إحالة 21 لمحكمة عسكرية بالبحرين
آخر تحديث: 2011/5/8 الساعة 14:38 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/5/8 الساعة 14:38 (مكة المكرمة) الموافق 1432/6/6 هـ

إحالة 21 لمحكمة عسكرية بالبحرين

المعارض البحريني حسن مشيمع (الفرنسية-أرشيف)

قررت النيابة العسكرية في البحرين إحالة 21 شخصا بينهم عدد من قادة المعارضة إلى محكمة استثنائية بتهم "التآمر لقلب نظام الحكم والتخابر مع منظمة إرهابية تعمل لصالح دولة أجنبية" بعد أشهر من مواجهات شهدتها المملكة واحتجاجات قادتها المعارضة طالبت بإصلاحات.

وذكرت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية أن 14 متهما مثلوا أمام محكمة (السلامة الوطنية الابتدائية) بعد انتهاء التحقيق معهم، في حين أن الآخرين "موجودون في الخارج".

وتشمل المجموعة الأمين العام لجمعية "وعد" المعارضة إبراهيم الشريف الذي لعب دورا بارزا في الاحتجاجات الأخيرة.

ومن بين المتهمين أيضا رئيس حركة "حق" المعارضة حسن مشيمع، ورئيس "تيار الوفاء" عبد الوهاب حسين، والحقوقي عبد الهادي الخواجة، إضافة إلى عدد من النشطاء السياسيين وعلماء الدين.

ونقلت وكالة أنباء البحرين الرسمية عن النائب العام العسكري قوله إنه تم إرسال مذكرات بالقبض عن طريق الشرطة الدولية (إنتربول) لسبعة متهمين آخرين في نفس القضية يوجدون خارج البلاد، بينهم سعيد الشهابي وهو رئيس "حركة أحرار البحرين" المعارضة التي تتخذ من لندن مقرا لها، والمدون البحريني علي عبد الإمام.

تغيير الدستور
وقد وجهت النيابة العسكرية للمتهمين الذين اعتقلوا بعد فرض قانون الأحكام العرفية، 12 تهمة أبرزها "تأسيس وإدارة جماعة إرهابية لقلب وتغيير دستور الدولة ونظامها الملكي" و"التحبيذ لقلب وتغيير النظام السياسي" إضافة إلى "السعي والتخابر مع منظمة إرهابية في الخارج تعمل لصالح دولة أجنبية".

إبراهيم شريف (الجزيرة نت-أرشيف)
ومن بين أبرز التهم كذلك "جمع وإعطاء أموال للجماعة الإرهابية مع علمهم بممارستها نشاطا إرهابيا، وإذاعة أخبار كاذبة وإشاعات مغرضة وبث دعايات مثيرة من شأنها اضطراب الأمن العام وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة، إلى جانب التحريض على بغض طائفة من الناس والازدراء بهم" وهي تهمة لم توجه لأحد من قبل.

ويحاكم هؤلاء المتهمون وفقا لأربعة قوانين أثارت جدلا بين الحكومة والمعارضة، وهي قانون رقم 58 لسنة 2006 بشأن حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية، وقانون العقوبات لسنة 1976 وقانون حظر ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لسنة 2001، إلى جانب قانون الاجتماعات والمواكب والتجمعات لسنة 2006.

ضمانات للمتهمين
وأكد النائب العام العسكري أن النيابة العسكرية كفلت جميع الضمانات القضائية للمتهمين المقبوض عليهم وفقا للقوانين المعمول بها، وبالأخص السماح لهم بالاتصال بذويهم وتمكين محاميهم من حضور جلسات التحقيق.

وهذه هي المرة الأولى التي تحاكم فيها المنامة رموزا من المعارضة منذ إعلان قانون الأحكام العرفية في البلاد منتصف مارس/ آذار الماضي، بعد ما شهدت البلاد موجة من الاحتجاجات المطالبة بإصلاحات سياسية ودستورية والانتقال إلى ملكية دستورية والتي أدت إلى مقتل أكثر من 25 من المتظاهرين وجرح المئات.

وعبرت مصادر حقوقية عن خشيتها من تعرض المتهمين للتعذيب من أجل انتزاع اعترافات، فضلا عن تعرضهم لسوء معاملة أثناء التحقيق وفترة الاعتقال.

مصادر حقوقية عبرت عن خشيتها من تعرض المتهمين للتعذيب من أجل انتزاع اعترافات، فضلا عن تعرضهم لسوء المعاملة أثناء التحقيق وفترة الاعتقال
وذكرت المصادر أن بعض المتهمين سمح لهم بالتحدث إلى أهاليهم مرة واحدة فقط عبر الهاتف منذ اعتقالهم، من بينهم إبراهيم شريف الذي تحدث إلى عائلته لثلاث ثوان فقط، مشيرة إلى أن المتهمين محتجزون في قاعدة الشيخ عيسى الجوية (70 كلم جنوب العاصمة المنامة).

وكانت جمعية "وعد" قد رفضت في وقت سابق التهم الموجه لأمينها العام واعتبرت أن سبب محاكمته هو "كشفه لما وصفته بالحقائق المتعلقة بالفساد وسرقة الأراضي والسواحل، إضافة إلى مطالبته الصريحة بالملكية الدستورية الحقيقية وبروزه الإعلامي".

يُشار إلى أن محكمة عسكرية قضت نهاية الشهر الماضي بإعدام أربعة متظاهرين أدينوا بقتل شرطيين أثناء الاحتجاجات الأخيرة، إضافة إلى أحكام بالسجن المؤبد بحق ثلاثة أشخاص آخرين، وهو ما لاقى انتقادات من جهات محلية ومنظمات دولية وحقوقية دعت إلى عدم تنفيذ هذه الأحكام.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات