قالت وزارة الدفاع اليمنية إن الجيش قتل 21 "إرهابيي القاعدة" في اشتباكات جرت السبت بمحافظة أبين وشهدت أيضا مقتل عشرة جنود، في حين تواصلت المظاهرات للمطالبة بتشكيل مجلس انتقالي يتولى إدارة شؤون البلاد.

وأوضحت الوزارة أن 18 من القتلى سقطوا في زنجبار كبرى مدن محافظة أبين الجنوبية التي كان مسلحون يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم القاعدة قد سيطروا عليها في خضم الأزمة السياسية الدامية التي تعصف باليمن، في حين سقط ثلاثة بمدينة لودر.

كما ذكر بيان رسمي أن الجيش دمر مستودعا للأسلحة والذخائر في زنجبار، في حين قال التلفزيون الحكومي إن القتال استمر في أنحاء المحافظة، وقال سكان في منطقة قريبة من زنجبار إن القوات الحكومية نفذت غارات جوية على المدينة.

وفي هذه المواجهات التي تعد الأعنف بين الجانبين منذ مطلع الشهر الجاري، قتل تسعة من جنود اللواء 25 ميكانيكا الذي تعرض معسكره لهجوم من المسلحين، في حين قتل جندي عاشر في كمين استهدف قافلة عسكرية كانت في طريقها من محافظة البيضاء إلى مديرية لودر بمحافظة أبين.

وكانت مواجهات مماثلة قد أودت بحياة 15 شخصا في اليومين الماضيين، هم 12 مسلحا وثلاثة جنود.

جماعات مسلحة سيطرت على مدينة زنجبار في الأيام الأخيرة (الجزيرة-أرشيف)
أوضاع مأساوية
في هذه الأثناء استمر تدهور الأوضاع في زنجبار، حيث ذكرت وكالة رويترز أن شوارع المدينة أصبحت شبه خالية بعدما كان يسكنها نحو 50 ألف شخص، كما انقطعت عنها المياه والكهرباء، وأصبحت مشاهدة العديد من الجثث المتناثرة في الشوارع أمرا مألوفا فيها.

وقالت وكالة الأنباء اليمنية (سبا) إن مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين ترتب لتقديم مساعدات إنسانية لعشرة آلاف شخص فروا من محافظة أبين بعد هجمات شنها تنظيم القاعدة، في حين قدر مسؤول بوزارة الصحة اليمنية عدد النازحين بنحو 20 ألفا.

يذكر أن المعارضة اليمنية اتهمت الرئيس علي عبد الله صالح بتسليم محافظة أبين للجماعات المسلحة في محاولة لحرف مسار الثورة الشعبية التي تطالب بإنهاء حكمه المستمر منذ 33 عاما.

مجلس انتقالي
من جهة أخرى، تواصلت المظاهرات في العاصمة صنعاء وعدد من المدن اليمنية للمطالبة بتنحي الرئيس صالح وأسرته عن الحكم وتشكيل مجلس انتقالي يتولى إدارة البلاد بشكل مؤقت.

وبدورها شهدت مدينة تعز مسيرات تطالب بالتعجيل بتشكيل مجلس انتقالي يمثل كل ساحات الحرية والتغيير في البلاد، حيث ردد المشاركون هتافات تدعو المجتمع الدولي إلى القطيعة مع رموز نظام الرئيس صالح، وتؤكد على سلمية الثورة والاستمرار في الاحتجاجات حتى تحقيق جميع الأهداف.

فعاليات في ساحة التغيير بالمكلا للمطالبة   بسرعة تشكيل مجلس انتقالي (الجزيرة نت)
وشدد المتظاهرون على أنهم لن يقبلوا بعودة الرئيس صالح الذي يعالج حاليا في السعودية بعد إصابته في هجوم استهدف القصر الرئاسي الجمعة قبل الماضية في خضم اشتباكات مع مسلحين مناصرين للشيخ صادق الأحمر شيخ مشايخ قبيلة حاشد التي ينتمي إليها صالح نفسه.

ومن عدن، قال مراسل الجزيرة نت سمير حسن إن آلاف الثوار شاركوا في اعتصام ومسيرات بمعظم ساحات الاحتجاجات في عدن والمكلا عاصمة محافظة حضرموت للمطالبة بتحقيق أول أهداف الثورة الشبابية السلمية وبسرعة تشكيل مجلس انتقالي.

ونقل المراسل عن رئيس شباب عدن للتغيير أنيس يعقوب أن الثوار يطالبون في المرحلة الراهنة بتشكيل مجلس انتقالي يتضمن "تمثيلا لأبناء الجنوب بما يعزز مبدأ الوحدة الوطنية بين الشعب اليمني".

في أثناء ذلك، عقد شباب الثورة في عدن اجتماعا الخميس شهد الإعلان عن تدشين مبادرة أعدها الثوار تتضمن "آلية عمل لحماية مدينة عدن في ظل المحاولات المتكررة للنظام المخلوع وأركانه لجر البلاد إلى أتون الفوضى والحرب الأهلية وإحداث فراغ أمني واضطراب اجتماعي يهدد السلم والسكينة العامة".

المصدر : الجزيرة + وكالات