المعارضة السورية تلتئم بتركيا وتصعد
آخر تحديث: 2011/6/1 الساعة 10:12 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/6/1 الساعة 10:12 (مكة المكرمة) الموافق 1432/7/1 هـ

المعارضة السورية تلتئم بتركيا وتصعد

مشاركون في مؤتمر أنطاليا يستمعون للنشيد الوطني السوري في بداية المؤتمر (الفرنسية)

انطلقت
أمس الثلاثاء بمدينة أنطاليا التركية أعمال "المؤتمر السوري للتغيير" الذي تنظمه المعارضة السورية في المنفى لصوغ خطة الإصلاح الديمقراطي في سوريا، بالتزامن مع إعلان الرئيس بشار الأسد عن عفو عام عن "الموقوفين" السياسيين والذي قوبل برفض المعارضة.

وقال عضو مجلس قيادة الإخوان المسلمين ملهم الدروبي لوكالة رويترز إن الهدف هو الخروج بخارطة طريق "لتحرير سوريا من القمع، ومساندة الثورة من أجل الحرية والديمقراطية".

وأضاف أن المؤتمر لن يشكل مجلسا انتقاليا على غرار المجلس الذي أنشأه المعارضون الليبيون، وذلك بسبب المخاطر التي قد تنشأ عن تسمية المعارضين الناشطين داخل سوريا.

ومن جانبه، قال ممثل الحركة السريانية في سوريا جان عنتر "إن المزيد من الناس يدركون أن النظام يحرض الأقليات بعضها على بعض حتى يتمكن من البقاء".

الدروبي: الإخوان يطالبون بمطالب الشعب في الحرية وإسقاط النظام (الجزيرة-أرشيف)
وحضر المؤتمر الذي ينتهي يوم الخميس المقبل
ثلاثمائة مندوب من مختلف الطوائف والأقليات، ورفع المشاركون العلم السوري الذي اعتمد إبان الاستقلال قبل أن ينفرد حزب البعث بالسلطة في انقلاب عام 1963، كما هتفوا بشعارات تؤيد محاكمة الأسد في المحكمة الجنائية الدولية.

وذكرت صحيفة زمان التركية أن مؤتمر أنطاليا يخطط لتشكيل لجان لتنظيم المظاهرات خارج السفارات، وتمثيل المعارضة في الاجتماعات مع الحكومات في الغرب ودول أخرى، ونشر الدعاية دوليا بشأن النزاع في سوريا.

رفض العفو العام
من جانب آخر، قال أحد منظمي المؤتمر خلف علي خلف إن العفو الذي أصدره الرئيس الأسد مؤخرا ويتضمن استثناءات عديدة قد جاء متأخرا جدا ولا يرضي الشارع "شأنه شأن الوعود الغامضة بالإصلاح التي صدرت سابقا".

وكان التلفزيون السوري أعلن أن الأسد أصدر عفوا عاما أمس الثلاثاء عن كل الجرائم المرتكبة قبل 31 مايو/أيار 2011، ويشمل كل أعضاء الحركات السياسية بما في ذلك جماعة الإخوان المسلمين المحظورة.

لكن رئيس المجلس الوطني لإعلان دمشق في المهجر عبد الرزاق عيد علق على العفو بقوله "نحن بحاجة إلى إيضاحات حول ما إذا كان العفو يشمل المعتقلين أخيرا مع المحكومين منذ عشرات السنين".

أما ملهم الدروبي فاعتبر أن الخطوة إيجابية لكنها غير كافية، مضيفا أن الإخوان يطالبون بمطالب الشعب في "الحرية وإسقاط النظام".

تصعيد أميركي
من جانبها صعدت الولايات المتحدة من ضغوطها على الرئيس السوري واعتبرت أن موقف حكومته يصعب تقبله يوما بعد يوم، كما أبدت تشككا في تنفيذ العفو العام الذي أعلنه الثلاثاء.

كلينتون: الأسد لم ينخرط جديا في جهود الإصلاح (رويترز)
وفي أوضح تلميح عن إمكانية مطالبة الإدارة الأميركية قريبا الأسد بالتنحي، أشارت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون إلى أن الرئيس باراك أوباما خيّر مؤخرا الأسد بين قيادة عملية الانتقال إلى نظام ديمقراطي أو "الرحيل".

وأوضحت كلينتون في مؤتمر صحفي مقتضب مع نظيرتها الكولومبية أمس الثلاثاء أن "كل يوم يمر، يصبح الخيار تلقائيا"، مشيرة إلى أن الأسد "لم يدعُ إلى وقف العنف ضد شعبه ولم ينخرط جديا في أي نوع من جهود الإصلاح".

حوار واستبعاد
وصدرت في وقت سابق أمس عن دمشق بادرة انفتاح أخرى مع الإعلان عن فتح حوار وطني خلال 48 ساعة، لكن الأمين المساعد لحزب البعث الحاكم محمد سعيد بخيتان استبعد في تصريح صحفي إلغاء المادة الثامنة من الدستور التي تجعل من حزب البعث "الحزب القائد للدولة والمجتمع".

ويتوقع أن تجرى في الأسابيع المقبلة انتخابات تشريعية هي الثالثة منذ وصول الرئيس الأسد إلى الحكم خلفا لوالده حافظ الأسد في يوليو/تموز 2000.

كما أعلن التلفزيون السوري أمس أن وزير الداخلية قرر تشكيل لجنة تحقيق لكشف ملابسات وفاة الطفل حمزة الخطيب الذي تعرض للتعذيب والقتل في درعا جنوبي البلاد.

وتشهد سوريا منذ نحو شهرين ونصف الشهر احتجاجات مناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد قتل خلالها نحو ألف ومائة شخص في أماكن متفرقة من البلاد، كما اعتقل خلالها نحو عشرة آلاف آخرين، حسب معلومات ناشطين حقوقيين.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات