تصعيد أميركي وتباين حول عفو الأسد
آخر تحديث: 2011/6/1 الساعة 06:03 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/6/1 الساعة 06:03 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/1 هـ

تصعيد أميركي وتباين حول عفو الأسد


صعدت الولايات المتحدة من ضغوطها على الرئيس السوري بشار الأسد  واعتبرت أن موقف حكومته يصعب تقبله يوما بعد يوما، كما أبدت تشككا في تنفيذ العفو العام الذي أعلنه الثلاثاء. وبينما اعتبر معارضون يشاركون في مؤتمر بمدينة أنطاليا التركية اليوم الأربعاء العفو متأخرا وغير كاف، رحبت به جماعة الإخوان المسلمين.

وفي أوضح تلميح عن إمكانية مطالبة الإدارة الأميركية قريبا الأسد بالتنحي، أشارت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون إلى أن الرئيس باراك أوباما خيّر مؤخرا الأسد بين قيادة عملية الانتقال إلى نظام ديمقراطي أو "الرحيل".

وأوضحت كلينتون في مؤتمر صحفي مقتضب مع نظيرتها الكولومبية أمس الثلاثاء أن "كل يوم يمر، يصبح الخيار تلقائيا"، مشيرة إلى أن الأسد "لم يدعُ إلى وقف العنف ضد شعبه ولم ينخرط جديا في أي نوع من جهود الإصلاح".

وأضافت "كل يوم يمر، يصبح تقبل موقف الحكومة (السورية) أكثر صعوبة ومطالب الشعب السوري بالتغيير أكثر قوة".

وبشأن الأنباء التي تحدثت عن تعذيب صبي سوري يبلغ من العمر 13 عاما في مدينة درعا جنوبي سوريا حتى الموت، اعتبرت أن هذه الحادث دليل على ما وصفته "بالانهيار التام" لأي جهد من جانب الحكومة السورية للعمل مع شعبها والإصغاء إليه.

وأعربت كلينتون عن أملها بأن لا تكون دماء هذا الصبي قد ذهبت هدرا، وأن "تكف الحكومة السورية عن الوحشية وتبدأ الانتقال إلى نظام ديمقراطي حقيقي".

وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر قد أبدى في وقت سابق الثلاثاء تشكيكا كبيرا في أن ينفذ الأسد قرار العفو العام الذي أصدره. وقال إن الأسد قال أشياء كثيرة خلال الأسابيع والأشهر الماضية وتحدث عن الإصلاحات، "ولكننا لم نر سوى القليل من الأعمال الملموسة من جانبه"، مضيفا "أظن أننا ننتظر فحسب لنرى ما إذا كان سيكون هناك تنفيذ".

هيلاري كلينتون اعتبرت نظام بشار الأسد
غير قابل للاستمرارية (رويترز-أرشيف)

موقف المعارضة
وتعليقا على العفو الرئاسي الذي أصدره الأسد، اعتبر معارضون سوريون أنه غير كاف ومتأخر.

وينص المرسوم الذي أصدره الرئيس الأسد على منح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 31 مايو/أيار 2011 والعفو عن جميع المنتمين إلى تيارات سياسية بمن فيهم الإخوان المسلمون.

ووصفت المعارضة السورية المجتمعة في أنطاليا جنوب تركيا، أن قرار العفو العام "غير كاف وجاء متأخرا".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن رئيس المجلس الوطني لإعلان دمشق في المهجر عبد الرزاق عيد قوله إن "القرار تأخر كثيرا.. طالبنا به منذ فترة طويلة".

وأضاف "بالنسبة إلينا نحن صدى لصوت الشعب الذي أجمع على أنه يريد إسقاط النظام، ونحن نجتمع تحت شعار إسقاط النظام".

وفي المقابل رحبت جماعة الإخوان المسلمين المعارضة المحظورة في سوريا بقرار العفو، معتبرة أن "كل قرار باتجاه التفريج عن الناس ومعتقلي الرأي في سوريا يمثل خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح".

ونقلت وكالة يونايتد برس إنترناشيونال عن الناطق الرسمي للجماعة زهير سالم قوله إن "هناك أزمة في البلد تحتاج إلى حلول جريئة من هذا النوع، وننتظر حتى صدور المرسوم للاطلاع على تفصيلاته القانونية".

وطالب سالم بإلغاء القانون رقم 49 لعام 1980، الذي يحكم بالإعدام على كل من ينتسب إلى الإخوان، "ليكون مكملا قانونيا لهذه الخطوة إذا أريد لها أن تبلغ مداها".

ومن المقرر أن يشارك في مؤتمر المعارضة السورية بأنطاليا اليوم الأربعاء نحو ثلاثمائة من ممثليها، بينهم نواب سابقون وصحفيون وكتاب وناشطون في مجال حقوق الإنسان ورجال أعمال وشخصيات من الجولان السوري المحتل.

ومن المتوقع أن تحضر المؤتمر جماعة الإخوان المسلمين وإعلان دمشق في الخارج.

تواصل الاحتجاجات بسوريا
منذ أكثر من شهرين (الجزيرة)
حوار واستبعاد
وصدرت في وقت سابق أمس عن دمشق بادرة انفتاح أخرى مع الإعلان عن فتح حوار وطني خلال 48 ساعة، لكن الأمين المساعد لحزب البعث الحاكم محمد سعيد بخيتان استبعد في تصريح صحفي إلغاء المادة الثامنة من الدستور التي تجعل من حزب البعث "الحزب القائد للدولة والمجتمع".

ويتوقع أن تجري في الأسابيع المقبلة انتخابات تشريعية هي الثالثة منذ وصول  الرئيس الأسد إلى الحكم خلفا لوالده حافظ الأسد في يوليو/تموز 2000.

كما أعلن التلفزيون السوري أمس أن وزير الداخلية قرر تشكيل لجنة تحقيق لكشف ملابسات وفاة الطفل حمزة الخطيب الذي تعرض للتعذيب والقتل في درعا جنوب البلاد.

وتشهد سوريا منذ نحو شهرين ونصف احتجاجات مناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد قتل خلالها نحو 1100 شخص في أماكن متفرقة من البلاد، كما اعتقل خلالها نحو عشرة آلاف آخرين، حسب معلومات ناشطين حقوقيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات