قتال بالزاوية والكتائب تقصف مصراتة
آخر تحديث: 2011/6/12 الساعة 21:34 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/6/12 الساعة 21:34 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/12 هـ

قتال بالزاوية والكتائب تقصف مصراتة


نقل مراسل الجزيرة عن مصادر الثوار أن مائة من عناصر كتائب معمر القذافي و15 من الثوار قتلوا في معارك ضارية مازالت جارية بين الطرفين بمدينة الزاوية غربي ليبيا. في حين قصفت طائرات حلف شمال الأطلسي (ناتو) اليوم الأحد منشآت تابعة للقذافي داخل وخارج العاصمة طرابلس.

وقال مراسل الجزيرة عبد العظيم محمد إن قتالا عنيفا مازال يدور بين الثوار والكتائب في الزاوية التي تبعد 50 كلم من طرابلس، مشيرا إلى أن المدينة محاصرة بالكامل من جميع الجهات بواسطة الكتائب.

من جهتها نقلت وكالة رويترز عن مصادر الثوار أن الكتائب تتلقى تعزيزات في الزاوية وعددها يتزايد، وهناك الكثير من القناصة على أسطح المباني والمساجد يمثلون التهديد الرئيسي للسكان.

وأوضحت المصادر أن الطريق الرئيسي الذي يربط طرابلس بتونس مغلق، وأن الكتائب تسيطر على الجانب الشرقي من الطريق في حين يسيطر الثوار على جانبه الغربي.

الثوار يخوضون معارك ضارية ضد الكتائب بمدينة الزاوية (الجزيرة-أرشيف)

كما أفادت هذه المصادر أن قوات الثوار بدأت شن هجوم على كتائب القذافي في بلدتي الرياينة وزاوية الباقول في الجبل الغربي.

وأشار مراسل الجزيرة إلى أن مدن الجبل الغربي بدأت تتحرر من الداخل وتثور على الكتائب التي يبدو أنها في أضعف حالاتها هناك.

ويسعى الثوار إلى دحر قوات الكتائب بهدف التقدم باتجاه العاصمة طرابلس، التي مازالت معقلا للقذافي.

وقال مراسل الجزيرة في مدينة الزنتان بغرب ليبيا إن الثوار يشنون هجوما واسعا من ثلاثة محاور في الجبل الغربي على كتائب القذافي المتمركزة في منطقتي الرياينة وزاوية الباقول شرق مدينة الزنتان.

وقالت مصادر الثوار إن الهدف من الهجوم هو تضييق الخناق على كتائب القذافي المحاصرة بين هاتين المنطقتين اللتين تتخذهما الكتائب منطلقا لقصف مدن الجبل الغربي مثل الزنتان والقلعة.

من جهتها تحدثت وكالة الصحافة الفرنسية عن مقتل سبعة من الثوار وجرح 94 في منطقة الجبل الغربي في المعارك الدائرة مع الكتائب هناك.

أما في سبها في أقصى جنوب ليبيا، فقد لاحظ أهالي المدينة انتشارا مكثّفا للكتائب. ويأتي ذلك في الوقت الذي يتخوّف فيه الثوّار ممّا سمّوه تخاذل قوات حلف شمال الأطلسي.

الثوار يدافعون باستماتة عن مصراتة (رويترز)
قتلى بمصراتة
في هذه الأثناء نقلت وكالة رويترز عن عامل إسعاف ومقاتل من المعارضة الليبية، أن ستة من مقاتلي المعارضة قتلوا اليوم الأحد بسبب قصف مدفعي لقوات القذافي قرب مدينة مصراتة التي تسيطر عليها المعارضة.

وذكر عامل الإسعاف في مستشفى الحكمة وسط مصراتة، أن الستة قتلوا قرب خط الجبهة في حي الدفنية غرب المدينة.

وقال المقاتل الذي ذكر أن اسمه نضال، إن القتلى الستة كانوا ضمن مفرزة كانت تتقدم من مصراتة تجاه بلدة زليطن المجاورة حين اشتبكوا مع قوات مؤيدة للقذافي.


من جهته أوضح مراسل الجزيرة أن الكتائب تستخدم زوارق لإعادة اقتحام مصراتة.

قصف طرابلس
في غضون ذلك قصفت طائرات حلف شمال الأطلسي اليوم الأحد منشآت تابعة للقذافي داخل وخارج العاصمة طرابلس في الوقت الذي حاول فيه الثوار التقدم باتجاه المدينة.
 
وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن طائرات الناتو قصفت مطار معيتيقة الدولي  شرقي طرابلس، وسمع دوي ثلاثة انفجارات. وقال مصدر أمني إن القصف أدى إلى تصاعد دخان كثيف دون معرفة حجم الخسائر المادية أو البشرية الناجمة عنه.

واستهدف الناتو اليوم أيضا المايه التي تبعد 60 كلم غرب طرابلس. والمايه مدينة ساحلية تقع بين طرابلس والزاوية، حيث اندلعت اشتباكات بعد أن هاجمت الكتائب الثوار بالدبابات.

الثوار ينتظرون دعما أكبر من الناتو (الفرنسية)
تكتيكات مريبة
من جهة ثانية, تقول رويترز إن الثوار يرون تكتيكات وعمليات الناتو مريبة, حيث يقول الثوار إنهم يجاهدون لفهم لماذا لم يتدخل حلف شمال الأطلسي لوقف القصف الذي تركز أغلبه على الطريق الساحلي الممتد عبر بساتين الزيتون والأراضي الزراعية.

وقال محمد شعبان وهو أحد قادة مقاتلي المعارضة عند خط المواجهة غربي مصراتة "لا أثر للحلف". وأضاف "إذا ساعدنا الحلف قد نستولي على زليتن" في إشارة إلى البلدة التالية بين مصراتة وطرابلس.

كما قال قادة الثوار في الدفنية إنهم يرغبون في دفع القتال إلى الأمام "ولكن ضباط حلف الأطلسي الذين يعملون في بنغازي استدعوهم".

يُشار إلى أن ثلاثة أشهر تقريبا من قصف طائرات الحلف لأهداف عسكرية ليبية, فشلت في خلع القذافي أو تمكين الثوار من شن هجوم على طرابلس.

في مقابل ذلك, يقول قادة الناتو إنهم ينجزون تفويضهم بحماية المدنيين وأضعفوا بشكل كبير إمكانات القذافي العسكرية، ولكنهم أقروا بصعوبات في ضرب أهداف صغيرة موضوعة قرب مبان سكنية أو مخبأة للتخفي من المقاتلات الحربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات