ثوار ليبيون أثناء التدريب (الفرنسية)

قال متحدث باسم المعارضة الليبية إن العقيد معمر القذافي سلح مجرمين للقضاء على الثوار في بلدة زليتن الواقعة بين مصراتة وطرابلس، فيما أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) عن تمديد حملته العسكرية حتى نهاية سبتمبر/أيلول، مع ورود أنباء عن تعاون جنود بالقوات الخاصة البريطانية في مصراتة لتقديم المشورة للثوار.

ونقلت وكالة رويترز عن محمد وهو متحدث باسم الثوار الليبيين أمس الثلاثاء أن كتائب القذافي تجند المجرمين لترويع السكان وإلقاء القبض على أي شخص يشتبه في كونه مقاتلا في صفوف الثوار.

وأضاف أنهم ملؤوا المدينة بتجار المخدرات والمجرمين وأعطوهم أسلحة آلية وقنابل يدوية لقمع سكان زليتن، متحدثا عن اعتقالات وأحداث ترويع واغتصاب.

وبلدة زليتن هي واحدة من بين ثلاث بلدات فقط تفصل مدينة مصراتة التي يسيطر عليها الثوار في غربي البلاد عن العاصمة طرابلس.

كتائب القذافي حشدت أعدادا كبيرة من الجنود والمعدات العسكرية داخل زليتن والخمس وحوليهما تحسبا لانتقال التمرد إلى البلدات الثلاث القريبة من طرابلس
وقال المتحدث باسم الثوار إن مقاتلي المعارضة يسعون للسيطرة على زليتن كما حدث في مصراتة المجاورة، حيث تمكن الثوار الشهر الماضي هناك من طرد الكتائب بعد أسابيع من معارك ضارية.

وذكرت وكالة رويترز أن أحد السكان المحليين تحدث عن مؤشرات تمرد على القذافي ظهرت أيضا في بلدات بغربي البلاد مثل الخمس، وأن كتائب القذافي حشدت أعدادا كبيرة من الجنود والمعدات العسكرية داخل زليتن والخمس وحوليهما تحسبا لانتقال الثورة إلى البلدات الثلاث القريبة من طرابلس.

على الصعيد نفسه، ذكر مراسل رويترز أن الاضطرابات قد وصلت إلى طرابلس بالفعل، حيث تناقل ناشطون لقطات فيديو يوم الاثنين تظهر مئات المتظاهرين خلال تشييع اثنين من ضحايا الاحتجاجات وهم يرددون عبارات منها "معمر عدو الله".

وكان المتحدث باسم الحكومة موسى إبراهيم قد أجاب عن سؤال حول مظاهرة وقعت يوم الاثنين بطرابلس وفرقتها كتائب القذافي بإطلاق النار بأنه سمع عن الحادث ولكن لم يكن لديه وقت كاف للحصول على معلومات.

تدريب الثوار
من جهة أخرى، ذكرت صحيفة غارديان البريطانية اليوم الأربعاء أن جنودا في القوات الخاصة البريطانية يعملون في شركات الأمن الخاصة في مصراتة لتقديم المشورة للثوار وتوفير المعلومات للناتو.

وذكر مصدر عسكري بريطاني للصحيفة أن عناصر في الخدمة الجوية الخاصة (ساس) يقومون بجمع المعلومات عن مواقع وتحركات كتائب القذافي ثم تقديمها لقيادة قوات الناتو.

وكانت وزارة الدفاع البريطانية قد نفت تكليف السلطات البريطانية جنودا يعملون في شركات خاصة، مؤكدة عدم وجود قوات قتالية تابعة لها في ليبيا.

طرابلس تشهد غارات ليلية بمقاتلات الناتو منذ عشرة أيام (الجزيرة)

غارات ليلية
في السياق نفسه، صرح دبلوماسي بحلف الناتو اليوم الأربعاء بأن الحلف وافق على تمديد مهمته العسكرية في ليبيا حتى نهاية شهر سبتمبر/أيلول المقبل.

وأفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية بأنه سمع دوي انفجارين مساء الثلاثاء في طرابلس تلتهما أربعة انفجارات أخرى، دون أن يكون بمقدوره تحديد الأماكن التي وقعت فيها هذه الانفجارات، في حين كانت مقاتلات الناتو تحلق في سماء المنطقة.

من جهة أخرى، وقعت اشتباكات بين الثوار والكتائب أسفرت عن مقتل 13 من الثوار وثلاثة من الكتائب في مدينة بني وليد جنوب شرق طرابلس. وقالت مصادر للجزيرة إن الكتائب قتلت تسعة ثوار بعد وقوعهم في الأسر، متهمة الكتائب برفضها تسليم الجثث إلى ذويهم.

وقالت مصادر للجزيرة إن الناتو قصف مخازن ذخيرة تابعة لكتائب القذافي جنوب مدينة الزنتان (غرب)، كما أفاد الثوار فيها بأن المدينة تعرضت لقصف شديد من قبل الكتائب باستخدام صواريخ غراد وأخرى بعيدة المدى.

وأكد نظام القذافي الثلاثاء أن 718 مدنيا ليبيا قتلوا وجرح أربعة آلاف و67 آخرون إصابات 433 منهم خطيرة منذ بدء حملة القصف التي يشنها الناتو يوم 19 مارس/آذار وحتى 26 مايو/أيار الماضيين، مضيفا أن هذه الأرقام لا تأخذ بالحسبان عدد الضحايا في صفوف الجنود الليبيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات