تصاعد الهجمات على القوات الأميركية وسط حديث عن بقائها بالعراق (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت مليشيا عراقية شيعية اليوم الجمعة مسؤوليتها عن هجوم بالصواريخ تعرضت له قاعدة في بغداد هذا الأسبوع وأسفر عن مقتل خمسة جنود أميركيين، وهو ما أحيا مخاوف أمنية بينما تستعد القوات الأميركية بالعراق للانسحاب في نهاية هذا العام.

وقالت "كتائب حزب الله في بيان بموقعها على الإنترنت إن مقاتليها نفذوا الهجوم الصاروخي يوم الاثنين الماضي على قاعدة "كامب لويالتي" في حي البلديات شرقي بغداد.

وقال الجيش الأميركي إن قتلى الهجوم أميركيون وإنهم قتلوا عندما تعرضت القاعدة "لنيران غير مباشرة"، وهو التعبير الذي يستخدمه الجيش للإشارة إلى قذائف الهاون أو نيران الصواريخ.

وقالت المليشيا في بيانها "بعد أن تمادى المحتل الأميركي في غيه واستمر بإبقاء معسكراته في المدن في مخالفة صريحة للاتفاقية الأمنية المبرمة مع الحكومة العراقية، لذا قررنا توجيه ضربة قاصمة له استهدفت معسكره في منطقة البلديات".

ونددت الكتائب بما وصفته بالغطرسة الأميركية لأن القواعد العسكرية مازالت قائمة في المدن العراقية، وهددت بشن المزيد من الهجمات على أهداف أميركية، بما في ذلك سفارة واشنطن في بغداد.

وأضاف البيان "نحن نؤكد أننا نمتلك القدرة والجاهزية العالية للمنازلة، فلا زالت صواريخنا جاهزة للإطلاق في أي وقت نشاء لتحيل قواعد العدو المحصنة، خاصة سفاراته إلى رماد، وسنأتي ببنيانهم من القواعد ونأتيهم بالعذاب من حيث لا يشعرون وستثبت الأيام القادمة صدق دعوانا".

وكتائب حزب الله في العراق هي مليشيا شيعية يتهمها مسؤولون أميركيون بأنها مدعومة من إيران، وأن طهران تقوم بمهمة تدريب عناصرها، وهي اتهامات ترفضها الجمهورية الإسلامية باستمرار.

بانيتا: ينبغي على واشنطن أن توافق على بقاء قواتها بالعراق إن طلب منها ذلك (الفرنسية)
ابقاء قوات أميركية
ويأتي إعلان المسؤولية عن هجوم السادس من يونيو/حزيران، بينما قال ليون بانيتا المرشح لتولي منصب وزير الدفاع الأميركي أمس إنه يتوقع أن تطلب بغداد من واشنطن "في مرحلة ما" إبقاء بعض القوات الأميركية في العراق بعد الموعد النهائي المحدد لانسحابها في نهاية 2011.

وقال بانيتا مدير وكالة المخابرات المركزية المنتهية ولايته للجنة بمجلس الشيوخ تنظر في تعيينه وزيرا للدفاع إن الولايات المتحدة ينبغي أن توافق حين يطلب العراق ذلك.

وقبل تصريحات بانيتا عبر قادة عسكريون أميركيون وعراقيون عن شكوكهم في قدرة القوات المسلحة العراقية على تلبية حاجات الدفاع والأمن دون شكل من أشكال الدعم العسكري الأميركي بعد العام الحالي.

ويواجه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بعض المعارضة لبقاء القوات الأميركية في العراق، وقال إنه سيسعى بحلول أغسطس/آب إلى التوصل لموقف موحد من القضية في الحكومة الائتلافية العراقية التي تضم طوائف مختلفة.

وعلقت القوات الأميركية في العراق عملياتها القتالية العام الماضي، ومن المقرر أن تنسحب القوات الأميركية المتبقية وقوامها 47 ألف جندي بحلول 31 ديسمبر/كانون الأول بموجب اتفاقية أمنية أبرمها العراق مع الولايات المتحدة عام 2008.

المصدر : رويترز