الأمم المتحدة تدين "العنف" السوري
آخر تحديث: 2011/6/11 الساعة 10:57 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/6/11 الساعة 10:57 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/11 هـ

الأمم المتحدة تدين "العنف" السوري

رجال أمن سوريون يضربون مسنا قرب مدينة حمص (الفرنسية)

نددت الأمم المتحدة الجمعة باستخدام السلطات السورية القوة العسكرية ضد المدنيين، في حين حذرت دمشق المنظمة الدولية من أن تبني أي مشروع قرار يدين العنف ضد المحتجين يؤدي إلى تشجيع "المتطرفين والإرهابيين"، كما طالبت واشنطن "بوقف فوري للوحشية والعنف" ضد الحركة الاحتجاجية في البلاد.

وقال مارتن نيسيركي المتحدث باسم بان كي مون إن "الأمين العام قلق من استمرار العنف بسوريا"، معتبرا أن من واجب السلطات حماية شعبها واحترام حقوقه، ومؤكدا أن استخدام القوة العسكرية ضد المدنيين غير مقبول.

وكشف نيسيركي أن الرئيس السوري بشار الأسد رفض الرد على اتصالات هاتفية من بان، موضحا أن الأخير حاول يوم الخميس الاتصال هاتفيا بالأسد غير أن الرد كان بأنه "غير متاح"، مضيفا أن بان حاول طوال الأسبوع التحدث إلى الأسد لكنه لم يتمكن من الوصول إليه.

ومنذ اندلاع الحركة الاحتجاجية في سوريا منتصف مارس/آذار الماضي التي أسفرت عن أكثر من 1100 قتيل بحسب منظمات حقوقية، أجرى بان ثلاث محادثات هاتفية "عاصفة" مع الأسد، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

الأسد لا يرد على اتصالات بان كي مون الهاتفية (الفرنسية-أرشيف)
وكان بان نقل الشهر الماضي عن الرئيس الأسد تساؤله عن السبب في مواصلة الأمين العام للأمم المتحدة الاتصال به، وفي اتصال آخر وعد الأسد بان بالسماح لبعثة تابعة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بدخول سوريا لكنه لم يف بما وعد.

أميركيا، ندد البيت الأبيض بشدة بالاستخدام "المشين" للعنف من جانب الحكومة السورية الجمعة في سائر أنحاء البلاد.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني في بيان إن قوات الأمن السورية تواصل إطلاق النار على المتظاهرين ومهاجمتهم واعتقالهم، مجددا تأييد بلاده لمشروع قرار أوروبي تتواصل مناقشته في مجلس الأمن الدولي يدين القمع بسوريا ويدعو إلى وقفه فورا.

وشهدت "جمعة العشائر" مقتل نحو ثلاثين متظاهرا سوريا على يد قوات الأمن وإصابة العشرات، كما اُستخدمت فيها مروحيات لأول مرة لتفريق المتظاهرين.

التطرف والإرهاب
في المقابل قالت سوريا إن مشروع القرار الأوروبي الذي يدين سوريا بسبب قمعها للمحتجين المناهضين للحكومة "لن يؤدي إلا إلى تشجيع المتطرفين والإرهابيين".

وبعث وزير الخارجية السوري وليد المعلم برسالة للأمين العام للأمم أكد فيها أن أي قرار يتبناه مجلس الأمن تحت أي عنوان لن يؤدي إلا إلى تفاقم الوضع وإرسال رسالة لهؤلاء "المتطرفين والإرهابيين" مفادها أن التدمير المتعمد الذي يقومون به يحظى بدعم المجلس.

جثة لشخص قالت عنه دمشق إنه رجل أمن قتل برصاص "إرهابيين" (الفرنسية)
وأضاف المعلم في رسالته المؤرخة بتاريخ الخميس أن دمشق ليس أمامها خيار سوى المضي قدما لضمان أمن الأمة والشعب، آملا أن تساعد الأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها سوريا في مواجهة تحديات "التطرف والإرهاب" وأن لا تتبنى بشكل متعجل موقفا يوفر غطاء "للعصابات القاتلة والمدمرة".

وخلص إلى أن التحركات الدبلوماسية لإدانة سوريا تمثل تدخلا صارخا في شؤونها الداخلية ومحاولة لزعزعة استقرارها والتحكم في القرارات الحالية والمقبلة ومقدرات شعبها، مؤكدا أن بعض الدول تبني موقفها بشأن ما يحدث في سوريا على "معلومات خاطئة" وتتجاهل كلا من الإصلاحات التي تنفذها الحكومة و"الجرائم التي ترتكبها العصابات المسلحة".

لا تغيير
في هذه الأثناء أجرى دبلوماسيون في مجلس الأمن الدولي الجمعة مداولات بشأن مسودة قرار لن يفرض عقوبات على سوريا ولكن سيدينها بسبب القمع ويشير إلى احتمال أن تكون قوات الأمن السورية مذنبة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقال دبلوماسيون إن الاجتماع لم يخرج بأي تغييرات في مواقف أعضاء مجلس الأمن البالغ عددهم 15 عضوا، ويعتزم حاليا تسعة أعضاء بالمجلس بينها الدول التي ترعى مشروع القرار (بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال) التصويت لصالحه.

وترفض روسيا والصين فكرة أي مناقشة للقضية في المجلس ولوحتا باستخدام حق النقض (الفيتو) لرفض القرار، في حين عبّر كل من لبنان والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا عن عدم رضاها على نص القرار.

المصدر : وكالات