جانب من مظاهرة شهدتها المنامة في الثالث من الشهر الجاري (رويترز-أرشيف)

أعلنت جمعية الوفاق المعارضة في البحرين أمس الخميس أن نحو 400 شخص قدموا للمحاكمة لدورهم في الاحتجاجات التي هزت المملكة هذا العام، لكن الحكومة قالت إن هذا العدد مبالغ فيه، كما نفت أن تكون قد منعت الجمعية من عقد ندوة حقوقية أول أمس.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول بجمعية الوفاق أمس قوله "إن نحو 400 شخص استدعوا للمحاكمة، ولكن من الصعب أن نعرف عدد من قدموا للمحاكمة إلا بعد توقف الاستدعاءات لأننا في كل يوم نسمع أن أشخاصا طلب منهم تقديم أنفسهم للمحاكمة".

وقالت الجمعية إن أحكاما صدرت بالفعل ضد ما يصل إلى 50 شخصا وإنها تراوحت بين السجن مدة قصيرة والإعدام.

من جانبها وصفت الحكومة البحرينية الأرقام التي أعلنتها جمعية الوفاق بشأن عدد الأشخاص الذين تتم محاكمتهم بأنها مبالغ فيها، وقال مصدر حكومي طلب عدم ذكر اسمه "إن العدد أقل من ذلك بكثير" لكنه لم يذكر عددا محددا.

وقالت البحرين إن الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية كانت لها أهداف طائفية وتلقت المساعدة من إيران، وتنفي المعارضة ذلك.
    
وقال المتهمون وأقارب المحتجزين الذين استدعوا للمحاكمة لرويترز إنهم تلقوا إخطارا مقتضبا عن المحاكمات قبل أقل من 24 ساعة من الجلسة في أغلب الأحوال.

استنفار أمني في البحرين أعقب الاحتجاجات(الجزيرة -أرشيف)

الإخطارات
وقال رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب إن بعض العائلات اتصلت به الأربعاء للشكوى من تلقي الإخطارات قبل 10 إلى 12ساعة من محاكمة أقارب لهم مسجونين.

وتساءل "كيف يمكن خلال هذه الفترة القصيرة الاستعانة بمحام واتخاذ التدابير اللازمة؟ مضيفا أنه يعتقد أن عدد من قدموا للمحاكمة يقدر بالمئات.
 
أما النائب العام العسكري البحريني -الذي يشرف أيضا على معظم الإجراءات القانونية- فقال إن الجلسات الأولية في المحكمة هي للتأكد من كون المدعى عليهم لديهم محام وإن المحامين بمقدورهم الاجتماع مع موكليهم قبل الجلسة  القادمة.
   
ويواجه المتهمون اتهامات تتراوح بين التجمع بصورة غير قانونية وتلفيق أخبار والتشهير والتحريض على الكراهية ضد حكام البحرين وقتل شرطي، ويواجه 21 ناشطا اتهامات بالضلوع في محاولة انقلاب بالتنسيق مع منظمة "إرهابية" أجنبية بينهم المعارض البارز حسن مشيمع وإبراهيم شريف زعيم حزب الوعد العلماني.

حظر
ويأتي حديث جمعية الوفاق عن أعداد من قدموا للمحاكمة بعد نفي وزارة الداخلية البحرينية أن تكون قد حظرت ندوة للجمعية الأربعاء حول ما سمته الجمعية "الفظائع التي ارتكبتها الحكومة في قمع الحركة الاحتجاجية" في شهر فبراير/ شباط الماضي. 

وقال مسؤول في وزارة الداخلية لم يتم حظر ندوة جمعية الوفاق الأربعاء وطلب من المنظمين فقط تقديم إخطار لتنظيم اجتماع عام وفقا للقانون.

لكن عضو الجمعية سيد هادي الموسوي قال "إن مثل هذه الاجتماعات كانت حدثا عاديا قبل حملة الحكومة ضد الاحتجاجات مضيفا أن "الوفاق ترفض هذا تماما لأنها لم تكن تريد أن تنظم احتجاجا بالشارع وإنما كانت تريد إجراء نقاش داخل مقرها بشأن حقوق الإنسان".
    

انتقدت عضو مجلس الشورى البحريني الدكتورة سميرة رجب "التصعيد الإعلامي" الذي تقوم به جمعية الوفاق نافية أن يكون قد تم منعها من عقد الندوة
وأوضح الموسوي أن الندوة كانت "ستشهد سردا لانتهاكات حقوق الإنسان منذ أن بدأت الاحتجاجات بما في ذلك الفترة منذ أعلنت البحرين الأحكام العرفية واستعانت بقوات من دول خليجية لدعمها".
  
من جانبها انتقدت عضو مجلس الشورى البحريني الدكتورة سميرة رجب "التصعيد الإعلامي" الذي تقوم به جمعية الوفاق نافية أن يكون قد تم منعها من عقد الندوة.

وقالت في تصريحات للجزيرة مساء الخميس إن هناك قانونا للندوات ينظم انعقادها، ويستلزم إخطار المنظمين للندوات السلطات المعنية.

واعتبرت أن التصعيد الإعلامي للاتهام بالمنع يستهدف المساعي الجارية حاليا لتهيئة الأجواء وتصفيتها تمهيدا لإجراء حوار.

المصدر : الجزيرة + وكالات