قاعدة العراق للظواهري: أبشروا فإن لكم في دولة العراق الإسلامية رجالا أوفياء (الجزيرة-أرشيف)

أعلن تنظيم القاعدة في العراق تأييده لأيمن الظواهري الذي يوصف بأنه الرجل الثاني في قيادة التنظيم بعد أسامة بن لادن الذي قتل في عملية للقوات الأميركية بباكستان.

وقال التنظيم -في بيان على الإنترنت موجها الكلام للظواهري- "أقول لإخواننا بتنظيم القاعدة وفي مقدمتهم الشيخ المجاهد أيمن الظواهري حفظه الله وإخوانه في قيادة التنظيم، أبشروا فإن لكم في دولة العراق الإسلامية رجالا أوفياء ماضين على الحق في دربهم لا يقيلون ولا يستقيلون".

وتوعد التنظيم بهجمات انتقامية, قائلا "والله إنه للدم الدم والهدم الهدم". وأشار إلى ضرورة الإبقاء على حالة الخوف لدى الأميركيين.

وقال أيضا موجها الكلام للرئيس الأميركي والأميركيين "ها هي الدنيا تضيق عليكم بعد رحيله خوفا ورعبا، فصار موته كحياته شوكة في حلوقكم، وحملا ثقيلا عليكم ينكد عيشكم ويهدد أمنكم ويستنزف أموالكم".

وقال البيان الموقع باسم ما يسمى "أمير دولة العراق الإسلامية" أبو بكر الحسيني البغدادي "نم قرير العين يا رجلا بأمة.. نشهد أنك جاهدت في الله حق جهاده وأديت الذي عليك".

وأضاف البيان "أقول لأبنائي وإخواني المجاهدين وشباب الأمة الغيور على دينه... سيروا على درب بن لادن، وموتوا على ما مات عليه من الخير، ومن شابه كرام الأمة فما ظلم".

واعتبر البغدادي -في بيانه الذي نشر تحت صورة لبن لادن كتب عليها "لن ننسى يا أميركا إلقاء أغلى جثمان في اليم"- أن مقتل بن لادن "سيهدد أمن" الولايات المتحدة.

ولم يشر البيان إلى تهديد بهجمات على أهداف محددة داخل الولايات المتحدة, ونوه في الوقت نفسه بهجمات 11 سبتمبر/أيلول.

وكان أوباما قد قال أمس الأحد -في مقابلة مع شبكة سي بي أس- إن "الولايات المتحدة تأمل توجيه ضربة قاضية للقاعدة إثر مقتل بن لادن".

يشار إلى أن الظواهري يعتبر منذ فترة طويلة نائبا لزعيم تنظيم القاعدة. وقد التقى الظواهري -وهو طبيب مصري المولد- مع بن لادن في منتصف الثمانينيات عندما كان الاثنان في باكستان لدعم المجاهدين الذين كانوا يقاتلون السوفيات في أفغانستان.

ويذكر في هذا السياق أن القاعدة لم تعلن حتى الآن خليفة لبن لادن في قيادة التنظيم. ويعتقد محللون أن تنظيم القاعدة هو الذي أنشأ ما يسمى "دولة العراق الإسلامية".

وفي هذه الأثناء, وضع جنود الجيش والشرطة في العراق في حالة تأهب قصوى تحسبا لوقوع هجمات انتقامية منذ قتل بن لادن.

وتوقع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن يرد تنظيم القاعدة في العراق على مقتل بن لادن, وقال للصحفيين خلال زيارة لتونس إن "القاعدة لا تزال موجودة في العراق وتواصل عملياتها, وثأرها بعد اغتيال بن لادن أمر مرجح".

وقد تبنى تنظيم القاعدة بالعراق الاثنين مسؤولية العملية الانتحارية التي استهدفت الخميس الماضي مقرا للشرطة بالحلة جنوب بغداد, حيث قتل 24 شرطيا.

وقال مسؤولو أمن لرويترز إن مقتل بن لادن في وقت سابق هذا الشهر ربما يكون له تأثير "لا يذكر" من الناحية العملية على تنظيم القاعدة بالعراق، وهو تنظيم أصبح ضعيفا لكنه ما زال قادرا على القتل، ويمكنه شن هجمات على مدى عقد قادم.

ويتوقع هؤلاء المسؤولون الأمنيون أن يسعى تنظيم القاعدة بالعراق لانتقام فوري لمقتل بن لادن، "لكنه في المدى البعيد ربما يصبح شوكة في جنب الحكومة العراقية أكثر منه قوة لزعزعة الاستقرار".

المصدر : وكالات