جمعيات استيطانية تسعى لإخلاء منازل في حي الشيخ جراح (الجزيرة نت-أرشيف)

حذرت "الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات" اليوم الأحد من مخطط إسرائيلي جديد لبناء 386 وحدة  استيطانية في حي الشيخ جراح بالمدينة المقدسة.

ونبهت الهيئة، في بيان لها تلقت الجزيرة نسخة منه، إلى شروع إسرائيل في ترجمة موقفها "العدواني الرافض لإنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي في إجراءات وخطوات  خطيرة بحق مدينة القدس وسكانها".

وقال الأمين العام للهيئة حسن خاطر، في تصريح صحفي "إن اللجنة اللوائية للبناء والتخطيط التابعة للبلدية الإسرائيلية صادقت خلال الأيام الماضية على أكبر وأخطر مشروع  استيطاني يستهدف حي الشيخ جراح".

وأوضح خاطر أن هذا المشروع يهدف إلى  بناء 386 وحدة استيطانية على مساحة ثمانية آلاف متر مربع إضافة إلى كنيس ومدرسة دينية وروضة أطفال.

وبين أن هذا المشروع، الذي يمر بمرحلة اللمسات الأخيرة ويقوم على تنفيذه الملياردير اليهودي آرييه كينغ بالتعاون مع  جمعية اليهود اليمنيين، سيترتب عليه تشريد ما يقارب من ثلاثمائة فلسطيني مقدسي.

وحذر خاطر من خطورة هذا المشروع الذي سيكون واحدا من مجموعة  مشاريع وبؤر استيطانية في المنطقة، ويضم المشروع مائتي وحدة استيطانية إضافة إلى مشروع فندق شيبرد الذي سيضم 23 وحدة استيطانية، وكذلك مشروع كرم المفتي الذي سيضم 180 وحدة  استيطانية.

عزل
ونبه خاطر إلى أن "هذه الشبكة الاستيطانية السرطانية ستؤدي إلى ضرب الوجود العربي في الجهة الشمالية من المدينة المقدسة، والإمعان في عزلها عن تواصلها العربي من هذه الناحية الحساسة".

وحذر من الإجراءات الجديدة التي أعلنتها سلطات الاحتلال والمتمثلة في قيامها بخطوة مفاجئة تتمثل بتحديد الأربعاء القادم موعدا للنظر بكافة القضايا المتعلقة بهدم منازل حي البستان بصورة جماعية.

وأكد أن مثل هذه الخطوة الانتقامية تهدف إلى توجيه ضربة قاضية لسكان هذا الحي الذي تسعى سلطات الاحتلال إلى اجتثاث مبانيه ومواطنيه والسيطرة على أراضيه ومساحات أخرى ملاصقة له تبلغ في مجموعها حوالي 350000 متر مربع بهدف بناء حدائق توراتية تحت مسمى "حدائق الملك داود".

كما حذر من أن الاستهانة بهذه المخططات التي أصبحت اليوم موضوعة موضع التنفيذ "من شأنه أن يؤدي فعلا -لا قولا– إلى تقطيع أوصال المدينة المقدسة، وعزل البلدة القديمة والمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها عزلا تاما عن تواصلها العربي".

وقال أيضا "بعد إنهاء الانقسام والعودة إلى الوحدة الوطنية أصبحت إمكانية مجابهة هذه المخططات على المستوى الفلسطيني والعربي أكثر من أي وقت مضى، وأن استمرار ردات الفعل الضعيفة إزاء هذه الخطى الإسرائيلية المتسارعة لم تعد تجد شيئا ولم تعد كافية بأي شكل من الأشكال في ردع تمادي الاحتلال وجرائمه غير المجد".

المصدر : الجزيرة + وكالات