ذكر ناشطون حقوقيون أن نحو ثلاثين مدنيا قتلوا وجرح العشرات في مظاهرات بعدد من المدن السورية بينها العاصمة دمشق فيما عرف بجمعة العشائر. وأكد شهود عيان أن خمس مروحيات على الأقل أطلقت النار لتفريق متظاهرين في معرة النعمان بمحافظة إدلب بشمال البلاد.

وقال الناشطون إن 11 قتيلا على الأٌقل سقطوا عندما أطلقت قوات الأمن النار على مظاهرة في معرة النعمان بمحافظة إدلب على بعد 330 كلم شمال دمشق.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن ستة أشخاص قتلوا في اللاذقية بغرب البلاد إثر إطلاق الأمن الرصاص على مظاهرة بالمدينة.

وأضاف المصدر أن متظاهرين قتلا برصاص أطلق من آلية عسكرية في بصرى الحرير بمحافظة درعا بجنوب سوريا التي انطلقت منها الاحتجاجات.

مئات السوريين تظاهروا في جمعة العشائر للمطالبة بالحرية ورحيل النظام (الجزيرة)
كما قتل ثلاثة مدنيين في حي القابون في دمشق بعد مظاهرات ليلية تم خلالها إحراق صورة للرئيس بشار الأسد بحسب تسجيل مصور بثه ناشطون حقوقيون.

وقدر المشاركون في هذه المظاهرات التي عمت عددا من المدن والبلدات بعشرات الآلاف.

وقد بث ناشطون على الإنترنت مشاهد قالوا إنها التقطت الجمعة في إحدى المدن بريف دمشق تظهر قيام عناصر من الجيش السوري والأمن بحملة اعتقالات ودهم شملت عددا من المواطنين في المدينة.

مروحيات
وقد نقلت وكالة رويترز عن شهود عيان أن خمس مروحيات عسكرية على الأقل أطلقت النار لتفريق المتظاهرين في معرة النعمان في أول استخدام يكشف عنه  للقوة الجوية لإخماد الاحتجاجات المستمرة منذ ثلاثة أشهر.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن المروحيات أطلقت مدافعها الرشاشة على الحشود بعدما قتلت قوات الأمن على الأرض خمسة محتجين، وذكر شاهد عيان أن الناس اختبؤوا في الحقول وتحت الجسور وفي المنازل لكن إطلاق النار استمر ساعات على الشوارع التي كانت شبه خالية.

وعلى النقيض من ذلك أنحى التلفزيون الرسمي السوري باللائمة في العنف بالمنطقة على جماعات مناهضة للحكومة. ولم يشر التلفزيون إلى هجوم المروحيات ولكنه قال إن مروحية للإسعاف تعرضت لإطلاق نار فوق معرة النعمان من قبل مجموعات إرهابية مسلحة مما أدى إلى إصابة طاقمها.

مشهد يظهر قيام أفراد من الأمن بضرب معتقلين قرب حمص (الفرنسية)

في غضون ذلك أعلن تسعة من أعضاء حزب البعث الحاكم في معرة النعمان استقالتهم من الحزب احتجاجا على ما وصفوه بقمع قوات الأمن للمتظاهرين.

وقال عبد المعين إبراهيم وهو أحد المستقيلين إن قوات الأمن السورية أطلقت النار على مظاهرة حاشدة جرى تنظيمها في معرة النعمان.

جسر الشغور
يأتي ذلك في حين أعلن التلفزيون الرسمي السوري أن الجيش دخل بلدة جسر الشغور الحدودية في شمال غرب البلاد وبدأ اعتقال المسلحين حيث دارت اشتباكات في وقت سابق هذا الأسبوع.

وتسببت المواجهات في المنطقة في فرار الآلاف من المدنيين من البلدة إلى تركيا خوفا من عمليات انتقامية من قوات الأمن ردا على حوادث قالت الحكومة إنها أسفرت عن مقتل 120 جنديا هذا الأسبوع.

واتهمت دمشق الجماعات المسلحة والمتطرفين بارتكاب "المذبحة" غير أن المعارضة قالت إن قوات حكومية هي التي قتلت الجنود ورجال الشرطة بعد أن رفضوا إطلاق النار على المتظاهرين.

وفي تركيا قال مراسل الجزيرة في أنقرة عمر خشرم إن هناك مجموعات من السوريين ينتظرون عند الحدود للدخول إلى الأراضي التركية.

وأضاف خشرم أن المصادر الرسمية تفيد لجوء نحو 2600 سوري إلى تركيا، لكن هناك أكثر من ألفين موجودين عند أقاربهم في المناطق الحدودية وليسوا مسجلين على الكشوف الرسمية.

وأقام الهلال الأحمر التركي مخيما قبل خمسة أسابيع على مشارف يايله داغي المتاخمة للحدود يتسع لـ500 شخص، لكن مراسل الجزيرة في هذه القرية نقل عن اللاجئين في المخيم أن عدد اللاجئين تجاوز 5000 شخص، مما دفع الهلال الأحمر إلى إقامة مخيم ثان لإيوائهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات