المبادرة الخليجية لم تفلح بتسوية الأزمة في اليمن (الجزيرة)

سحبت الكويت بعثتها الدبلوماسية من اليمن, في إطار إجراءات وضغوط مماثلة من عدة دول, على خلفية التوتر الميداني المتصاعد وفشل المبادرة الخليجية في إنهاء الأزمة.

وقال وكيل وزارة الخارجية الكويتية خالد الجار الله إن سحب البعثة الدبلوماسية جاء "نظرا للظروف الراهنة", مشيرا إلى أن البعثة وعلى رأسها السفير غادرت اليمن صباح اليوم.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية في وقت سابق عن مصدر مسؤول أن السفارة الكويتية اكتفت بإبقاء إدارييها من العاملين المحليين هناك فقط لتصريف أعمال السفارة.

كما أعلنت إيطاليا أمس الثلاثاء أنها قررت إغلاق سفارتها في اليمن مؤقتا وإجلاء رعاياها من هذا البلد "بسبب الوضع الأمني المتدهور لا سيما في صنعاء".

وقد أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر ما وصفها بـ"الهجمات العشوائية التي تنفذها قوات الأمن اليمنية" ضد المتظاهرين في تعز، في حين عبرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون عن صدمتها، ودعت الرئيس اليمني إلى التوقيع من دون تأخير على خطة المصالحة التي اقترحتها دول مجلس التعاون الخليجي.

يشار إلى أن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح تراجع ثلاث مرات في اللحظة الأخيرة عن توقيع اتفاق توسطت فيه دول مجلس التعاون الخليجي لنقل السلطة.

وتحدى صالح نداءات من زعماء من أنحاء العالم ومن داخل جيشه ومن عشرات الألوف من المحتجين لإنهاء حكمه.

المعارضة اعتبرت سيطرة جماعات مسلحة  على مدينة زنجبار جزءا من خطة لنشر الفوضى (الجزيرة)
وقد تدهورت الأوضاع الأمنية بشكل كبير في الأيام القليلة الماضية في اليمن بعد دخول القوات الموالية للرئيس حربا مع جماعات قبلية في البلاد. واتهم عسكريون منشقون صالح ببدء حرب أهلية وتعهدوا بتقديمه هو وأنصاره إلى العدالة.

كانت المعارضة قد سلمت سفارة دولة الإمارات بصنعاء مذكرة إلى مجلس التعاون الخليجي تتضمن اعتبار المبادرة الخليجية لحل ألازمه اليمنية منتهية.

وقالت المعارضة في بيان إنه بعد مضي عشرة أيام على رفض صالح التوقيع على المبادرة الخليجية، "ها هي الأحداث التي شهدتها هذه الأيام المنصرمة تؤكد أن الرئيس برفضه التوقيع كان يضمر تمرير خيار العنف وسفك المزيد من الدماء".

واتهمت المعارضة صالح بالتمسك بخيار العنف في مواجهة مطالب الثورة الشعبية التي انعكست في هذه المبادرة وغيرها من النداءات الدولية والإقليمية.

وحملت صالح ونظامه مسؤولية تعطيل الاتفاق، وإدخال البلد في دوامة العنف وإرهاب الدولة كخيار بديل عن الجهد الذي بذله الأشقاء والأصدقاء.

وأشارت أيضا إلى أن "تسليم مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين لمجاميع مسلحة إرهابية وتحت سمع وبصر السلطة المحلية والأمن جزء من خطة نشر الفوضى في عموم المحافظات الجنوبية".

المصدر : وكالات