الثورة الشعبية المصرية أطاحت بمبارك بعد نحو 30 عاما في السلطة (الفرنسية-أرشيف)

انطلقت في العاصمة المصرية القاهرة اليوم أعمال "مؤتمر مصر الأول" تحت عنوان "الشعب يحمي ثورته"، وذلك بحضور أكثر من ألفي مشارك لبحث قضايا الإصلاح في المجالات السياسية والدستورية والاقتصادية.

وقال المنظمون إن المؤتمر -الذي دعا إليه المهندس المصري الشهير والناشط الاجتماعي ممدوح حمزة- يهدف إلى انتخاب "مجلس وطني" يتكون من 60 عضوا بهدف العمل مع السلطات لرسم مستقبل مصر.

ويأتي المؤتمر بينما تمر مصر بمرحلة انتقالية صعبة بعدما أجبرت الثورة الشعبية التي انطلقت في 25 يناير/كانون ثاني الماضي الرئيس حسني مبارك على التنحي في 11 فبراير/شباط، حيث انتقلت السلطة إلى المجلس العسكري الأعلى الذي تعهد بتمهيد الطريق لنظام ديمقراطي حر.

ويناقش المؤتمر أربع ورقات تركز أولاها على الدستور المصري المقبل، حيث تتضمن 20 مبدأ مقترحا لبناء دستور مصري جديد يضمن مبادئ الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية كترجمة لشعار ثورة 25 يناير.

وتقدم ورقة العمل الثانية حلولا مبتكرة لمأزق الاقتصاد المصري وكيفية الخروج منه بناءً على دراسات علمية، في حين تشمل الورقة الثالثة خطة لقائمة انتخابية موحدة لمجلسيْ الشعب والشورى.

مجلس وطني
أما الورقة الرابعة فتناقش فكرة تأسيس مجلس وطني لخلق آليات للعمل في مجالات بناء الدولة المدنية الحديثة.

جدير بالذكر أن مصر شهدت عقب الإطاحة بمبارك حالة من عدم الاستقرار بسبب تراجع الأداء الأمني، فضلا عن بعض الاضطرابات الطائفية، وهو ما اعتبرته الحكومة نوعا من "الثورة المضادة" التي تدبرها فلول النظام السابق لخلق جو من الفوضى.

وخطت مصر في الأسابيع الأخيرة خطوات مهمة على طريق التغيير، حيث تم حبس الرئيس المخلوع مبارك وولديه علاء وجمال على ذمة تحقيقات في الفساد وقمع المتظاهرين، كما بدأت محاكمة عدد من رموز النظام السابق، ومن بينهم وزير الداخلية السابق حبيب العادلي الذي صدر حكم بحبسه 12 عاما في قضية فساد مالي، وينتظر محاكمات أخرى بتهمة قتل المتظاهرين.

المصدر : وكالات