معسكر البقيعة الذي تنطلق منه التدريبات العسكرية الإسرائيلية (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

أخلت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الأربعاء قرية يرزا بمنطقة الأغوار الشمالية شمال الضفة الغربية، وعددا آخر من القرى الصغيرة في تلك المنطقة من سكانها بهدف إجراء تدريبات عسكرية واسعة.

وقال رئيس مجلس قروي يرزا مخلص مساعيد إن عشرات السيارات العسكرية من نوع (جيب) اقتحمت القرية في ساعات الفجر وأجبرت أهالي القرية على الرحيل عنها، تحت ذريعة المناورات العسكرية، مشيرا الى أن الاحتلال لم يبق أيا من الأهالي أو حتى مواشيهم داخل القرية، بل "أجبرنا على إخلائها أمام عينه".

وأكد مساعيد للجزيرة نت أنه تم وضعهم بمنطقة جبل الجابر الذي يبعد عن قريتهم أكثر من كيلومترين، لافتا الى أنهم يواجهون مشاكل عديدة نتيجة لعدم وجود مياه أو طعام خاص لهم ولمواشيهم التي باتت في العراء "لعدم وجود مضارب خاصة بها".

وأكد عينابوسي للجزيرة نت أن سلطات الاحتلال فرضت حظرا أمنيا على قرية يرزا ومنطقة البقيعة وغيرها من المناطق
ولفت مساعيد إلى أن الخطورة الكبرى تكمن في وصول بعض القذائف التي تطلقها المدرعات العسكرية لمناطق تواجد السكان الفلسطينيين، حيث وصلت لأقل من 500 متر.

وأوضح مساعيد أن قريته تعرضت منذ بداية العام الجاري لعمليتي هدم طالت منازل وحظائر للأغنام ومسجد القرية، كما يتهددها الآن الكثير من إخطارات الهدم الإسرائيلية والتهجير.

من جهته، قال الناشط الفلسطيني، عمر عينابوسي إن الاحتلال نشر مئات الآليات العسكرية من مدرعات ضخمة وجيبات وناقلات جند ومدافع وغيرها في العديد من القرى والمضارب البدوية في الأغوار الشمالية، بهدف تنفيذ عمليات وتدريبات عسكرية ضخمة "لم ينفذ مثلها منذ تسعينيات القرن الماضي".

وأكد عينابوسي للجزيرة نت أن سلطات الاحتلال فرضت حظرا أمنيا على قرية يرزا ومنطقة البقيعة وغيرها من المناطق، ومنعت الأهالي والمزارعين من الخروج إلى أراضيهم ومراعيهم، وحذرت من مخالفة هذه الأوامر.

من جانبه، استنكر رئيس حملة (أنقذوا الأغوار) فتحي خضيرات هذه الأعمال الإسرائيلية، وقال إنها تهدف لتهجير السكان عن قراهم وبلداتهم، واستباحة ما تبقى من أراضيهم الزراعية ومراعيهم.

وأضاف أن هذه التدريبات العسكرية التي يشارك بها أكثر من 2000 جندي إسرائيلي من الممكن ألا تقتصر على يوم واحد، مشيرا إلى أنها ستلحق أضرارا كبيرا بالمزروعات، وبالمناطق الرعوية لا سيما أنها تمتد لأكثر من عشرة كيلومترات.

وحذر من حدوث أضرار جسيمة بالمواطنين أنفسهم، سواء أثناء عمليات التدريب وتعرضهم لقذائف وأسلحة الجيش، أو بإصابتهم بأضرار من مخلفات الجيش، حيث يتعمد ترك مخلفات وراء عادة.

يشار إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تصادر الكثير من مناطق الأغوار الفلسطينية، خاصة الشمالية منها، وتفرض حظرا عسكريا وتمنع دخول المواطنين أو استخدامها مناطق للرعي.

المصدر : الجزيرة