتقال.

وأعربت الجمعية عن بالغ قلقها من هذا الحكم، ودعت المقرر الخاص لحرية الرأي والتعبير في الأمم المتحدة لاتخاذ إجراءات عاجلة حيال هذه القضية.

ورأت منظمة العفو الدولية أن السلطات البحرينية "من خلال حبس شاعرة لمجرد قيامها بالتعبير عن رأيها علنا، تظهر كيف تحرم البحرينيين العاديين من حقوق التعبير والتجمع بقساوة".

وقالت المنظمة إن نحو 500 متظاهر على الأقل اعتقلوا وتوفي أربعة منهم خلال الاعتقال، فيما تمت معاقبة أو فصل نحو ألفي شخص من أعمالهم بسبب مشاركتهم في المظاهرات.

كما قضت المحكمة العسكرية بسجن عدد من المتظاهرين تراوحت بين أشهر وسبع سنوات، في وقت مثل فيه الأحد المحامي البحريني محمد التاجر أمام المحكمة بتهمة التحريض علنا على كراهية نظام الحكم، وبث الدعايات والأخبار المغرضة والتحريض علناً على خطف وإيذاء رجال الأمن.



المصدر : الجزيرة