جانب من المظاهرات المناهضة للنظام في العاصمة صنعاء (الفرنسية)

خرج عشرات الآلاف من المعارضين في 17 محافظة يمنية فيما سموه "جمعة العهد لأهداف الثورة"، في حين شارك مناصرو الرئيس علي عبد الله صالح في "جمعة الوفاء للقائد"، ولقي سبعة أشخاص بينهم خمسة جنود مصرعهم صباح الجمعة في اشتباكات بين مسلحين يعتقد أنهم ينتمون للحراك الجنوبي وبين معسكر للجيش في مدينة الحبيلين بمحافظة لحج جنوبي اليمن.

فقد شهد يوم الجمعة خروج عشرات الآلاف من معارضي الرئيس صالح في سبع عشرة محافظة على رأسها صنعاء وتعز فيما سموه "جمعة العهد لأهداف الثورة"، وطالبوا بتشكيل مجلس انتقالي لحكم البلاد مع رفض إحياء المبادرة الخليجية.

كما خرج عشرات الآلاف في محافظتي الضالع ولحج (جنوب) بمسيرات عقب صلاة الجمعة مطالبين باستكمال أهداف الثورة.

مسيرة بضاحية دمت بالضالع (الجزيرة نت)
وشارك الآلاف في مسيرة بضاحية دمت (محافظة الضالع) لرفض أي مبادرة أو أي تدخل دولي أو إقليمي، وأدانوا ما سموه أعمال البلطجة وإقلاق السكينة العامة من الموالين لصالح بإطلاق النار في آخر الليل في العاصمة صنعاء والمحافظات.

وفي ضاحية جبن بالضالع، خرج الآلاف في مسيرة قبيل صلاة الجمعة للمطالبة بتشكيل مجلس انتقالي، كما خرج الآلاف في ضاحية كرش بمحافظة لحج عقب صلاة الجمعة مطالبين من تبقى من النظام بالانضمام للثورة ومحاكمة كل من تسببوا في قتل المعتصمين.

وهنأ الخطيب عبد الرؤوف محمد أحمد في خطبة الجمعة الثوار بما سماه تحقيق الهدف الأول المتمثل في مغادرة صالح للخارج، داعيا دول الخليج إلى عدم تقديم أي ضمانات لصالح ونظامه.

وفي المقابل، شارك مناصرو صالح في "جمعة الوفاء للقائد" بميدان السبعين القريب من القصر الرئاسي، وطالبوا بمحاكمة من دبر ما سموه "عملية اغتياله" يوم الجمعة الماضي مع أركان حكمه.

وقال الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم أحمد عبيد بن دغر في كلمة أمام المحتشدين إن "من دبر عملية الاغتيال كان يريد الإطاحة باليمن ورئيسها الذي وحد البلاد ومؤسساتها وعزز اللحمة الوطنية".

محاولة إسعاف أحد المصابين باشتباكات لحج صباح الجمعة (الجزيرة نت)
اشتباكات بلحج
وفي هذه الأثناء، نقل مراسل الجزيرة نت في لحج ياسر حسن
عن شهود عيان أن مسلحين يعتقد أنهم ينتمون للحراك الجنوبي المنادي بانفصال الجنوب هاجموا نقطة للجيش عند المدخل الشمالي لمدينة الحبيلين وتمكنوا من السيطرة عليها، ودارت بعدها اشتباكات عنيفة بين الطرفين.

وأضافوا أن المعسكر القريب من النقطة قذف المسلحين بقذائف الدبابات والأسلحة المتوسطة، مما أدى إلى مقتل اثنين من المسلحين وجرح عدد آخر، فضلا عن مقتل قرابة خمسة من الجنود وإصابة آخرين.

وذكر الشهود أن الاشتباكات اندلعت مساء الخميس واستمرت حتى العاشرة من صباح الجمعة.

ونقل مراسل الجزيرة نت عن مصدر طبي بمستشفى المدينة أن قتيلين وأربعة جرحى من المسلحين نقلوا إلى المستشفى، ولم ينقل قتلى وجرحى الجنود إلى المستشفى خوفًا من المسلحين الذين يسيطرون منذ أكثر من أسبوع على المدينة وعلى المعسكر الواقع على بعد 2 كيلومتر غربها.

وتقوم عناصر مسلحة بنهب السيارات المارة في الخط العام أو نهب محتوياتها، كما خلفت الاشتباكات الدائرة بين المسلحين والجيش منذ بداية الشهر الجاري عشرة قتلى من الجنود وثلاثة من المسلحين فضلا عن عشرات الجرحى.

تنتشر الدبابات على القمم والتلال المطلة على مدينة الحبيلين مما يثير فزع المواطنين

وتسببت الاشتباكات في توقف خدمة الكهرباء أيامًا جراء انقطاع خطوط الكهرباء بالرصاص، وتضررت أيضا عشرات المنازل ونزحت مئات الأسر بعد سقوط عدد من القذائف في المناطق السكنية بمحيط المدينة.

وعلى نحو مماثل، تعيش محافظة الضالع يومها السابع في الظلام جراء قطع خطوط الضغط العالي للكهرباء بفعل اشتباكات الحبيلين، كما منع المسلحون مهندسي الكهرباء من إعادة توصيل الخطوط.

وقال الصحفي ياسر اليافعي إن مجاميع قبلية مسلحة تحاصر معسكرا يتبع اللواء 35 المدرع الموالي لنظام صالح والمرابط غرب المدينة، وتنتشر الدبابات على القمم والتلال المطلة على المدينة مما يثير فزع المواطنين.

المصدر : الجزيرة + وكالات