قررت مجموعة الاتصال الخاصة بليبيا إنشاء صندوق خاص لدعم الثوار، ودعت إيطاليا خلال الاجتماع إلى الاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي، بينما صعدت الولايات المتحدة ضغوطها على نظام العقيد معمر القذافي وجمدت ثلاث شركات مملوكة للنظام.

وجاء قرار مجموعة الاتصال أثناء اجتماع عقدته في روما بحضور أكثر من عشرين دولة، وقال وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني إن الصندوق الذي يحمل اسم الآلية المالية المؤقتة سيسمح بنقل الأموال إلى المجلس الوطني الانتقالي بطريقة فعالة وشفافة.

ودعا فراتيني إلى الاعتراف بهذا المجلس، معبرا عن أمله في أن يفكر الشركاء الدوليون في إقامة علاقات ثنائية معه. كما تحدث عن احتمال التوصل إلى وقف لإطلاق النار في ليبيا خلال أسابيع. 

وبدوره أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن مجموعة الاتصال الخاصة بليبيا اتفقت على آلية عمل تحكم صندوق مساعدة الليبيين.

وأوضح عقب الاجتماع أن بلاده تعهدت بالمساهمة بما بين 400 و500 مليون دولار، وهي مستعدة للإسهام بما يساوي هذا المبلغ في المساعدات الإنسانية، مشيرا إلى أن الكويت ساهمت بمبلغ 180 مليون دولار.

فرانكو فراتيني أشار لاحتمال التوصل لوقف لإطلاق النار في ليبيا (رويترز)
استغلال أموال
من جهتها قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن الإدارة الأميركية التي تعمل بشكل وثيق مع الكونغرس، قررت إصدار قانون يسمح باستغلال جزء من الأموال الخاصة بالقذافي ونظامه في الولايات المتحدة في مساعدة الشعب الليبي.

وذكر وزير خارجية فرنسا آلان جوبيه أن استخدام هذه الأموال يطرح "مشاكل قانونية"، لكن فور إيجاد حل لها سنتمكن من استخدامها لتمويل الصندوق الخاص".

وأشارت كلينتون إلى أن الولايات المتحدة ستساهم بـ53 مليون دولار في النداء الذي أطلقته الأمم المتحدة وستقدم مساعدة مادية قدرها 25 مليون دولار إلى المجلس الوطني الانتقالي. وكان المجلس قد طلب الحصول على قروض تصل إلى ثلاثة مليارات دولار لمواجهة الحاجات الملحة بما في ذلك الغذاء والدواء.

غير أن وزير الخارجية الألماني جيدو فسترفيله شدد على أهمية التوصل إلى "حل سياسي" للصراع في ليبيا. وقال للصحفيين على هامش الاجتماع "يبدو من الواضح تماما أن الحل العسكري له حدوده، وأنه لا يمكن التوصل إلى حل دائم ومقنع إلا من خلال عملية سياسية عبر ثلاثة محاور الدستور والاستفتاء ثم الانتخابات".

موقف نظام القذافي
وفي المقابل اعتبرت الحكومة الليبية الخطة الدولية لاستعمال الأموال الليبية المجمدة لتمويل المعارضة "شبيهة بالقرصنة في عرض البحر"، كما قال نائب وزير الخارجية خالد الكعيم.

وقال الكعيم خلال مؤتمر صحفي في طرابلس إن "ليبيا لا تزال بموجب القانون الدولي دولة ذات سيادة، وأي استعمال للأصول المجمدة شبيه بالقرصنة في عرض البحر".

وبدوره رفض المتحدث باسم الحكومة الليبية موسى إبراهيم دعوة مجموعة الاتصال للقذافي بالتخلي عن السلطة، ووصفها بأنها ليست "أخلاقية ولا شرعية ولا معقولة".

وتضم مجموعة الاتصال حول ليبيا التي شكلت بلندن في مارس/آذار الماضي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ودولاً عربية مثل قطر والأردن والمغرب ومنظمات دولية بينها الأمم المتحدة والجامعة العربية وحلف شمال الأطلسي.

اجتماع مجموعة الاتصال انعقد بحضور أكثر من عشرين دولة (رويترز)
عقوبات أميركية
وفي موضوع ذي صلة صعدت الولايات المتحدة الضغوط على نظام القذافي بفرض عقوبات مالية على ثلاث شركات يملكها النظام.

وبموجب ذلك أضيفت إلى القائمة السوداء الأميركية شركة داليا الاستشارية المحدودة ومقرها لندن، وشركة البث الإذاعي والتلفزيوني الليبية، وفرع الشركة العربية الليبية للاستثمارات الخارجية في الجزائر.

وتحظر العقوبات أي تعاملات أميركية مع هذه الشركات، مع السعي لتجميد أي أموال قد تكون تابعة لها ووضعها تحت السلطة القانونية الأميركية.

وشركة داليا تملكها هيئة الاستثمار الليبية التي أنشئت عام 2006 لإدارة إيرادات البلاد النفطية، وفرضت الولايات المتحدة منتصف مارس/آذار الماضي عقوبات على هيئة الاستثمار الليبية وعلى الشركة العربية الليبية للاستثمارات الخارجية.

وجمدت وزارة الخزانة الأميركية حتى الآن أكثر من 34 مليار دولار من أموال الحكومة الليبية، وتسعى واشنطن لفك الحظر عن جزء من هذه الأموال لمساعدة المجلس الوطني الانتقالي الليبي.

المصدر : وكالات