متظاهرون يحيون الذكرى الأولى لرحيل "شهيد التعذيب" خالد سعيد الثلاثاء الماضي (الجزيرة)

قال فريق حقوقي من الأمم المتحدة إن مصر ما زال أمامها طريق طويل قبل أن تحقق الديمقراطية الحقيقية، وذلك على الرغم من الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك قبل أربعة أشهر.

وطالب الفريق المكون من أربعة أعضاء أمس الجمعة -والذي زار مصر في نهاية مارس/آذار- المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر برفع حالة الطوارئ المفروضة على البلاد منذ سنوات طويلة.

وقال الأعضاء الأربعة الذين يعملون في مكتب مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي إن معظم التطلعات المشروعة للشعب المصري للتغيير تنتظر أن تترجم إلى أشكال مؤسسية ديمقراطية ملموسة.

وأضافوا أن على مصر أن تضمن الحرية الكاملة للتعبير والتظاهر، وأن تفرج عن كافة المحتجين المحتجزين والسجناء السياسيين، وتحقق مع كل من يشتبه في ارتكابهم لانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان مثل التعذيب.

وأكد الفريق الأممي على ضرورة أن تعلن السلطات المصرية أن التعذيب لن يكون مقبولا بعد الآن، وأن توقف محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، وتشارك كل قطاعات الشعب في الإعداد لانتخابات حرة ونزيهة.

من جهة أخرى، أشار الفريق الذي كان يتابع الأحداث الأخيرة عن كثب من جنيف إلى ما وصفه بأنه "إنجازات مهمة جدا" منذ الانتفاضة المصرية، وذكر منها تسجيل الأحزاب السياسية والنقابات العمالية المستقلة، وكذلك الخطوات التي اتخذت لتقديم منتهكي حقوق الإنسان للعدالة، والإعداد لانتخاب برلمان جديد ورئيس جديد في وقت لاحق هذا العام.

لكن تقرير الأمم المتحدة المنتظر منذ فترة طويلة قال إن قلب عقود من السياسات الانتهاكية لا يمكن تحقيقه بسهولة، وسيكون من المهم أن تضمن السلطات تحقيق نتائج ملموسة في مساعي التصدي للانتهاكات السابقة وللحصانة من المحاسبة.

ويأتي هذا التقرير بعد خروج مظاهرات في شوارع القاهرة والإسكندرية يوم الاثنين لإحياء ذكرى مقتل الناشط الشاب خالد سعيد على يد الشرطة، حيث رفع شباب الثورة لافتات تؤكد أنهم لن يسمحوا بعودة مصر إلى النظام القديم.

ويذكر أن 846 شخصا على الأقل قتلوا خلال الاحتجاجات التي اندلعت في يناير/كانون الثاني وأدت إلى سقوط النظام في 11 فبراير/ شباط، كما أصيب أكثر من ستة آلاف شخص أكثرهم على أيدي قوات الأمن وبلطجية يعتقد أن مسؤولين في نظام مبارك استعانوا بهم لقمع المحتجين.

المصدر : رويترز