إحدى مظاهرات الحراك الجنوبي في لحج (الجزيرة نت-أرشيف)

قال مسؤولون وشهود عيان إن مسلحين هاجموا نقطة عسكرية تابعة للجيش اليمني في جنوبي البلاد اليوم الجمعة، مما أسفر عن مقتل خمسة جنود وثلاثة مسلحين.

وهاجم المسلحون -الذين يشتيه في أنهم مجموعة انفصالية من المطالبين بانفصال الجنوب- النقطة العسكرية على مشارف مدينة الحبيلين في محافظة لحج بجنوبي اليمن.  وتطالب حركة مسلحة بالاستقلال أو حكم ذاتي إقليمي واسع.

وقال مسؤولون إن القتال هو الأول من نوعه في المنطقة منذ  نحو ثلاثة شهور.

واندلعت حرب أهلية في اليمن عام 1994 بعد توحيد الرئيس علي عبد الله صالح بين شمال وجنوب اليمن ويتهم مواطنو جنوبي اليمن الدولة بإهمالهم.

كان الآلاف من نشطاء وأنصار الحراك الجنوبي في اليمن نظموا الشهر الماضي مسيرة حاشدة بمدينة عدن إحياء لما وصفوها بذكرى "فك الارتباط عن الشمال" التي أعلنها نائب الرئيس اليمني السابق علي سالم البيض خلال الحرب بين الشمال والجنوب عام 1994.

غارة أميركية

قال مسؤولون أميركيون وشهود عيان إن طائرات أميركية قصفت الأسبوع الماضي أهدافا للقاعدة في زنجبار عاصمة محافظة أبين والتي وقعت تحت سيطرة القاعدة الشهر الماضي

وغير بعيد عن عدن وتحديدا في مدينة زنجبار بمحافظة أبين المجاورة قال مسؤولون أميركيون وشهود عيان إن طائرات أميركية قصفت الأسبوع الماضي أهدافا للقاعدة في زنجبار عاصمة محافظة أبين والتي وقعت تحت سيطرة القاعدة الشهر الماضي. 

وأوضح المسؤولون الخميس أن قصف الطائرات قتل يوم الجمعة الماضي أحد القيادات الوسطى بالقاعدة يدعى أبو علي الحارثي، وعددا من رجاله.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الولايات المتحدة تستغل فراغ السلطة الذي يشهده اليمن لتكثيف ضرباتها الجوية ضد المسلحين الإسلاميين.

في الوقت نفسه قالت وزارة الدفاع اليمنية إن وحدات من القوات الحكومية قتلت 12 مسلحا يشتبه في أنهم أعضاء في القاعدة وذلك خلال محاولتها استعادة مناطق يسيطر عليها من وصفتهم بأنهم متشددون إسلاميون في زنجبار, منذ الشهر الماضي.

واتهم معارضون يمنيون الرئيس صالح بـ"تسليم" زنجبار للقاعدة في مسعى لحشد دعم غربي لبقائه في السلطة. 

يأتي ذلك في وقت رفض فيه شباب الثورة باليمن ما قالوا إنه محاولات لإحياء المبادرة الخليجية، ودعوا إلى وضع دستور جديد لليمن وتشكيل مجلس انتقالي، في حين قال موقع الحكومة اليمنية إن الاستعدادات تجرى للاحتفال بعودة الرئيس صالح بعد إجراء جراحة ناجحة له في السعودية.

وكان عدد قتلى المواجهات التي اندلعت الاثنين الماضي بين الجيش اليمني ومسلحين من القاعدة في محيط مدينة زنجبار ارتفع إلى 45 قتيلا، بينهم ثلاثون من مسلحي القاعدة وفق ما ذكر الجيش اليمني، بينما أكد مسؤولون محليون مقتل 15 جنديا بهذه الاشتباكات وإصابة آخرين.

وكانت جماعات مسلحة يعتقد أنها من القاعدة قد سيطرت منتصف مايو/أيار الماضي على مقار حكومية وأمنية، واستولت خلال تلك العملية على عتاد عسكري من مقار تابعة للأمن المركزي والأمن العام بعد مواجهات محدودة.

المصدر : الجزيرة + وكالات