توتر متزايد بين شمال وجنوب السودان
آخر تحديث: 2011/6/11 الساعة 09:14 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/6/11 الساعة 09:14 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/10 هـ

توتر متزايد بين شمال وجنوب السودان

الوضع في جنوب كردفان ينذر بتوتر متزايد بين الشمال والجنوب (الجزيرة)

تصاعدت حدة التوتر بين جنوب وشمال السودان, وسط أنباء عن تعرض قرى جنوبية حدودية للقصف، ونزوح آلاف الأشخاص.

واتهم جيش جنوب السودان الخرطوم بقصف قرية جنوبية على الحدود، وقال إن القوات الجنوبية تستعد للتصدي لأي هجوم بري محتمل.

من جهة ثانية, قالت الأمم المتحدة إن القتال بين القوات الشمالية والجماعات المسلحة المتحالفة مع الجنوب في ولاية جنوب كردفان الشمالية الغنية بالنفط قد امتد إلى أطراف ولاية الوحدة الجنوبية، وإن عشرات الآلاف ربما يكونون قد نزحوا فرارا من الاشتباكات.

وقد ذكرت الأمم المتحدة في وقت سابق أن ما بين 30 و40 ألف شخص ربما يكونون فروا بسبب القتال في مدينة كادوقلي عاصمة الولاية.

وأشارت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إليزابيث بيرس إلى تقارير عن وقوع أعمال نهب "واسعة النطاق" في المنطقة مساء الخميس.

وذكرت رويترز نقلا عن المتحدث باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان فيليب أغوير أن الجيش السوداني يحاول "احتلال" المناطق القريبة من الحدود التي لم يتم ترسيمها بعد بشكل محدد في محاولة للسيطرة على حقول النفط في البلاد. وأشار المتحدث إلى سقوط ثلاثة قتلى من المدنيين.

في المقابل, لم يعلق الجيش السوداني على الفور, وإن كان قد ألقى في مرات سابقة باللائمة على قوات الجنوب أو قوات متحالفة معها في إثارة القتال في أبيي وجنوب كردفان وغيرها من المناطق.

سكان بعض المناطق المتوترة نزحوا بحثا عن ملاذ آمن (الجزيرة)
قلق أميركي
على صعيد آخر, أعلن البيت الأبيض أنه "قلق بشدة" إزاء التطورات في جنوب السودان, وأدان ما تردد عن وقوع أعمال عنف في جنوب كردفان "تستهدف أفرادا على أساس عرقهم وانتماءاتهم السياسية". ودعا بيان للبيت الأبيض لإجراء تحقيق شامل في هذه الأحداث ومحاسبة مرتكبيها.

وشدد البيان على أنه يتعين على الحكومة السودانية منع أي تصعيد لهذه الأزمة, والتوقف فورا عن السعي لحل عسكري يستهدف نزع سلاح الجيش الشعبي لتحرير السودان في جنوب كردفان، وحل القوات الخاصة المشتركة.

ويعتبر محللون جنوب كردفان نقطة اشتعال محتملة لأنها موطن آلاف الشماليين الذين تحالفوا مع الجنوب ضد الخرطوم خلال الحرب الأهلية.

يشار أيضا إلى أن الصراع ما زال مستمرا على منطقة أبيي التي تقع في قلب نزاعات الانفصال بين الشمال والجنوب، وهي إحدى أكثر النقاط إثارة للخلاف.

وقد سيطرت الخرطوم على المنطقة بالدبابات والقوات العسكرية قبل نحو ثلاثة أسابيع بعد هجوم على قافلة عسكرية تضم جنودا شماليين وجنودا من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، ألقي باللائمة فيه على جيش الجنوب.

يشار إلى أن جنوب السودان صوّت لصالح الانفصال في استفتاء أجري في يناير/كانون الثاني الماضي بناء على اتفاقية السلام الشامل الموقعة عام 2005 التي أنهت عقودا من الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب.

ويستعد جنوب السودان للانفصال بشكل رسمي في التاسع من يوليو/تموز، بينما تتنامى المخاوف من تجدد القتال بين طرفي الحرب الأهلية السودانية.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات