استمرار تداعيات التصعيد الطائفي بمصر
آخر تحديث: 2011/5/9 الساعة 06:11 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/5/9 الساعة 06:11 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/7 هـ

استمرار تداعيات التصعيد الطائفي بمصر


تواصلت تداعيات أحداث المواجهات الطائفية في مصر بعد اشتباكات دموية قتل فيها 12 شخصا على الأقل بحي إمبابة في الجيزة السبت. وبينما تعهدت الحكومة باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية دور العبادة، أدانت السفارة الأميركية في القاهرة هذه الأحداث.

 

وتحدثت الأنباء عن جرح 16 شخصا في الأحداث المتجددة أمس، وفي وقت لاحق من الأحد توجه مئات من الشبان الأقباط إلى وسط القاهرة باتجاه مبنى الإذاعة والتلفزيون مطالبين بتنحي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي الذي يدير أمور البلاد. وقابلهم حشد من الرجال المسلمين وحاول بعضهم تهدئة غضب الأقباط، لكن اشتباكات اندلعت وتبادلت الجماعتان الرشق بالحجارة.

 

وأعلنت متحدثة باسم "ائتلاف شباب ماسبيرو" القبطي أنهم في اعتصام مفتوح حتى تتم تلبية كل مطالبهم التي قدموها في اعتصام سابق إلى كل من رئيس الوزراء المصري عصام شرف والمجلس الأعلى للقوات المسلحة، بيد أنه لم يُلبَّ سوى طلب واحد منها هو إعادة بناء كنيسة أطفيح.

 

السفارة الأميركية تدين
من ناحيتها، أدانت السفارة الأميركية في مصر بشدة أحداث العنف الطائفي "غير المبرر" التي وقعت السبت في منطقة إمبابة. وقالت السفارة في بيان "ندعو إلى الهدوء، ونؤكد على دعمنا للمصريين الذين -بروح الوحدة التي أعقبت ثورة 25 يناير- يرفضون العنف الديني".

 

وأضاف البيان "إننا نرحب بالجهود العظيمة التي يبذلها المجلس الأعلى للقوات المسلحة لمواجهة العنف الديني. كما يجب إجراء تحقيق شامل يتسم بالشفافية، ويجب إدانة الخارجين عن القانون وفقا للمعايير الدولية".

 

وعقد الأزهر الشريف اجتماعا طارئا لمناقشة الاشتباكات، ووجه مفتي الجمهورية دعوة إلى عقد مؤتمر للمصالحة الوطنية. وقال علي عبد الرحمن محافظ الجيزة التي تقع بها الكنيسة إن أقارب القتلى والجرحى سيحصلون على تعويضات.

 

كما رحبت جماعة الإخوان المسلمين أمس الأحد بقرار المجلس العسكري تحويل المتهمين في "أحداث إمبابة المؤسفة إلى محاكمات عسكرية عاجلة".

 

واتهمت الجماعة في بيان "قوى خارجية وفئات داخلية أطاحت ثورة الشعب المصري المباركة بمصالحها، ببذل كل جهودها لإجهاض الثورة أو تعويق مسيرتها إلى أهدافها ومحاولة شق المجتمع".

 

جانب من مظاهرة الأقباط في الإسكندرية (الجزيرة نت)

مواجهات في الإسكندرية
وفي الإسكندرية شمالي مصر، وقعت اشتباكات بين عدد من الأقباط المتظاهرين وأفراد من القوات المسلحة بعد قطع المئات من المحتجين الغاضبين الطريق العام في منطقة الشاطبي وسط المدينة، احتجاجاً على أحداث العنف التي شهدتها منطقة إمبابة السبت.

 

وأفاد مراسل الجزيرة نت في الإسكندرية أحمد عبد الحافظ أن الاشتباكات جاءت بعد مظاهرة حاشدة شارك فيها شباب من الأقباط والمسلمين بالإسكندرية للتنديد بتلك الأحداث التي راح ضحيتها 12 قتيلاً و232 مصاباً، وللتأكيد على ضرورة التطبيق الصارم للقانون وتوقيع أقصى عقوبة على المحرضين على الفتن الطائفية.

 

وكانت الحكومة المصرية قد أعلنت أنها ستضرب بيد من حديد كل من يعبث بأمن الوطن، وأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية دور العبادة.

 

وألغى رئيس الوزراء عصام شرف جولة خليجية كانت مقررة أمس الأحد -وتقوده إلى الإمارات والبحرين- من أجل متابعة الأحداث، ودعا إلى اجتماع طارئ لحكومته.

 

من جهته، قال المجلس الأعلى للقوات المسلحة إنه تم توقيف 190 شخصا على علاقة بالأحداث، وإنه سيحيل جميع الموقوفين إلى النيابة العسكرية تمهيدا لمحاكمتهم.

 

وتوعد المجلس -الذي يتولى الحكم في البلاد منذ أن أطاحت انتفاضة شعبية بالرئيس المخلوع حسني مبارك في فبراير/شباط الماضي- مساء السبت "بالتحرك بحزم ضد المسؤولين عن أعمال العنف"، كما حذر من "المخاطر الشديدة التي تحيط بمصر خلال هذه الفترة وتم التحذير منها خلال الأيام الماضية".

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات