أفاد مراسل الجزيرة في مصراتة أن 31 شخصا جلهم من الثوار، قتلوا وأصيب 110 في قصف عنيف من كتائب العقيد معمر القذافي لمدينة مصراتة بغرب ليبيا. ورغم تقدم الثوار في منطقة الجبل الغربي فقد قصفت الكتائب بعشرات الصواريخ مدينة الزنتان، وفقا لمراسل آخر للجزيرة.

وذكر المراسل نعيم العشيبي من مصراتة أن الكتائب استخدمت في القصف -الذي استهدف بشكل خاص منطقة الدافنية غربي المدينة- صواريخ غراد وراجمات الصواريخ وقذائف الهاون. 

ويأتي هذا القصف في إطار هجوم واسع تشنه كتائب القذافي بعد فترة هدوء شهدتها المدينة التي حاصرتها هذه الكتائب مدة طويلة.

وبحسب المراسل فإن المدينة تشهد هدوءًا نسبيا الآن بعد أن تمكن الثوار من رد الكتائب على أعقابها.

كما نقل المراسل عن مصادر الثوار أن قوات حلف شمال الأطلسي (الناتوقصفت "بشكل محدود" مساء الجمعة قوات القذافي المتمركزة غرب الدافنية.

اللواء عبد الفتاح يونس في لقاء سابق مع الجزيرة 
انتصار مهم
من ناحيته أفاد مراسل الجزيرة في الزنتان عبد العظيم محمد أن الثوار أحرزوا الجمعة انتصارا مهما بتقدمهم من بئر عياد إلى بئر الغنم ودفعهم الكتائب إلى الاندحار إلى الصحراء.

لكن المراسل أفاد أن الكتائب قصفت بشكل عنيف مدينة الزنتان بأربعين صاروخا من نوع غراد، وهو ما أشاع ذعرا في أوسط السكان.

ولفت إلى تساؤلات من جانب الثوار عن أسباب غياب غارات الناتو على الكتائب في تلك المناطق ما دامت عملياته أصلا هي لحماية المدنيين.

عمليات يائسة
وفي تعقيبه على عمليات القصف العنيف الذي تنفذه كتائب القذافي وصف رئيس الأركان العامة لجيش التحرير الوطني بليبيا، اللواء الركن عبد الفتاح يونس، ما تقوم به الكتائب بأنه "عمليات يائسة".  

وقال في مقابلة مع الجزيرة "إنهم (يعني جانب القذافي) يحاولون في لحظاتهم الأخيرة أن يقتلوا أكبر عدد من الليبيين، فكل الأمور انتهت ومدن الجنوب والشرق والغرب ثائرة".

وأضاف "الثوار تمكنوا من دحر الكتائب، وهذا القصف يائس ولا فائدة منه".

قوات الناتو واصلت قصفها لمدينة طرابلس (الجزيرة)
قصف طرابلس
في هذه الأثناء، سمع دوي انفجارين قويين ظهر الجمعة في العاصمة طرابلس بعد هجمات جديدة لطائرات الناتو.

وكانت طائرات الناتو قد قصفت فجر الجمعة أهدافا في طرابلس وسمع دوي ثلاثة انفجارات قوية.

كما ذكر شهود عيان أن انفجارات هزت الجمعة شرقي طرابلس، حيث تصاعدت سحب الدخان من منطقة عين زارة.

وقال التلفزيون الليبي إن طائرات الناتو هاجمت أهدافا عسكرية ومدنية في بلدة زوارة على بعد 120 كيلومترا غربي طرابلس.

من ناحيته نفى الناتو تقريرا للتلفزيون الليبي أفاد إسقاط القوات الليبية مروحية تابعة له في البحر قبالة بلدة زليطن.

وقال مسؤول عسكري من مقر قيادة مهمة ليبيا التابع لحلف الناتو بمدينة نابولي الإيطالية إن ما تردد عن إسقاط الطائرة هو "زعم زائف" ولا يوجد ما يشير إلى أنه حقيقي.

في غضون ذلك، أعلنت النرويج أنها ستسحب طائراتها المشاركة في عمليات الحلف في ليبيا بحلول شهر أغسطس.

المصدر : الجزيرة + وكالات