أعلنت وزارتا الدفاع والداخلية في تونس عن إقرار حظر تجول في إقليم تونس الكبرى الذي يشمل محافظة تونس العاصمة، وذلك اعتبارا من السبت من التاسعة ليلا إلى الخامسة صباحا بالتوقيت المحلي لفترة غير محددة، وذلك عقب عودة الاضطرابات الأمنية والمظاهرات الاحتجاجية إلى البلاد.

ويتألف إقليم تونس الكبرى من أربع محافظات هي تونس وأريانة وبن عروس ومنوبة.

ونقل التلفزيون الحكومي عن وزارة الداخلية قولها إن حظر التجول تستثنى منه الحالات الصحية العاجلة وأصحاب الأعمال الليلية.

وبررت السلطات هذا الإجراء بعودة ما سمتها أعمال شغب ونهب واعتداءات على الممتلكات العامة والخاصة والأشخاص وحفاظا على أمن المواطنين وسلامة الممتلكات.

يشار إلى أن السلطات التونسية كانت فرضت حظر التجول ليلا لأول مرة يوم 12 يناير/كانون الثاني الماضي، قبل يومين من فرار الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي إلى السعودية يوم 14 من الشهر نفسه.

وتجددت المواجهات السبت في العاصمة تونس بين رجال الأمن ومحتجين كانوا رفعوا شعارات تنادي بإسقاط الحكومة وحاولوا التجمع قرب مقر وزارة الداخلية.

وأطلقت عناصر الأمن الغاز المدمع لتفريقهم، قبل أن يرشق متظاهرون انضموا إلى الاحتجاجات قوات الأمن بالحجارة، وهو ما أدى إلى اشتباكات انتقلت بين أكثر من شارع في وسط العاصمة.

وتأتي هذه التطورات إثر ليلة من الاضطرابات الأمنية في أكثر من مدينة تونسية تطالب بالكشف عن حقيقة مسار الأوضاع السياسية على خلفية تصريحات وزير الداخلية التونسي السابق فرحات الراجحي.

فرحات الراجحي أشار في وقت سابق إلى وجود حكومة ظل تدير تونس(الجزيرة)
إنهاء مهام
وفي تطور آخر، ذكرت وكالة الأنباء التونسية الحكومية أن الرئيس التونسي المؤقت فؤاد المبزع قرر إنهاء مهام فرحات الراجحي على رأس الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية.

ولم تقدم الوكالة تفاصيل إضافية حول أسباب هذا القرار، في حين ربطه مراقبون بتصريحات سابقة للراجحي أشار فيها إلى وجود حكومة ظل تدير البلاد، وأشار إلى إمكانية تنفيذ الجيش لانقلاب عسكري في حال تسلم حركة النهضة الإسلامية السلطة.

وأحدثت هذه التصريحات التي وُصفت بأنها قنبلة سياسية تلقى في وجه الحكومة التونسية المؤقتة برئاسة الباجي قائد السبسي، زوبعة كبيرة في الأوساط السياسية التونسية وأثارت احتجاجات واضطرابات أمنية.

يذكر أن الراجحي الذي عُيّن وزيرا للداخلية التونسية يوم 27 يناير/كانون الثاني الماضي -أي بعد أسبوعين من فرار الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي- أقيل من منصبه يوم 28 مارس/آذار الماضي، ليُعيّن بعد أسبوع على رأس الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية.

حكم
وجاءت هذه التطورات في الوقت الذي تواصل فيه السلطات التونسية إجراءاتها ضد رموز نظام بن علي، حيث حكمت المحكمة الابتدائية في تونس السبت على عماد الطرابلسي ابن أخي زوجة الرئيس المخلوع بالسجن عامين مع النفاذ بعد إدانته بتعاطي المخدرات، وهو أول حكم يصدر ضد أحد أفراد أسرة بن علي وزوجته.

وذكر مصدر قضائي أنه حكم أيضا على عماد الطرابلسي في الجلسة التي لم تتجاوز نصف ساعة بدفع غرامة قيمتها ألفا دينار (نحو ألف يورو).

واعتقل عماد الطرابلسي يوم 14 يناير/كانون الثاني الماضي، وهو معتقل مع باقي أفراد أسرته في قاعدة العوينة العسكرية قرب العاصمة.

ومن جهة أخرى صادقت الحكومة التونسية المؤقتة الجمعة على مرسوم قانون يمنع مسؤولي حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم سابقا من الترشح لعضوية المجلس الوطني التأسيسي الذي سيجري انتخابه يوم 24 يوليو/تموز المقبل.

المصدر : وكالات