أفادت مصادر للجزيرة بأن أنصار شيخ قبيلة حاشد صادق الأحمر يسيطرون حاليا على العديد من المقار الحكومية والأمنية بالعاصمة صنعاء.

يأتي ذلك في وقت يتزايد فيه سقوط قتلى في عدة مناطق يمنية سواء في اشتباكات القوات الحكومية مع أنصار الشيخ الأحمر أو في إطلاق قوات الأمن على متظاهرين في تعز جنوب البلاد.

وذكرت المصادر أن أولئك الأنصار يسيطرون على تلك المقار بهدف إخلائها من أنصار الرئيس علي عبد الله صالح لمنع استخدامها من قبل القناصة.

ويسيطر الأنصار على مقر الحزب الحاكم وقسم شرطة الحصبة ومصلحة المساحة بصنعاء، إضافة إلى محاصرتهم مقر وزارة الداخلية ومجلس الشورى ومصلحة مياه الريف.

وذكرت تقارير إعلامية أن سبعة من أنصار الشيخ الأحمر قتلوا في الاشتباكات التي اندلعت ليلة الأربعاء مع القوات الحكومية في صنعاء، وخرقت الهدنة المتفق عليها بين الطرفين منذ السبت الماضي.

وفي سياق متصل أشارت مصادر للجزيرة إلى أن قوات الحرس الجمهوري الموالية للرئيس صالح قصفت مقر قيادة الفرقة الأولى مدرع، مستهدفة -حسب تقارير صحفية- مقر اللواء علي محسن الأحمر الذي انضم إلى حركة الاحتجاج المعارضة.

لكن مصدرا عسكريا نفى ذلك في تصريح مقتضب وزعته وزارة الدفاع اليمنية عبر الرسائل الهاتفية، بقوله إنه "ينفي حدوث أي قصف على مقر قيادة الفرقة الأولى مدرع".

واتهمت السلطات اليمنية الثلاثاء اللواء محسن الأحمر بالمشاركة في المعارك الدائرة بصنعاء مع القوات الحكومية إلى جانب أنصار زعيم قبيلة حاشد، وهددت بقصف مقار المعارضة.

متظاهرو تعز تعرضوا لإطلاق نار
من قبل قوات الأمن (رويترز)
قتلى
في تعز قتل سبعة أشخاص أمس الثلاثاء عندما أطلقت قوات الأمن النار على المتظاهرين في المدينة، وذلك بعد يوم من مقتل أكثر من 50 آخرين في هجوم للأمن على ساحة الحرية بالمدينة.

وذكرت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي أنها تلقت تقارير تفيد بسقوط أكثر من 50 قتيلا في تعز خلال اليومين الماضيين على يد الجيش اليمني والحرس الجمهوري وعناصر أخرى مرتبطة بالحكومة.

وأدانت واشنطن على لسان المتحدث باسم وزارة خارجيتها مارك تونر "الهجمات العشوائية التي تنفذها قوات الأمن اليمنية" ضد المتظاهرين في تعز.

وبدورها نددت مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون أمس في بيان استخدام القوة والرصاص الحي ضد المتظاهرين المسالمين في مدينة تعز، مضيفة أن هناك معلومات مخيفة تحدثت عن هجمات على منشآت طبية وانتهاكات "خطيرة" لحقوق الإنسان يرتكبها النظام اليمني.

وعقدت شخصيات وفعاليات سياسية اجتماعا قررت فيه توفير الحماية للمحتجين في المدينة الذين يتعرضون لهجمات متواصلة من قبل الحرس الجمهوري.

بيلاي أكدت مقتل 50 شخصا في تعز
على أيدي القوات الحكومية (الفرنسية-أرشيف)
اشتباكات زنجبار
ومن جهة أخرى، قتل 13 جنديا وأصيب عشرات آخرون بجروح في هجومين ومواجهات مع مسلحين -يعتقد بأنهم من تنظيم القاعدة- في مدينة زنجبار الجنوبية.

وقال مصدر أمني إن مسلحين هاجموا صباح الثلاثاء نقطة عسكرية في دوفس على مشارف زنجبار، مما أسفر عن مقتل عقيد في الجيش وأربعة جنود وإصابة عشرة آخرين.

وفي وقت لاحق، أفاد مصدر طبي من مستشفى الجمهورية في عدن بأن جريحين توفيا متأثرين بجروحهما.

وقتل أيضا خمسة جنود يمنيين وأصيب 23 آخرون بجروح في هجوم بسيارة مفخخة استهدف موكبا عسكريا عند النقطة العسكرية نفسها.

قصف
وفي سياق متصل قال مصدر أمني إن عشرات من المسلحين الذين يسيطرون على مدينة زنجبار لقوا مصرعهم جراء القصف الجوي والبحري للمدينة بهدف إخلائها من هؤلاء المسلحين.

وحذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الثلاثاء على لسان رئيس بعثتها في اليمن جان نيكولاس مارتي من أن العواقب بالنسبة للشأن الإنساني أصبحت أكثر خطورة، مشيرا إلى أن الوضع في الجزء الشمالي من صنعاء وتعز وأبين يزداد سوءا مع تواصل القتال.

يذكر أن عدة مدن يمنية تشهد منذ أكثر من شهرين مظاهرات تطالب بتنحي صالح وسقط خلالها مئات القتلى والجرحى.

المصدر : وكالات,الجزيرة